كيف تحافظ على صحتك النفسية

الصحة النفسيّة
تنقسم الصحة عند الإنسان إلى الصحة الجسديّة والصحة النفسيّة، وللحصول على صحةٍ جيدةٍ يجب المحافظة على القسمين فهما مرتبطان معاً، وهناك الكثير من الناس يهملون الصحة النفسيّة ظناً منهم أنها لا تأثير لها وأنَّ المقصود بالمحافظة عليها هو عدم الإصابة بالجنون أو الهلوسة، بينما لا يعلمون أنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالصحة الجسديّة؛ فالأطباء يربطون بين الكثير من الأمراض الجسديّة والصحة النفسيّة، بل إنهم يَصِلون إلى الصحة الجسديّة من خلال رفع قوة الصحة النفسيّة.
في الغالب الأشخاص الناجحون في الحياة هم من يتمتعون بصحةٍ نفسيّةٍ جيدة وبطريقةِ تفكيرٍ إيجابية، بينما الأشخاص الفاشلون هم من يعانون من الأمراض النفسيّة، وبسبب وتيرة الحياة المتسارعة ونمط الحياة أصبحت الأمراض النفسيّة على اختلاف درجاتها من الأمور المرافقة للإنسان فأصبح الكثيرون يلجؤون إلى المهدئات والأدوية التي تُخفِّف من هذه الأمراض النفسيّة، ولكن كيف يمكن المحافظة على الصحة النفسيّة من غير اللجوء إلى الأدوية.
طرق المحافظة على الصحة النفسيّة
التزام الطرق التي تؤدّي إلى رضا الله تعالى مثل: الالتزام بأداء الصلوات في أوقاتها، والصوم، والصدقة، وجميع الأعمال المحببة إلى الله تعالى، والابتعاد عن المعاصي والآثام.

حُسن الظن بالله وزيادة الثقة في النفس وبالقدرة على حل جميع المشاكل، والتوكل على الله تعالى مع الأخذ بالأسباب.

التفكير بإيجابيّة والابتعاد عن الأفكار السلبيّة التي قد تغزو العقل، وتُسبِّب له الكثير من الأمراض، كما أنَّ القيام بالأعمال المحببة تزيد من قوة الصحة النفسيّة؛ فعندما يقوم الشّخص بما يُحِب فإنّ معنوياته ونظرته إلى الحياة تكون إيجابيّةً بينما عندما يُجبر على عمل ما لا يحبه فإنّ ذلك يُسبِّب له الاكتئاب والنظرة السوداوية تجاه الحياة.

الابتعاد عن تقليد الآخرين أو اتباع البعض، فعندما تكون للشخص شخصيّة مستقلة فإنه يكون أكثر إيجابية وقدرةً على مقاومة ضغوطات الحياة.

احترام النفس وتقديرها؛ فالصحة النفسيّة للشخص تنبع من نفسه أولاً قبل أن يُحاوِل الحصول عليها من الخارج، فالشخص الذي يُهين نفسه ولا يحترمها ويُقلل من أهميتها ويسمح لمن حوله بإهانته أو الاستهزاء به ولو بقصد المزاح من شأنه التسبّب بالاكتئاب، وبالتالي تدمير الصحة النفسيّة، لذلك لا بد من أن يقوم الشخص باحترام نفسه وذاته وفرض هذا الاحترام على الأشخاص المحيطين به.

القيام بأعمال الخير التي تُدخِل السرور في نفس الناس مثل مساعدتهم على أداء بعض الأمور وخاصةً مساعدة الأطفال وكبار السن؛ فهذه الأعمال تزيد السعادة لدى الشخص وترفع من معنوياته وتُقلِّل من توترِه.

ممارسة التمارين الرياضيّة مثل المشي في الهواء الطلق؛ فالرّياضة تعمل على التخلّص من الطاقة السلبيّة التي تُختزن في الجسم نتيجة ضغوطات الحياة.