الخــــواف الإجتـــماعي …. الرهاب الإجتماعي

الخوف والقلق شعور طبيعي يوجد في كل الكائنات الحية والهدف منه حماية الكائن الحى من خطر قريب أو دفعه إلى الاهتمام بأمر مهم بالنسبة له.

يتفاعل الكائن الحى مع الخوف أو القلق إما بالهروب من مصدر الخوف أو بالمواجهة مع هذا المصدر وهذا ما يحدث تمامًا مع الأشخاص الذين يعانون من الخواف الاجتماعي وهو خوف الشخص من بعض المواقف الاجتماعية التي يكون فيها محط أنظار الناس مثل أن يلقي محاضرة أو يناقش رسالة دكتوراه أو بعض المواقف العامة مثل حضور الاجتماعات في العمل أو أن يتعامل مع أشخاص غرباء عنه.

بعض الناس قد يعانون من هذا القلق عند أول يوم في العمل أو عندما يأكلون أو الخوف الإجتماعييكتبون أمام أنظار الناس، أو عندما توجه إليهم الأسئلة في حصص الدراسة أو المحاضرات، وقد يصل الأمر إلى أنهم لا يستعملون المراحيض العامة.

يعاني الشخص المصاب بالخواف الاجتماعي من قلق زائد لنظرات الناس إليه وأن ما يشعر به من الخجل و القلق سوف يظهر ويعرفه الناس الذين ينظرون إليه.

من المهم معرفة أن المصاب بالرهاب الاجتماعي يدرك جيدًا أن الأعراض التي تظهر عليه أثناء التعرض لمثل هذه المواقف مبالغ فيها.

يعتبر الخواف الاجتماعي من أكثر الاضطرابات النفسية شيوعًا حيث تبلغ نسبته حوالي 12% من الناس ويبدأ غالبًا في الطفولة والمراهقة ما بين 13 – 24 سنة وقد يحدث الخواف الاجتماعي بعد سن 25 ولكن بنسة قليلة.

لا يوجد هناك فارق كبير في هذه النسبة بين الرجال والنساء حيث تبلغ النسبة في الرجال 11% وفي النساء 15%.

الشخص المصاب بالرهاب الاجتماعي إما أن يتجنب المواقف التي تسبب له القلق وإما أن يتعامل معها ولكن بدرجة كبيرة من القلق.

بالنسبة للطبيب قد يصعب التعرف على الرهاب الاجتماعي لأنه يمثل الحد الفاصل بين المرض وبين بعض السمات الطبيعية مثل الخجل.

تذكر دائمًا أنه ليس المقصود هو أن نزيل القلق والخوف ولكن المقصود هو التعايش معهما.

 

الخــــــواف الاجتماعـــــــي

من الطبيعي أن يشعر معظم البشر بقلق وتوتر بسيط في المواقف الاجتماعية أول يوم في العمل. اجتماع عام، حفل زفاف، مناقشة رسالة الماجستير أو الدكتوراه، بل من المهم أن يحفز هذا القلق الفسيولوجي الانسان على الإتقان والحرص والاستعداد والتبكير واليقظة والحذر.. أما إذا زاد هذا التوتر والقلق الاجتماعي عن حده وكان سببًا في إعاقة النشاط الاجتماعي أو المهني أو الدراسي للفرد فيصبح حينئذ ٍ خوفًا مرضيًا ووجب علاجه.

يعاني الشخص المصاب بالخواف الاجتماعي من خوف ملحوظ ومستمر في حالة وجوده بين الناس أو قيامه بعمل أمامهم وذلك بسبب خوفه من نظرتهم له أو مما سيقولونه عنه أو مما قد يفكرون فيه أو بسبب ملاحظتهم له.

وينبع هذا الشعور لدى الشخص المصاب من خوفه من ظهور أعراض التوتر و القلق التي يعاني منها أمام هؤلاء الناس.

وقد لوحظ أن أقارب المريض من الدرجة الأولى هم أكثر عرضة للإصابة بالمرض لتصل النسبة إلى ثلاثة أضعاف الأشخاص الطبيعيين ويحدث الخواف أو الرهاب الاجتماعي بنفس النسبة بين الرجال والنساء وتبدأ معظم الحالات عند سن 13 إلى 24 سنة.

ومن المهم معرفة أن مريض الرهاب الاجتماعي أو الخواف الاجتماعي على دراية كاملة بأن كل الأعراض التي تتناوبه أثناء تعرضه لمثل هذه المواقف مبالغ فيها وليس لديه أسباب حقيقية لحدوثها.