ما هو تأثير استهلاك اللحوم في عيد الاضحى المبارك

لكي نكون منصفين فمن المهم أن نطرح فوائد وخواص اللحوم وكذلك مضارها، حيث أن الإفراط في كل شيء قد يضر.

لا شك ان عيد الاضحى هو ايضا عيد اللحوم بامتياز، حيث يتعاظم فيه استهلاك اللحوم بشكل كبير حتى في الاوساط العمرية والسكانية التي لا تستهلك نسبا عالية من اللحوم على مدار العام. لكي نكون منصفين فمن المهم في هذه المادة الارشادية ان نطرح فوائد وخواص اللحوم وكثرة استهلاكها وكذلك مضارها، حيث ان الافراط في كل شيء قد يضر.

اللحوم: اشكاليات ومزايا

الميزة الابرز للحوم من ناحية غذائية هي كمية البروتينات العالية، حيث يعتبر نوع البروتين داخل اللحوم “جيدا” ومفيد للاستهلاك – كما ان امتصاصه بالجسم ناجع وفعال، بفضل الكمية الهامة من الاحماض الامينية الضرورية للجسم، والتي لا يقدر الجسم على انتاجها بنفسه فيتوجب عليه بالتالي الحصول عليها عن طريق الغذاء الخارجي.
ففي 100 جرام لحم مطهي مثلا هنالك بين 25-30 جرام بروتينات، تشكل 40-50 بالمئة من كمية البروتين اليومية الموصى بها. كما تعتبر اللحمة مصدرا هاما للفيتامينات والمعادن مثل B12، القصدير والحديد. من هذه الناحية من المتبع التركيز على اللحوم الحمراء – كاللحوم البقرية او الحبش وايضا الكبد والاعضاء الداخلية. ولكن الافراط في تناول البروتينات في الجسم قد يجعلها تتراكم وتتحول لدهون كما سنفصل لاحقا.
جزء من اللحوم تحوي نسبا عالية من الدهون كلحمة الخروف بما في ذلك نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة التي تزيد من خطر الاصابة بامراض القلب والاوعية الدموية والجلطات. 

ماذا نختار من اللحوم؟

يمكننا الاستفادة من مزايا اللحوم الغذائية التي ذكرناها، في حال اخترنا تناول اجزاء معينة تحوى نسبا اقل من الدهون. حيث تبقى نسب البروتينات عالية، كذلك الفيتامينات والمعادن. مثلا: شرائح العجل، صدر الدجاج، الحبش الاحمر، فيليه العجل، فيليه الظهر (سينتا)، افخاذ الدجاج وكتف العجل.
اما الاجزاء الاقل صحة فهي جلد الدجاجة، الدهن الابيض الذي نميز لونه بام اعيننا في الشرائح\الروستبيف، الدهن المتواجد في النخاع والدهن الملاصق للعظام في انواع معينة من اللحوم (كالاضلاع).

من المفضل تخفيف تناول اللحوم المعالجة والمخلوطة مسبقا والتي لا نتحكم بنسبة الدهون فيها وكذلك جودتها لصحتنا كالكباب، الهمبورجر، النقانق والسجق والمرتديلا على انواعها.
ليس كل الايام هي عيد الاضحى ومن المهم عدم تعكير فرحة العيد والمتعة المتمثلة باستهلاك زائد عن العادة للحمة ولكن ننصح خلال ايام العيد بتناول وجبة لحوم واحدة خلال النهار على الا تتجاوز حاجز الـ 300 غرام لاننا يجب ان نتذكر جيدا ان فائض البروتينات قد يتحول لدهون ضارة.

على المعانين من مستوى مرتفع من الكولسترول في الدم وكذلك من مشكلة حامض الاوريا المرتفع ينصح تقليل مستوى استهلاك اللحوم لـ 100-150 جرام يوميا. اما الرياضيون منا وخاصة اولئك الذين تنخفض لديهم مستويات الحديد والـ B12 في الدم ينصحون بزيادة استهلاك اللحوم بالطبع مع استشارة الطبيب او اخصائي التغذية، حيث ان كل حالة هنا تؤخذ على حدة.

اللحوم ومرض السكري

هنالك علاقة وثيقة بين الافراط في تناول اللحوم وبين مرض السكري، حيث يقر عدد كبير من الاطباء واخصائيو التغذية ان استهلاك اللحوم هو سبب مباشر لتكون السكري. وكل ذلك بسبب المكونات التي تمهد الارضية لتشكل السكري، حيث ان اللحوم تحوي نسبة كبيرة من النشويات (الكربوهيدرات) والدهون والتي تشكل عاملا هاما في تطور مرض السكري، كما تحوي اللحوم مستوى عال من الاملاح والسكريات وخاصة اللحوم المصنعة، تلعب كل هذه العوامل سوية على خلق عدم توازن كبير بالجسم مما يمهد الطريق للاصابة بمرض السكري.