9 آثار سلبية على صحة الإنسان نتيجة استخدام السيارات

ينطوي على استخدام السيارات بشكل دائم العديد من الآثار الصحية السلبية، ولتسليط الضوء عليها نقدم لكم المقال التالي بمناسبة اليوم العالمي بدون سيارات.

مع تسارع الحياة ونمطها والتطور التكنولوجي الراهن، باتت السيارات من الاساسيات والضروريات في حياة الانسان، حيث اصبح غير قادر على التنقل من غيرها حتى ولو لمسافات صغيرة جدا، وبهدف التقليل من ذلك جاء اليوم العالمي بدون سيارات للتقليل من استخدامها في هذا اليوم ورفع الوعي حول مخاطرها.

ولكن وبالرغم من اعتبار السيارة من ضروريات الحياة، الا ان انتشارها انطوى على ظهور العديد من الاثار السلبية على صحة الانسان، لتعد وفقا لذلك سيف ذو حدين دون ان نعي الامر، حيث اشارت منظمة الصحة العالمية WHO ان عدد السيارات المسجلة في العالم زاد بحوالي 16% ما بين عامي 2010 و2013!

ومن اجل رفع الوعي بمخاطر استخدام السيارات، نقدم لكم المقال التالي.
 
ما هي حاجتنا لليوم العالمي بدون سيارات؟

كما ذكرنا، يترافق استخدام السيارات واعتبارها من ضمن اساسيات الحياة مع عدد هائل من الاثار السلبية على صحة الانسان، ومن هنا نبعت اهمية هذا اليوم، فادراك مخاطر استخدام السيارات من شانه ان يترافق مع تحديد استخدامها ووقاية الصحة!
ومن اهم الاثار السلبية على صحة الانسان الناجمة عن استخدام السيارات ما يلي:
 انبعاثات العوادم الناتجة عن السيارات تؤثر بشكل عام على عمل الرئتين، وياتي ذلك نتيجة التعرض لهذا التلوث لفترة طويلة من الزمن، وللاسف يترافق هذا الامر مع العديد من المشاكل الصحية ولعل اهمها تفاقم الوضع الصحي لمرضى الربو، وتجدر الاشارة هنا الى ان تعرض مرضى الربو لهذه العوادم ولو لفترة قصيرة قد يزيد حالتهم الصحية سوءا، وبالاخص الاطفال منهم.

 قد يصاب الانسان بالحساسية وانقباض في الشعب الهوائية، وذلك كردة فعل لعوادم السيارات.

 ان السيارات التي تعمل باستخدام الديزل تنتج جزئيات متناهية الصغر، والتي تدخل الى الجهاز التنفسي للانسان عن طريق التنفس مسببة مشاكل تضرر الخلايا في هذا الجهاز واصابته بمشاكل صحية متعددة.

 تشكل عوادم السيارات والتلوث الناجم عنها خطرا كبيرا على صحة المرضى المصابين بمرض الانسداد الرئوي المزمن COPD، حيث اثبتت الدراسات العلمية المختلفة ان الجزيئات الصغيرة الناتجة عن عوادم السيارات تزيد من احتمالية دخول هؤلاء المرضى الى المستشفى.

 يؤثر التلوث الناتج عن عوادم السيارات على مرضى القلب والشرايين ايضا، اذ تفاقم من اعراض المرض لديهم وتجعلهم اكثر عرضة للمبيت في المستشفيات والوفاة، فخطر الاصابة بالنوبة القلبية لدى هؤلاء المرضى تكون مضاعفة نتيجة التعرض لتلوث الهواء.

 تنتج المركبات عدد كبير من المواد الكيميائية، وبعض منها مسرطن مثل البنزين Benzene والفورمالديهايد Formaldehyde، بالتالي استنشاق الهواء الذي يضم هذه المركبات يرفع من خطر الاصابة بالسرطان بنسبة عالية، اذ اشارت وكالة حماية البيئة الامريكية ان عوادم السيارات مسؤولة عن نصف حالات الاصابة بالسرطان التي تحدث نتيجة تلوث الهواء الخارجي.

 بينت نتائج دراسات مختلفة الى ان التعرض لعوادم السيارات يرفع من خطر الوفاة بسبب الاصابة بمرض السكري، الا ان الرابط ليس واضحا ودقيقا.

 استخدام السيارات بشكل يومي وروتيني وغير عقلاني ادى الى حدوث العديد من حوادث السير، والتي نجم عنها الكثير من الاصابات والوفيات.

 ارتفعت في الاونة الاخيرة اعداد الاشخاص المصابين بمرض السكري، واوضح الباحثون حول العالم ان استخدام السيارات والاعتماد عليها والابتعاد عن ممارسة رياضة المشي او اي نوع اخر ادى الى تفاقم هذه الظاهرة، مؤكدين بان استخدام السيارات والاستعاضة بها عن المشي يرفع من خطر الاصابة بالسمنة بشكل ملحوظ، وللاسف فان الاصابة بالسمنة ترفع بدورها من خطر الاصابة بالعديد من الامراض الصحية المختلفة مثل السكري من النوع الثاني والسرطان!

 الاستعانة بالمشي كنوع من انواع الرياضة عوضا عن السيارة، حيث ان ركوب السيارة بشكل دائم يقلل من ممارستك للنشاط البدني مما يرفع من خطر اصابتك بالعديد من الامراض المختلفة.

 
في الختام نؤكد ان الاستغناء عن استخدام السيارات بات امرا مستحيلا، ولكن من الضروري والهام اعادة التفكير بطريقة استخدامها، اذ بامكانك الذهاب مشيا الى السوبرماركت القريب بدلا من قيادة السيارة! تذكر ان قيامك بامور وتغيرات بسيطة قادرة على انقاذ حياتك وحياة الاخرين.