الفوسفات .. يساهم في تسريع شيخوخة الجلد والعضلات.

مادة الفوسفات المصنعة تضاف إلى كثير من أنواع الأغذية الجاهزة والمجمدة، مثل البيتزا الجاهزة والجبنة التي لا تحفظ في ثلاجات والمشروبات الغازية وحتى في بعض أغذية الأطفال، ومن المعروف أنها مضرة لمرضى الكلى، لدرجة أن الأطباء يحذرون حتى الأصحاء.
وللفوسفات عدة استخدامات فهو يساعد في حفظ الأغذية أو إكسابها طعماً، ومنح منتجات الألبان قواماً أفضل، وحفظ لون الكولا أو منع الحليب المجفف من التثاقل.
وحذرت دراسة حديثة من الفوسفات المضاف والذي يسبب ارتفاع نسبته في الدم حتى لدى الأصحاء، ويزيد بالتالي من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، ويقول د. ماتياس ريدل، خبير التغذية في هذا السياق: “المذهل في البيانات الجديدة هو أن الفوسفات الذي يمتصه الجسم بالتغذية يمكن أن يترك آثاراً ضارة على الأصحاء، وعلى أولئك الأكثر عرضة للإصابة بتصلب الشرايين على حد سواء”.
ولا يتعلق الأمر بالفوسفات الطبيعي المتوفر في العديد من المواد الغذائية، مثل اللحوم والبقوليات والمكسرات، والذي يستطيع الجسم التعامل معه بسهولة، فهو يلعب مع الكالسيوم دوراً هاماً في استقلاب العظام، ويساعد في تخزين الطاقة في الخلايا وتحقيق التوازن الحمضي القاعدي، وطريقة تعامل الجسم معه تختلف بحسب شكله.
وفي الأطعمة الغنية بالبروتين الطبيعي مثل منتجات الألبان، يمتص الجسم فقط نصف كمية الفوسفات، بينما الموجود في البقوليات والحبوب على هيئة حمض الفيتيك والتي بالكاد يمتصه الجسم، ولذلك الفوسفات الطبيعي غير ضار، ويوضح بروفيسور مارتن كولمان، طبيب الأمراض الباطنية الأمر قائلاً: “يقوم الجسم بامتصاص 60% فقط من الفوسفات الطبيعي بينما يمتص المضاف سريعاً بشكل كامل تقريباً.
وهذا الفائض من الفوسفات الذي يبقى في الدم يعمل على تغيير الجدران الداخلية للأوعية الدموية ويزيد بالتالي من احتمال الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، كما أنه يزيد أيضاً من خطر ترقق العظام التي تصبح هشة بعد ذوبان الكالسيوم فيها، ويضيف ريدل: “نحن نعرف أنه يسرع من شيخوخة الجلد والعضلات التي نعاني منها بعد سن الثلاثين، كما يزيد من إمكانية الإصابة بتصلب الشرايين وبالتالي قد يتسبب بزيادة معدلات الوفاة بشكل كبير”.