حقائق صحية تجذبك لشرب حليب الماعز

يستهلك معطمنا العديد من منتجات حليب البقر. فلماذا نتجاهل أهمية تناول منتجات حليب الماعز؟ فقد أثبتت الدراسات العلمية قوة الحليب في تدمير وتعطيل عمل البكتيريا وحماية الجسم من االسموم، كما يسهل عملية الهضم لدى من يعاني من اضطرابات هضمية.
اعتبره البعض احد الركائز الاساسية في حمية البحر الابيض المتوسط Mediterranean diet والمفيدة لصحة الانسان. وعرف قديما في منطقتي الشرق الاوسط والصحراء الغربية، على انه غذاء مهم، ويعالج تقرحات الفم، ويقضي على البكتيريا والسموم. فما هي الاسرار المخباة داخل مكونات حليب الماعز، وهل هو مفيد للصحة؟

استنادا الى دراسات علمية سابقة والتي اجريت حول العالم، فقد ادهش حليب الماعز الباحثين، في قدرته على معالجة قروح الفم الفيروسية Canker sores، وتحديدا القروح التي تصيب الاطفال والرضع، حيث تبين ان حليب الماعز يحتوي على مادة فعالة تهاجم الفيروس في جسم الانسان، وتمنع انتقال الفيروس بين الخلايا الغير مصابة والميتة كذلك. غير ان هذه النتائج تم التوصل اليها من خلال دراسة قام بها الباحثون بتعريض الخلايا البشرية المصابة بفيروس الهربس Herpes virus، لحليب الماعز. حتى يتم فحص تاثير الحليب على تكاثر الفيروس او القضاء عليه. حيث اثبت الفحص ان 60% من فيروس الهربس قد قضي عليه بفعل حليب الماعز. وقد تم الحصول على نفس النتائج عندما تم استخدام حليب الماعز ” مبستر”.
دراسات: حليب الماعز يدمر البكتيريا

وقد اشارت الدراسة ايضا، ان حليب الماعز يعمل على تحفيز الجهاز المناعي، حيث يمكنه علاج تقرحات الفم. ولاثبات هذه الفرضية فقد تم تعريض الخلايا الليمفاوية Lymphocytes، وهي خلايا الدم البيضاء عند الانسان، لحليب الماعز، وقد تبين ان الحليب يعمل على افراز مادة تؤثر على جهاز المناعة Immune system وتحفزه على العمل.
 ويساهم حليب الماعز في زيادة امتصاص الكالسيوم، وهو معدن اساسي لبناء العظام عند الاطفال ومفيد في الوقاية من هشاشة العظام عند البالغين. ويحتوي حليب الماعز على نسبة 10% من الكالسيوم، وهذه النسبة موجودة بشكل اكبر مقارنة بما يحتويه حليب البقر. ويوفر كوب من حليب الماعز حوالي 30% من كمية الكالسيوم اليومية الموصى بها للبالغين. واظهرت معطيات اولية، وحسب دراسات علمية، ان قدرة حليب الماعز على امتصاص الكالسيوم، افضل من من قدرة حليب البقر على امتصاصها.
وخلال دراسة اخرى، اجريت في قسم الكيمياء الحيوية في جامعة اوسكا (Osaka) في اليابان، فقد تبين قدرة حليب الماعز في تعطيل عمل البكتيريا التي تتلف الاعصاب. وتم التوصل الى هذه النتيجة، من خلال اختبار المركبات الدهنية في حليب الماعز والتي تسمى الغانغليوزيدات Ganglioside، وهي مواد دهنية تتواجد في انواع مختلفة من الحليب. وتم فحص هذه المركبات الدهنية، في عينات من حليب الماعز وحليب الام وحليب البقر. واختبرت قدرتها في تعطيل عمل السموم والبكتيريا، مثل بكتيريا الضمة الكوليرية Vibrio Cholera، وبكتيريا البوتولينوم Botulinum، والتي يمكن ان تؤثر على انظمة مختلفة في الجسم، مثل الجهاز الهضمي، والجهاز العصبي المركزي. وبالتالي تعمل على احداث ضرر عصبي شديد، يؤول الى العدوى، والتسمم وفي الحالات الصعبة يؤدي الى الشلل وحتى الموت.
ومن تحليل نتائج التجارب التي اجريت، فقد تبين ان حليب الماعز، هو الوحيد فقط الذي يؤثر ويعطل عمل بكتيريا البوتولينوم ، بالاضافة الى ذلك، اظهر حليب الماعز فعاليته في تعطيل عمل بكتيريا الضمة الكوليرية والقضاء عليها وبنسبة 100%، حيث اظهر حليب الام، فعالية بنسبة 93% فقط، في القضاء على ذات البكتيريا.
ويذكر ان حليب الماعز سهل للهضم، ولديه تركيبة خاصة، حيث يحتوي على الدهون، والاحماض الدهنية القصيرة و المتوسطة، والمتركزة في حليب الماعز اكثر من تركيزها في حليب البقر، ولذا تحصل عملية هضم الحليب بطريقة سهلة ومريحة، وهذا مفيد جدا لدى الاشخاص الذين يعانون من اضطرابات مختلفة في الجهاز الهضمي.
ويساهم حليب الماعز في امداد الجسم باهم العناصر الاساسية اللازمة لنمو الاطفال والمراهقين. حيث يعتبر مصدر مثالي لتزويدهم بالبروتين، فهو مفيد جدا لبناء اجسامهم ونمو اطفالهم. وينصح خبراء التغذية، ان تحتوي اي وجبة غذائية، او اي نظام غذائي على مصادر البروتين، ومنتجات حليب الماعز المتنوعة والصحية.
وتجب الاشارة، ان الدراسات العلمية، اثبتت انه لا توجد اختلافات في مستويات الحساسية تجاه بروتين الحليب سواء الماخوذ من حليب البقر او الماعز.
حليب الماعز والبدناء

وكما يتوفر في الاسواق منتجات حليب الماعز قليلة الدهون او الدسم، وهذه مخصصة لمن يعاني من السمنة. ففي السابق كان حليب الماعز معروف بطعمه، واحتوائه على كميات عالية من السعرات الحرارية والدهون. وقد شكل هذا مصدر تخوف لدى من يعاني من السمنة وعليه اتباع نظام غذائي صحي. ولكن الان ومع التطور التكنولوجي والعلمي فقد اختلف الحال، فيمكن لاصحاب السمنة العثور على مجموعة متنوعة من حليب الماعز وبنسبة دهون منخفضة، بجانب احتوائه على كمية منخفضة من الصوديوم. وهذا يسمح للاشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، والسمنة، وخطر الاصابة بامراض القلب، باضافته الى نظامهم الغذائي الدائم. كتناول جبن الماعز، والزبادي وغيرها من الاصناف.
كما ان اتباع نظام غذائي غني بمنتجات الالبان قليلة الدسم، بجانب احتوائه على الفواكه والخضراوات الطازجة، وكذلك اللحوم والدواجن، والاسماك قليلة الدهون، له اثر هام في تخفيض مستويات ضغط الدم في الجسم.