تطوير مضاد حيوي يقضي على الجراثيم ويمنع تحوّرها.

نشر فريق من العلماء الألمان والبريطانيين والأمريكيين نتيجة أبحاثهم حول مضاد حيوي جديد في مجلة “نيتشر” البريطانية العلمية، وذلك بحسب موقع دويتشه فيلله الألماني.
المضاد الحيوي الجديد يقضي على مجموعة واسعة من الجراثيم المقاومة للمضادات الحيوية. وما يميز الدواء الجديد عن غيره، هو مهاجمته جدران الخلية والتأثير على تكوينها، ليس من خلال آلية وحيدة وإنما “يهاجم الخلية ويؤثر على تكوينها من عدة جهات” حسب تانيا شنايدرة الباحثة في جامعة بون التي تضيف أن الدواء الجديد ” يجعل تحور الجراثيم شبه مستحيل”.
من خلال التدمير المتعدد للجرثومة تقوم بتحوير وتغيير نفسها بما يساعدها على مقاومة المضاد الحيوي، وهذا ما يتعذر على الجرثومة القيام به مع المضاد الحيوي الجديد. لكن لا يستطيع العلماء التكهن فيما إذا كانت الجراثيم ستتكيف مع الدواء الجديد وتقاومه مع مرور الزمن سواء بعد سنوات أو عقود.
لكن المضاد الحيوي الجديد لم يتم تجريبه على الإنسان بعد وإنما على الفئران فقط، وكانت النتيجة جيدة وواعدة جدا حسب فريق البحث، حيث تقول الباحثة شنايدرة “إن المضاد الحيوي الجديد من تأثيره وفعاليته المتعددة يعتبر قفزة في مجال البحث العلمي”. لكن هذا لا يغني عن تجربة الدواء الجديد على الإنسان ومعرفة تأثيره وقدرة المريض على مقاومته والاستفادة منه في مكافحة المرض. وإذا أثبتت التجارب اللاحقة فعالية المضاد الحيوي الجديد بعد استعماله وتجريبه على المرضى، فإنه لن يطرح في الأسواق قبل ست سنوات.
وإذا ثبت أن المضاد الحيوي “تايكسوباكتين” لا يحقق آمال وطموحات الباحثين، فإن الدراسة الجديد ستكون دافعا للعلماء لمواصلة البحث عن مضاد حيوي جديد آخر يكون فعالا في مكافحة الجراثيم المقاومة. هذا وإلى جانب بكتيريا “إلفتيريا تيراي” التي تنتج المضاد الحيوي “تايكسباكتين” يستطيع العلماء الآن بحث وتحليل الكثير من البكتيريا والفطريات التي يمكن أن تنتج مضادات حيوية أخرى.