4 أسئلة وأجوبة مبسطة عن الأمراض الوراثية

على الرغم من أن زواج الأقارب ليس هو السبب الوحيد وراء نشوء الأمراض الوراثية، إذ قد تؤثر عوامل أخرى على ذلك مثل التدخين أو التعرض للتلوث الإشعاعي، إلا أن هذا النوع من الزواج يظل صاحب نصيب الأسد عند الحديث عن انتقال الأمراض الوراثية.
لتتعرف أكثر على ماهية الأمراض الوراثية والعوامل التي تؤثر في ظهورها وانتقالها عبر الأجيال (اقرأ: اصبحتما والدين، تربية الأطفال؟!)، إليك 4 أسئلة وأجوبة مبسطة عنها:
ما هي الأمراض الوراثية؟
الأمراض الوراثية هي الأمراض التي تنشأ نتيجة للتغير في تسلسل الحمض النووي للفرد (DNA). ويتم توارث هذا النوع من الأمراض لأنها تتواجد في الخلايا الجرثومية من الجسم وهي الخلايا المسؤولة عن نقل المعلومات الوراثية من الاباء إلى الأبناء. ويمكن أن تنتج الأمراض الوراثية -في بعض الأحيان- أيضاً عن تغيرات في الحمض النووي للخلايا الجسدية، أو خلايا أخرى في الجسم غير الخلايا الجرثومية.
ما هي أنواع الأمراض الوراثية؟
يمكن تصنيف الأمراض الوراثية إلى ثلاث فئات:
اضطرابات الوحدة الوراثية الواحدة (اضطرابات الجين الواحد): وكما هو واضح من اسمها، يكون الخلل في جين واحد محدد، ويسهل توقع أنماطها الوراثية. ومن أمثلة الأمراض الوراثية الناتجة عنها: مرض هنتنغتون ومتلازمة مارفان، الورم العصبي الليفي، الشبكية وكثرة الأصابع و التليف الكيسي، وفقر الدم المنجلي ومرض تاي ساكس، الهيموفيليا أ وضمور العضلات وغيرهم.

الاضطرابات الصبغية (اضطرابات الكروموسومات): وهي الاضطرابات الوراثية الناتجة عن التغير في عدد أو بنية الصبغيات (الكروموسومات). ومن أمثلة الأمراض الوراثية الناتجة عنها، متلازمة داون ومتلازمة تيرنر ومتلازمة كلاينفلتر.

الاضطرابات متعددة العوامل: وهي الاضطرابات الناجمة عن التغير في بنية جينات متعددة، وتحدث غالباً نتيجة تفاعل معقد مع العوامل البيئية وبعض العوامل المتعلقة بنمط الحياة مثل اتباع نظام غذائي معين أو تدخين السجائر أو التعرض بكثرة للتدخين السلبي. ومن أمثلة الأمراض التي يمكن تصنيفها تحت هذا النوع نظراً لأنها تعتمد على عوامل كثيرة وعديدة غير الجينات والوراثة: أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، ومرض الزهايمر، والتهاب المفاصل، والسكري، والسرطان، والسمنة.

ما هي العوامل التي تزيد من فرص ظهور وتوارث الأمراض الوراثية؟

بشكل أساسي هناك نوعان من العوامل يزيدان من احتمالات ظهور الأمراض الوراثية وانتقالها إلى الأجيال اللاحقة، هما:
زواج الأقارب: يزيد زواج الأقارب من فرص انتقال الأمراض الوراثية للأبناء، إذ ترتفع النسبة من 2% إلى 3% في حالات الزواج من غير الأقارب (اقرأ: الأمراض المنقولة جنسياً!)، لتصبح من 5% إلى 6% بين الأزواج الذين يرتبطون بروابط الدم. يرجع ذلك إلى أن احتمالات أن يحمل الزوجين الأقارب نفس التركيب الجيني المعيب ترتفع بالمقارنة مع الأزواج الذين لا تربطهم علاقات قربى.

عوامل تتعلق بنمط الحياة: إذ تزيد عوامل مثل التدخين والنظام الغذائي غير الصحي -وخاصة العالي في نسبة الدهون- من فرص حدوث تغير في بنية العديد من الجينات، وبالتالي ظهور بعض الأمراض الوراثية، ومن أهمها الأمراض الناتجة عن الاضطرابات الجينية متعددة العوامل.

بشكل عام حاول القيام بالاتي:
الحفاظ على نظام غذائي صحي يقوم على تقليل الأملاح والسكريات والدهون والكحوليات وزيادة تناول الخضراوات والفاكهة.

الحفاظ على نشاطك وممارسة الرياضة بشكل منتظم (اقرأ: ساعة من الرياضة يومياً تحميك من الوفاة؟)، للمحافظة على وزنك ضمن المعدلات الصحية، إذ تزيد السمنة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وغيرها.

لا تدخن وحاول التقليل قدر الإمكان من تعرضك للتدخين السلبي.

ما هي الفحوصات الطبية التي يمكن اكتشاف الأمراض الوراثية مبكراً عن طريقها؟

هناك نوعان من الفحوصات التي تساعد على اكتشاف الأمراض الوراثية مبكراً بهدف الحد من احتمالات انتقالها للأجيال القادمة، وهما:
فحوصات ما قبل الزواج: وينصح بإجراء فحوصات كاملة للزوجين لتجنب أي مشكلات مستقبلية محتملة تتعلق بصحتهما العامة والجنسية والإنجابية، ولاكتشاف الأمراض الوراثية مبكراً. ويتم إجراء الفحوصات المتعلقة بالأمراض الوراثية عن طريق تحليل الدم لكلا الزوجين.

فحوصات الأمراض الوراثية أثناء الحمل: هناك بعض الفحوصات التي ينصح الطبيب المتابع بإجرائها أثناء الحمل (اقرأ: سلس البول أثناء الحمل!)، في حال وجود قرابة بين الزوجين، أو وجود تاريخ طبي لأحد الأمراض الوراثية لدى أحد الزوجين، بحيث تظهر تخوفات من احتمال انتقالها للجنين، وأهمها:

بزل السلى.

فحص زغابات المشيمة.