التُوت الأزرق: هل هو غذاء خارق؟

تدعي العديد من الدراسات بأن التوت الازرق هو ضروري ومن المهم ادراجه ضمن نظامنا الغذائي لما له من فوائد عظيمة، فما حقيقة ذلك؟

لماذا يوصي كافة اخصائي التغذية حديثا باهمية ادراج التوت الازرق والمعروف بالعنب البري ضمن انظمتنا الغذائية؟ قد يعود ذلك الى ما اكتشفه العلم الحديث حول القيم الغذائية العالية التي يحويها التوت الازرق بشكل خاص واهميتها لصحة الانسان وتعزيز مناعته!
تشتهر امريكا الشمالية بالتوت الازرق وهو مصدر عالي بالمغذيات ومضادات الاكسدة. ولهذا تم ادراجه في قائمة الاغذية الخارقة مثله مثل البروكلي، والثوم، وتوت غوجي Goji berries والرمان. 

واكثر ما يميز التوت الازرق من قيم غذائية هو:

 

كونه مصدرعالي بمضادات الاكسدة
مصدر لفيتامين C
مصدر عالي بالالياف الغذائية
مصدر عالي بالمنغنيز 
مصدر عالي بفيتامين K
مصدر لمادة الانتوسيانين Anthocyanin وهي مضاد اكسدة قوي.
ما هي فوائد التوت الازرق؟
بحسب ما اظهرت بعض الابحاث والادعاءات فان التوت الازرق قد يفيد في كل من:

الوقاية من امراض القلب والشرايين.
المساعدة على ضبط مستويات ضغط الدم والوقاية من تصلب الشرايين.
الوقاية من السرطانات.
تعزيز وتحسين الذاكرة.
اعرف المزيد حول حقيقة الاغذية الخارقة

ولكن ما مدى صحة هذه الادعاءات؟ هذا ما قامت بالتحقق منه جمعية التغذية البريطانية (BDA) وخدمات الصحة الوطنية البريطانية NHS، اذ تحرى فريق مشترك من قبلهما حول الحقائق العلمية والادلة الموجودة بخصوص التوت الازرق، فخلصت النتائج الى ما يلي: 

في دراسة تمت عام 2012 حول دور التوت الازرق في الوقاية من امراض القلب والشرايين وتعزيز صحة الدورة الدموية، اشترك فيها 93,000 امراة، تناولت كل مشتركة ما يزيد على ثلاث حصص اسبوعيا من التوت الازرق والفراولة، فانخفض خطر الاصابة لديهن بالازمات القلبية بما يقارب 32% مقارنة بالمشتركات الاخريات اللواتي تناولن التوت الازرق ما لايزيد عن مرة واحدة في الشهر. واعتبر الباحثون ان الدراسة لم تشر بشكل مباشر الى ان تناول التوت الازرق يعمل على خفض خطر الاصابة بالازمة القلبية بشكل قاطع.
يعتقد ان التوت الازرق يساهم في استرخاء جدران الاوعية الدموية، مما يساعد في تنظيم مستويات ضغط الدم وبالتالي التقليل من خطر الاصابة بتصلب الشرايين، مما يعني تقليل خطر الاصابة بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية. الا ان الادلة لا تزال غير كافية فالدراسات في اغلبها كانت صغيرة الحجم، اذ في دراسة اجريت على 48 امراة في مرحلة انقطاع الطمث عام 2015، وجد بان المشتركات اللواتي تناولن مكملات من مسحوق التوت الازرق وعلى مدى 8 اسابيع شهدت انخفاض في مستويات ضغط الدم.
في دراسة اجريت عام 2013 شملت 21 رجلا بصحة جيدة لم يتبين اي تاثير على ضغط الدم لديهم.
وفي عملية التحقق من عدة دراسات تدعي ان التوت الازرق يساهم في تعزيز الذاكرة والعمليات العقلية. وجدت عدة دراسات صغيرة علاقة ما بين استهلاك التوت الازرق وتعزيز القدرات العقلية والتعليمية والذاكرة. الا ان هذه الدراسات لم تكن كبيرة واعتمدت مجموعات صغيرة من الحيوانات والبشر. ولا يمكن اعتبارها دليلا كافيا على وجود صلة بين تناول التوت وتعزيز الذاكرة.
حتى الان يوجد دليل صغير على ان التوت الازرق يساعد في الوقاية من السرطانات ويخفض خطر الاصابة بها. اذ تبين ان مادة الانتوسيانين وبعض المواد المضادة للاكسدة الاخرى قد ساهمت في بعض الدراسات المخبرية التي تم اجراؤها على الخلايا والحيوانات المخبرية في مواجهة الجذور الحرة والقضاء عليها. مما قد يقلل من خطر الاصابة بالسرطان. الا اننا بحاجة الى فهم كيفية امتصاص هذه المواد في الامعاء واذا بالفعل كان لها فائدة وقائية حقيقة ام لا.
وبالرغم من ان الابحاث التي اجريت حول صحة الادعاءات في ما يخص فوائد التوت الازرق لا تزال غير حاسمة، الا ان اخصائيو التغذية ينصحون بشدة على ادخال هذه الفاكهة ضمن نظامنا الغذائي اليومي وحسابه ضمن حصص الفواكه لتحصيل الفوائد المرجوة. لا سيما كونها لا تحمل اي اثار جانبية سلبية وهي فاكهة قليلة السعرات الحرارية وتحوي نسبة عالية من المغذيات والمركبات المقوية للمناعة والمعززة للصحة.

واظبوا على اضافة التوت الازرق لوجبة افطاركم او وجباتكم الخفيفة، وخلطها مع حبوب الافطار الكاملة او مع القليل من اللبن او ادراجها كوجبة خفيفة.