الحجامة فوائدها وطرقها العلاجية 

كثيرة هي الدراسات والأبحاث التي جاءت لدحض ما ذكره القدامى عن أهمية علاج الحجامة، وقدرته على إحداث أثر ايجابي للمريض، ولكن البعض متمسك بهذاالعلاج ويطبقه داخل منزله.
تعتبر ” الحجامة ” ومنذ عام 1550 قبل الميلاد شكلا من اشكال الطب البديل الذي كان معروفا في الحضارات القديمة في مصر، والصين والشرق الاوسط، حيث استخدمت منذ القدم كعلاج لتنقية الجسم من الدم الفاسد، والاخلاط الضارة المكونة من كريات دم هرمة وضعيفة، غير قادرة على امدام الجسم بما يكفيه من الغذاء او الدفاع عنه من الامراض المختلفة.  

ممارسات طبية تقليدية ظهرت في العديد من المجتمعات العربية، وكان ابرزها العلاج ب ” الحجامة “، اذ كان هناك اعتقاد سائد بان ” الحجامة” تستخدم في علاج امراض خبيثة ” كالسرطان”. ولكن الشركات الطبية الغربية تشككت من هذا الاعتقاد ومن فعالية العلاج بالحجامة. وذكرت الجمعية الامريكية للسرطان بانه لا توجد ادلة علمية تدعم فعالية الحجامة ضد السرطان او اي مرض اخر. والتقارير الصادرة حول العلاجات الناجحة بالحجامة، هي بالاغلب تقارير لم تنفذ ضمن بحث طبي مثبت.
ويتم العلاج بالحجامة، عبر استخدام الكؤوس المصنوعة من الزجاج، والخيزران او الفخار، ووضعها على الجلد لاجراء عملية الشفط. لاسيما وان البعض يجدون ان عملية الشفط مفيدة لتسريع الشفاء، وتخليص الجسم من العديد من الامراض والمشاكل الطبية.
وقد اظهرت دراسة نشرت في عام 2012 في مجلة بلوس، بان العلاج بالحجامة قد يكون اكثر تاثيرا من استخدام الدواء الوهمي. حيث توصل باحثون صينيون واستراليون، و بعد اجراء مسح شامل ل 135 دراسة نشرت حول علاج الحجامة بين العامين 1992-2010 ، بان العلاج بالحجامة بجانب استخدام تقنيات اخرى كالوخز بالابر، قد يكون فعالا في علاج الامراض والحالات الطبية التالية :
1- الهربس، ويسببه فايروس يصيب الجلد ويحدث التقرحات تحديدا في الفم والوجه، وكذلك الاعضاء التناسلية ومنطقة الشرج والارداف.
2- حب الشباب، وهو مرض جلدي تهيجي او التهابي ناجم عن تغيرات في المسامات الجلدية.
3- تصلب فقرات العنق.
وتاتي هذه الدراسات الشاملة، في ظل انتقاد موجه لها من المجتمع الطبي على انها دراسات غير موثوقة.
انواع علاج الحجامة:

وتقسم الانواع وفقا للخبراء الى نوعين هما :
1- العلاج الجاف (الشفط فقط).
2- العلاج الرطب (مزيج من الشفط والنزيف الشافي المراقب).
وخلال استخدام اي النوعين، فان الشخص المعالج يضع داخل الكاس مادة قابلة للاشتعال مثل الكحول، ونباتات طبية او ورقة. وعندما تنطفئ الشعلة يقوم بوضع الكاس بشكل مقلوب على جلد المريض لمدة تتراوح ما بين 5-10 دقائق. فعندما يبرد الهواء في داخل الكاس، تحدث التخلية من الهواء ويحدث فراغا، مما يؤدي الى توسع الاوعية الدموية، واحمرار الجلد .
هناك طريقة اكثر حداثة، اذ يستخدم مضخة مطاطية لخلق التخلية في الكاس. وفي بعض الاحيان يستخدم المعالجون كؤوس السيليكون المرنة، واستخدامها في التدليك وتحريكها من مكان الى مكان على الجلد، فهذه الطريقة تجد اثرا جيدا على المريض.
 اما النوع الثاني من العلاج اي العلاج الرطب، يتم من خلال الشفط الطفيف عبر استخدام الكاس الذي يوضع لمدة 3 دقائق على الجلد، وبعد ذلك يتم ازالة الكاس، واجراء شق سطحي في الجلد. وفي النهاية يتم اعادة الكاس الى مكانها لشفط كمية صغيرة من الدم.
وحرصا على فعالية العلاج الرطب، من المهم بعد الانتهاء من العلاج وضع مرهم لمضاد حيوي على الجلد، بجانب وضع ضمادة على الجرح لمنع تلوثه. ويعود مظهر الجلد الى طبيعته في عضون 10 ايام.
ويذكر ان علاج الرطب يؤدي الى ازالة المواد الضارة والسموم من الجسم، بناءا على تجارب سابقة اكدها مستخدمو هذه الطريقة.
فوائد علاج الحجامة :

انصار العلاج يعتقدون ان الحجامة يمكنها علاج مجموعة متنوعة من الامراض والمشاكل الطبية مثل:
1- التهاب المفاصل الروماتويدي، وهو مرض مزمن يصيب المفاصل في الجسم.
2- الفيبروميالغيا Fibromyalgia، او ما يطلق عليه متلازمة الالم العضلي المتفشي. 
3- العقم وامراض النساء.
4- مشاكل الجلد مثل الاكزيما، وحب الشباب.
5- ارتفاع ضغط الدم.
6- القلق والاكتئاب.
7- احتقان الشعب الهوائية بسبب الحساسية والربو.
8- الدوالي.
ويعتقد انصار العلاج بالحجامة، ان هذا العلاج يمكن ان يقلل من الالم والالتهاب في جميع انحاء الجسم، ويساعد على الهدوء النفسي والرفاهية.
الاثار الجانبية للعلاج ؟

العلاج بالحجامة يعتبرامنا نسبيا، خاصة اذا اجري من قبل خبراء ومدربين. و الاثار الجانبية المحتملة قد تشمل:
1- عدم الراحة، ولكن بشكل طفيف.
2- الحروق
3- الكدمات
4- التهاب الجلد
في اي الحالات يمنع علاج الحجامة؟

ووفقا للجمعية البريطانية لعلاج الحجامة، فقد نبهت الجمعية الى تجنب العلاج بالحجامة اذا كنت من هذه المجموعات :
1- النساء الحوامل او اثناء فترة الحيض.
2- مرضى السرطان النقيلي (السرطان الذي انتشر من جزء واحد من الجسم الى جزء اخر).
3- الاشخاص الذين يعانون من كسور في العظام.
4- الاشخاص الذين يعانون من تشنجات في العضلات.
بالاضافة الى ذلك، لا ينبغي العلاج في مناطق الجسم التي فيها:
تخثر وريدي 

شريان

قرحة

نبض ويمكن الشعور به.

وكباقي العلاجات البديلة الاخرى والمعروفة لدى المجتمعات العربية، فان ” الحجامة” لم تخضع لابحاث ودراسات علمية محكمة لاعتمادها طريقة متبعة للعلاج على نطاق واسع. اذ ان الابحاث التي اجريت تتسم بالفقر، وقد اجريت على عينة صغيرة من المرضى ولم يخطط لها جيدا. لذا هناك الحاجة الى اجراء المزيد من الابحاث لدحض او اثبات الادعاءات حول فوائد العلاج بالحجامة.