دراسة: مرض السكري أحد أسباب خرف الشيخوخة.

قالت دراسة أمريكية جديدة أن المرضى الذين ترتفع لديهم مستويات السكر في الدم لا يؤدون بشكل جيد في الاختبارات المتعلقة بالقدرات الذهنية عند تقدمهم في العمر مقارنة بمرضى آخرين تكون مستويات السكر عندهم تحت السيطرة.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن من يستطيعون السيطرة على مستوى السكر في الدم؛ أي مستوى الجلوكوز، مبكرا قد يستطيعون أيضا حماية صحتهم الذهنية، لكن الباحثين كتبوا في حوليات الطب الباطني أن هذا الموضوع يحتاج إلى مزيد من الدراسة.
وقال الدكتور ايه ريتشي شاريت المشارك في كتابة الدراسة: “هذا يعطيك فرصة كبيرة لمنع (تقدم المرض) أعتقد أن الناس قبل كل شيء تخاف من خرف الشيخوخة أكثر من أي شيء آخر”.
ومن المعروف أن داء السكري من النوع الثاني -أي حين لا يستطيع الجسم التحكم في كمية السكر الموجودة في الدم- مرتبط بزيادة خطر الخرف. لكن لا يعرف الكثير عن صلة هذه الحالة بتراجع قدرات الإدراك التي تسبق الخرف ومن أبرزها النسيان وشرود الذهن والاندفاع.
وقال شاريت وهو من كلية جونز هوبكينز بلومبرج للصحة العامة في بالتيمور لرويترز هيلث في مكالمة هاتفية: “إن الدراسة الجديدة قد توفر أحسن بيانات حتى الآن تفيد بأن مرضى السكري يمكنهم تفادي حدوث تراجع كبير في القدرات الإدراكية بالسيطرة على حالتهم بشكل أفضل”.
ودرس فريقه بيانات 13351 أمريكيا قيمت صحتهم العقلية خلال ثلاث زيارات في الفترة من عام 1990 الى 2013. وكان العمر المتوسط للمشاركين لدى بدء الدراسة 57 عاما. وكان ربع المشاركين من السود ونحو 13 في المائة من مرضى السكري. ورصدت الدراسة تراجعا كبيرا في القدرات الذهنية لدى مرضى السكري مقارنة بمن لا يعانون من المرض.
وخلص الباحثون إلى أن المرضى الذين كانوا يعانون من مستويات غير منضبطة للسكر في الدم في الزيارة الأولى شهدوا تراجعا أكثر حدة خلال 20 عاما مقارنة بمن يسيطرون على مستويات الجلوكوز.