خدعوك نفسياً فقالوا؛ “إنهيار عصبي”

من العبارات الشائعة في الثقافة العربية مصطلح” إنهيار عصبي”

وكمان مش شائع عند العرب فقط فبنلاقي مصطلح “nervous breakdown”

أو مع التجويد بتكون “mental breakdown”

وللاسف – أو خلوني أقول لحسن الحظ- فمفيش حاجة في الطب النفسي أو في علم النفس اسمها إنهيار عصبي.

– ارتبط المصطلح في دماغ الكتير بمعظم المشاهد الدرامية في السينما أو التلفزيون برد فعل عنيف عقب حدث عنيف ولازم في الآخر دكتور يظهر وويدي العلاج السحري اللي بيكون إبرة مهدئ.

– مشكلة الخدعة اللي اسمها “إنهيار عصبي” إنها بترسخ لفكرة إن الإنسان ليه درجة من التحمل وإن في درجة “ما” اللي هي شديدة من وجة نظر صاحب الفكرة عندها الإنسان بينهار زي المبني لما ينهدم في ثانية أو موتور العربية لما يبوظ أو أي جهاز مصيرة هيكون في الغالب عدم الإصلاح وإنه مش هتقوم ليه قوه تاني … على الأقل على المدى القريب.

– لله الحمد الكلام دا موجود بس في المؤلفات الأدبية لكن الحقيقة إن مفيش حاجة اسمها انهيار عصبي و ربنا سبحانه وتعالى منحنا قدرات عالية على التأقلم والتقبل ومهما كان المصاب كبير فالإنسان الناضج بيتحرك سريعاً من مرحلة الإنكار والغضب والحزن إلى مرحلة تقبل المصاب

والإنسان من المخلوقات اللي الشدائد بتقويها .

– موضوع المرونة في استقبال الصدمات النفسية بنسمية في الطب النفسي بالإنجليزي “resilience” وأقرب ترجمة عربية للكلمة دي “مرونة” ودا اللي بيحمي الإنسان.

– ترسيخ فكرة الإنهيار العصبي بتكون مصحوبة بفكرة إن “اللي انكسر مبيتصلحش” لكن على المستوى النفسي فيه حاجات كتير قابله للإصلاح لكن أول خطوات الإصلاح دا هي أن الإنسان يقتنع بإن اللي انكسر “نفسياً” بيتصلح.