تحليلات جديدة لدراسة قديمة حول الدهون المشبعة تفاجئ الجميع

لطالما عرفنا أن تناول الدهون الغير مشبعة يعمل على خفض مستويات الكوليسترول المرتفع وبالتالي يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة، إلا أن هذه الدراسة وجدت العكس!

وجد باحثون من خلال تحليل نتائج دراسة قديمة علاقة مفاجئة، تشمل العلاقة ما بين تناول الزيوت النباتية وانخفاض خطر الاصابة بالكوليسترول المرتفع وامراض القلب، مشككة بذلك بجميع نتائج الدراسات السابقة حول الموضوع.

ان النظريات والدلائل العلمية السابقة كانت تشير بضرورة استبدال الدهون المشبعة بتلك الغير مشبعة مثل الزيوت النباتية الغنية بحمض اللينولييك (Linoleic acid) وذلك حفاظا على صحة وسلامة القلب، فهذا الحمض يعمل على خفض مستوى الكوليسترول ويمنع انسداد الشرايين مما يقلل من خطر الاصابة بامراض القلب والوفاة.

حيث كشف الباحثون بعد تحليل نتائج الدراسة القديمة ونشرها في المجلة العلمية The BMJ ان هذه العلاقة القديمة ليست صحيحة، وتوصلوا الى هذه النتيجة من خلال تحليل التجربة العشوائية المحكومة والمضبوطة، والتي اظهرت انخفاضا في نسبة الكوليسترول في الدم عندما تم تناول الدهون المشبعة. من ثم بينت الادلة التي جاءت من خلال المراقبة ان مستوى الكوليسترول المرتفع كان مرتبطا بالاصابة بامراض القلب.

وكان قد استهدف الباحثون في هذه الدراسة القديمة 9,570 مشتركا لفترة وصلت الى 4.5 سنة، وتم تقسيم المشتركين فيها الى مجموعتين:

 المجموعة الاولى: اتبعوا نظاما غذائيا غني بالدهون المشبعة.
 المجموعة الثانية: تم استبدال الدهون المشبعة في نظامهم الغذائي الى تلك الغير مشبعة والغنية بحمض اللينولييك، وكان مصدرها زيت الذرة.

 

كما كان متوقعا، انخفض مستوى الكوليسترول لدى مشتركي المجموعة الثانية (من تناولوا زيت الذرة) بحوالي 14%، مقارنة بـ 1% لمشتركي المجموعة الاولى، الا ان المفاجئ كان عدم وجود علاقة ما بين انخفاض مستوى الكوليسترول لدى هذه المجموعة وتحسين معدلات البقاء على قيد الحياة.

اذ وجد الباحثون ان من حظي بانخفاض اكبر في الكوليسترول من افراد المجموعة الثانية، ارتفع لديه خطر الوفاة.

واشار الباحثون ان هذه النتائج الغير متوافقة مع الدراسات والابحاث العلمية السابقة قد تكون نتيجة وجود معلومات لم تنشر من تلك الدراسات، وتشكل هذه النتائج الجديدة علامة استفهام كبيرة على النمط الغذائي والمتبع والتوصيات التي تصدر بهذا الصدد، وهذا قد يكون السبب وراء عدم نشر هذه الدراسة القديمة من قبل المجلات العملية في عام 1973، كما وصفها العديد من الخبراء بالدراسة المعيبة عند نشرها يوم الثلاثاء.

بدورهم اكد الباحثون انه يتعين على الجميع الاستمرار في تناول المزيد من الاسماك والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، وبالطبع تجنب السكر والملح والدهون المحولة.