كيف أسيطر عليك دون أن تشعر؟

اقرأ وبتمعن :

(خفايا علم نفس الرسائل)

نبدأ بمثال بسيط:

عندما تزور صديقا لك في بيته ويسألك: تشرب شاي أو قهوة ؟

فإنه يستحيل أن يخطر ببالك أن تطلب عصيرا ـ مثلآ-..

وهذا الوضع يسمى:(أسلوب تأطيري)
جعل عقلك ينحصر في اختيارات محددة فرضت عليك لا إراديآ ومنعت عقلك من البحث عن جميع الاختيارات المتاحة….

بعضنا يمارس ذلك بدون إدراك…وبعضهم بهندسة وذكاء…

والقوة الحقيقية عندما نمارس هذا الأسلوب بقصد وعندما أجعلك تختار ما أريد أنا بدون أن تشعر…

تقول أم لطفلها:
ما رأيك..هل تذهب للفراش الساعة الثامنة أم التاسعة؟

سوف يختار الطفل الساعة التاسعة.. وهو ما تريده الأم مسبقاً دون أن يشعر أنه مجبر لفعل ذلك بل يشعر أنه قام بالاختيار…

ونفس الأسلوب يستخدم في السياسة والإعلام…

ففي حادث تحطم طائرة تجسس أمريكية في الأجواء الصينية وبعد توتر العلاقات بين البلدين…

خرج الرئيس الأمريكي وقال:
إن الإدارة الأمريكية تستنكر تأخر الصين في تسليم الطائرة الأمريكية…

جاء الرد قاسي من الإدارة الصينية بأنهم سوف يقومون بتفتيش الطائرة
للبحث عن أجهزة تصنت قبل تسليمها..!

حقيقة إن القضية هي هل تسلم الصين الطائرة لأمريكا أم لا؟

ولكن الخطاب الأمريكي جعل القضية هي التأخر..!

لماذا تأخرتم … فجاء الرد الصيني أنهم قبل التسليم سوف يتم تفتيشها وهذه موافقة مضمنه على تسليم الطائرة … لكن متى أراد الصينيون ذلك…

هذا أسلوب واحد من عدد كبير من الأساليب التي تجعلك لا ترى إلا (ما أريد أنا)…

انتبه لكل سؤال يقال لك…أو خبر..أو معلومة تصلك، فإنه قد يسلبك عقلك وقرارك وقناعاتك…

لكي يقودونك إلى مايريدون هم…لا إلى ماتريد أنت..!

توقف الآن وفورآ…وتأمل واصنع الإطار المناسب لك لا القيد..

تذكر … من يضع الإطار فإنه يتحكم في النتائج..