ماذا يقدّم الطب البديل لمرضى السرطان؟

هل اصبح الطب البديل جزءا من العلاج المقدم لمرضى السرطان؟ وكيف يمكن ان يساهم في عملية العلاج والشفاء وبماذا يوصى الاطباء؟
على الرغم من التقدم الذي حصل على مر السنين في علاج السرطان، فان التقديرات بشان المستقبل غير متفائلة، حيث ان عدد الوفيات الناجمة عن السرطان سوف يتجاوز عدد تلك الناجمة عن امراض القلب.
ان احتمال اصابة الرجل بالسرطان خلال فترة حياته سيكون بنسبة 1:2 وعند النساء ستبلغ النسبة 1:3. على الرغم من ان اكثر من 65% من المرضى يمكن ان يشفوا من هذا المرض، سيظل يحوم حول هذا المرض العديد من الشكوك فيما يتعلق بطبيعة العلاج، مدته واحتمالات الشفاء منه.

 بسبب وجود هذه الشكوك عند عامة الناس ، فان هناك ميلا للتوجه الى الطب البديل كوسيلة اضافية في عملية العلاج. تبين الاحصاءات ان ما بين 30% – 80% من المرضى الذين يعالجون من مرض السرطان يتوجهون الى علاجات في اطار الطب البديل.
ان الدمج بين علاجات الطب البديل والطب التقليدي، انشا ما يسمى في الولايات المتحدة بالطب التكاملي- Integrative Medicine. يركز هذا الطب على العلاقة بين المعالج والمريض واهميتها، ويركز على الشخص ككل بالاعتماد على حقائق علمية. يوجد في هذا النهج انفتاح لاساليب علاجية مختلفة من مجالات متنوعة لتحسين الصحة والشفاء.
في السنوات الاخيرة (7-8 سنوات) تعمل في الولايات المتحدة، شركة من اجل تعزيز الطب التكاملي ضمن اطار علاج الاورام المتبع، استنادا الى دراسات علمية حديثة. تضم الشركة اكاديميين، باحثين، اطباء الاورام واطباء من مجال الطب البديل، والذين ياتون من المراكز الرائدة في الولايات المتحدة وكندا، في مجال طب الاورام والعلاج التكاملي لمرضى السرطان.

اصبحنا نرى في السنوات الاخيرة، زيادة في عدد مراكز طب الاورام، التي تدمج علاجات الطب التكاملية في علاج مرضى السرطان، ومع هذه الزيادة فاننا نشهد زيادة في عدد الاصدارات المتعلقة بتلك العلاجات. نتيجة لذلك، فقد اصدرت “شركة طب التكاملي للاورام”، منظومة توجيه حديثة من الارشادات، التي تعتمد على معلومات علمية حديثة بشان استخدام العلاجات التكميلية في علاج مرضى السرطان.
لقد اعدت منظومة التوجيهات هذه، لتحديث التوجيهات الموجودة منذ عام 2007، في اعقاب التغييرات الواسعة التي حدثت في هذا المجال. ظهرت المنظومة التوجيهية بعد عمل شاق، من قبل عدد من الخبراء الامريكيين والكنديين المعروفين في هذا المجال، وتتضمن 20 ارشادا رئيسيا واسماء مراجع ل- 330 من الوثائق والمقالات الطبية.
نورد فيما يلي بعض التعليمات البارزة من الوثيقة:
1. نظرا لتزايد استخدام العلاجات التكميلية، يوصى كل طبيب الذي يعالج مرضى يعانون من السرطان، ان يوضح ايا من العلاجات التكميلية مناسبة للمريض، كجزء من التقييم الاولي الروتيني.
2. يجب ارشاد كل مريض سرطان، حول ايجابيات وسلبيات العلاجات التكميلية، بتوجه منفتح، يستند الى حقائق، وبشكل يرتكز على احتياجات المريض وعائلته.
3. كجزء من النهج المتعدد التخصصات، يوصى باستخدام العلاجات التكميلية من مجال الجسم والنفس (طرق لتخفيف التوتر، الاسترخاء، التامل، اليوغا وغيرها من العلاجات) للتعامل مع القلق، الاضطرابات النفسية، الالم المزمن، وتحسين جودة الحياة.
4. يوصى لكل مريض تلقي المشورة الغذائية التي تساعد على تحسين صحته وشفائه.
5. ينصح المرضى الذين يرغبون في المكملات الغذائية او بالاعشاب الطبية، بالتشاور مع شخص مهني مختص في هذا المجال.
6. الوخز بالابر- Acupuncture يوصى بها لعلاج مرضى السرطان عندما يشعرون بالم مستمر، الغثيان والتقيؤ بسبب العلاج الكيميائي، كعلاج مساعد في معالجة جفاف الفم بسبب العلاج الاشعاعي، كعلاج محتمل للاضطرابات العصبية الناجمة عن العلاج الكيميائي، كما ويمكن فحص امكانية استخدام الوخز بالابر كوسيلة للاقلاع عن التدخين، عند المرضى الذين لا يستطيعون الاقلاع عنه بواسطة وسائل اخرى.