أنا وداء السكري: قصة واقعية في التعايش مع السكري

اكتشف سورجت سوين أنه يعاني من السكري في سن الـ 50. وبدأ العلاج وممارسة المشي للحفاظ على لياقته، والآن يحدثنا عن تجربته مع السكري:
لقد كان سورجيت Surjeet Soin يبلغ من العمر 50 عاما عندما اكتشف انه مصاب بالنوع الثاني من داء السكري. حيث كان يعاني من الاعراض نفسها. يقول سورجيت ” كنت بدينا. حيث كان يصل وزن الى ما يزيد عن 12 طن (76 كيلو جرام) ويصل طولي 5 قدم و6 بوصات (1.67 متر). ويضيف قائلا “استيقظت في منتصف الليل لاتبول ، ووجدت اني فقدت بعضا من وزني واعاني من تشوش في الرؤية”.

وشعرت زوجة سروجيت بالقلق وحثته على الذهاب لاستشارة طبيبه، الذي شخص حالته بالداء السكري من خلال اختبار الدم. ويقول سروجيت “لقد ساروني الشك باني مصاب بالداء السكري، لذا لم اتفاجئ عندما اخبرني الطبيب. وفكرت فقط في اني بحاجه فقط للاستمرار في حياتي الان”.

ويعاني شقيق سروجيت الاصغر من داء السكري ويعتقد سروجيت ان جده كان يعاني من هذا الداء ايضا. ويضيف قائلا “لم يعاني ايا من والدي من داء السكري، لكنه موجود في عائلتي”.
التعلم عن الداء السكري

لقد وصف الطبيب العام دواء (غلوكوزايد Glucozide) للتحكم في الداء السكري لدى جروسيت، لكنه لم ياخذ الانسولين ابدا. ويقول سروجيت “فانا اعيش مع حالة مرضية متقدمة وفي يوم من الايام قد ابدا في تعاطى الانسولين”. “وساتعامل مع ذلك عندما يحدث”. وقد ساعد العلاج على تحسن الرؤية لدى سروجيت ولم يعد في حاجه لارتداء النظارة عند القيادة.
وعلى مدار العاميين التاليين، كان سروجيت يقرا الكتب حول الداء السكري وبدا يضيف بعد التغييرات الصغيرة الى حياته، مثل التوقف عن تناول الحلوى وممارسة المزيد من التمرينات. ويقول سروجيت “لقد لاحظت بالفعل تحسنا في صحتي”. واصبح وزنه الان 10 ستون (63.5 كيلو جرام). وبمجرد ان تغيرت حياتي اصبحت اشعر بمزيد من النشاط. وبشكل عام، اشعر بحالة جيدة. ولم اعد اشعر بالكسل. حيث طرا علي اشياء كثيرة.
التقليل من تناول الحلوى

يقول سيروجيت انه يشعر بضرورة امتلاك قوة الارادة للقيام بالتغيير. حيث يقول “لقد اعتدت تناول الكثير من الحلوى الهندية. ويضيف قائلا “كما اعتدت ان افرط في الطعام، لكني الان اتناول القليل. فانا لن اتناول سوى طبق من الشباتي مع وجبة المساء وبعد ذلك ساتناول الزبادي الخالي من الدسم. فانا توقفت عن تناول جميع الحلوى المفضلة لدي. وساتناول الكاسترد او الايس كريم مرة واحدة في الشهر او اكثر”.
تحديد كميات الكحول

اذا كنت تعاني من داء السكري وقررت ان تشرب الكحول، فحاول الا تشرب عدد وحدات تزيد عن الوحدات الموصى بها يوميا، وان لا تشرب الكحول على معدة خاوية ابدا.
واستنادا الى كمية الكحول التي تشربها، فقد يتسبب الكحول اما في ارتفاع مستويات جلوكوز الدم او انخفاضها (ارتفاع سكر الدم او انخفاض سكر الدم).
وقد يؤثر تناول المشروبات الكحولية ايضا على قدرتك على تعاطي علاج الانسولين او على مراقبة جلوكوز الدم، لذا فيجب ان تكن حريصا دائما على الا تشرب الكثير. فكمية الكحول الموصى بها يوميا هي من 3 الى4 وحدات بالنسبة للرجال ومن 2 الى 3 بالنسبة للنساء.
وقد اقلع سروجيت ايضا عن الكحول، ولم يشربه منذ حوالي 14 عام. واصابتك بالداء السكري لا تعني انك لا تشرب الكحول، لكن قد يتسبب الكحول في مشكلات. وتختلف النصائح المقدمة عن شرب الكحوليات وفقا لحالة الشخص المرضية وعلاجه. وقد قرر سروجيت ان يقلع عن شرب الكحوليات نهائيا. ويضيف قائلا “لقد اعتدت الذهاب الى الحانة مع اصدقائي، او الذهاب الى حفلات نهاية الاسبوع في منازل الاخرين. وفي البداية كان امر الاقلاع عن شرب الكحول صعبا وكان اصدقاني يحفزون لدي الرغبة في تناوله، لكني لم ارغب في تناوله الان على الاطلاق. واشرب الماء عندما اجتمع مع الاخرين”.
اقرا المزيد في قسم السكري
كن اكثر نشاطا

وعندما علم سروجيت انه يجب ان يبقى نشيطا للتحكم في وزنه، ففكر للتو في الانضمام الى صالة الالعاب لكنه استقر على خيار ارخص واكثر متعة. ويقول سروجيت “كنت اعرف انني اذا قطعت ستة اميال على جهاز التدويس فسابقى في المكان نفسه، لكن اذا مشيت ستة اميال بالخارج فسارى اشياء واكون في الهواء الطلق. كما ان الانضمام الى صالة الالعاب ستكلفني الاموال. لذا، فبدات في ممارسة المشي”.
ويستمتع سروجيت بقطع الاميال في الريف، كما انه يتمشى الان مرتين او ثلاثة في الاسبوع مع اصدقائه او زوجته، متضمنا المشي لمسافة 12 ميل او اكثر في ايام العطلة الاسبوعية. عندما بلغ سروجيت 62 عاما وسافر الى مخيم قاعدة جبل افرست. حيث يقول “كان ذلك شاقا. حيث استغرقت الرحلة 12 يوما لكنها كانت جيدة. وكنت اكبر الرجال سنا في الرحلة”.
مساعدة الاخرين

ويحافظ سروجيت على نشاطه في بيته ايضا من خلال العمل في الحديقة، وكما يقوم باجراء فحوصات دورية لصحته، والكشف على الشبكية (فحص العين) كل عام. يرغب سروجيت في ان يعلم الاخرين كيفية التعايش مع داء السكري كما انه رئيس لمجموعة المملكة المتحدة لداء السكري التابعة له. ويقول سروجيت “نتقابل مرة كل شهر ولدينا متحدثون بشان جميع جوانب الداء السكري. كما ياتي الاشخاص المصابون بالداء السكري فقط للتحدث ومشاركة المعلومات”.
هناك فرصة لتتعلم، ليس فقط للتغلب على الداء، لكن ايضا للعناية باعينك وقدميك ووزنك. ومن الضروري ان نساعد الناس لتعلم المزيد، لانهم اذا تدربوا جيدا استطاعوا ان يتحكموا في الداء. وكلما تعلموا بشكل افضل، يمكنهم العناية بانفسهم”.