العلاجات البديلة أمل كاذب لمرضى السرطان.

يختار بعض المصابين بالسرطان اللجوء لعلاجات بديلة، في محاولة لتجنب الجرعات الكيماوية التي تحقن في الجسم، وتساهم في القضاء على نسبة كبيرة من الخلايا الخبيثة، لكنها وفي الوقت ذاته تزيد من تركيز تلك الأدوية السامة في الجسم، لتبقى لسنوات، وهو أمر قد يؤثر على عمليات حيوية في الجسم، كفرص الإنجاب مثلاً، وأشار الخبراء إلى أن اعتقاد الناس بالعلاجات البديلة، ما هو إلا أمل كاذب للمرضى، لا أكثر، وهو ليس مبنياً على أسس علمية، إذ لا يوجد أي دليل على فعالية تلك العلاجات، غير أن المشكلة الكبرى تتمثل باعتقاد واقتناع الكثير من الناس بعكس ذلك.
وتحدثت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أخيراً عن تجربة لسيدة بريطانية في الثلاثينيات من عمرها، كانت قد تزوجت حديثاً، غير أن الأطباء وقبل موعد زفافها بفترة بسيطة، شخصوا إصابتها بسرطان الثدي، مما استدعى خضوعها للعلاج الكيماوي والإشعاعي لتقليص عدد الخلايا الخبيثة وإنقاذ حياتها، غير أنها فضلت اتباع حمية غذائية صارمة، تتضمن تناول كيلوغرامين من عصير الجزر الطازج، يومياً، فضلاً عن مكملات فيتامين «سي»، إلى جانب جلستين أسبوعيتين لاستنشاق الأكسجين.
وتأمل السيدة عبر ذلك العلاج البديل، الذي اعتمدته بصورة شخصية وبناءً على رغبتها، في علاج أو حتى تخفيض معدلات الخلايا السرطانية في جسمها، وتنطوي خطوتها على رغبتها في الإنجاب وتحقيق حلم حياتها وشريكها في الحصول على أبناء، وهو أمر قد يساهم العلاج الكيماوي السام في منع تحقيقه.
ومن الناحية الطبية، قالت مستشارة الأورام في معهد أبحاث السرطان بالمملكة المتحدة، الأستاذة كارول سيكورا، إنه لا يوجد دليل يفيد بأن اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة، وأخذ علاجات بديلة، أمور تساهم في علاج السرطان بمنأى عن العلاج الكيماوي. ومع ذلك، أضافت أن طريقة العلاج من حق المريض نفسه، ويجب على الأطباء احترام تلك الرغبة.