الحصبة وتأثيرها على الأطفال

تعتبر الحصبة من الأمراض الفيروسية شائعة الانتشار بين الأطفال، حيث تصيب الجهاز التنفسي، مسببة مجموعة من الأعراض, مثل ارتفاع درجة حرارة الجسم بصورة عالية، احمرار بالعين، إضافة إلى طفح جلدي يغطى أغلب أجزاء الجسم.
وعلى الرغم من وجود اللقاح المضاد للحصبة ضمن مجموعة اللقاحات التى يتلقاها الأطفال في مراحل عمرية مبكرة، إلا أنهم عادة يصابون بالمرض نتيجة لمجموعة من العوامل والأسباب، لعل أهمها ضعف الجهاز المناعى بالجسم بسبب الإصابة بمرض ما يؤثر على الجهاز المناعي، أو سوء التغذية ونقص فيتامين ( أ ) .
وتحدث الإصابة نتيجة استنشاق الرذاذ المحمل بالفيروس، حيث يدخل الفيروس الجهاز التنفسي ليتكاثر، ويسبب مجموعة من الأعراض المرضية, وفى حالة ترك المرض وإهماله دون علاج تبدأ بعض المضاعفات بالظهور.
 حيث يبدأ المريض بالشكوى من مجموعة من المشكلات المرضية، والتي تشمل : إلتهاب الأذن الوسطى ، التهاب الرئة ذات المنشأ الفيروسي والذي قد يتطور لاحقا إلى عدوى بكتيرية، التهاب الدماغ والحبل الشوكي .
ويتم تشخيص المرض، بعد عمل بعض الفحوصات والاختبارات المعملية لتأكيد الإصابة ، والتي تشمل:
إختبار الجلوبيولين المناعى ( م , ج ) : ويعتبر هذا الإختبار هو أول مايمكن من خلاله تشخيص المرض .

أخذ مسحة من الغشاء المخاطى المبطن للأنف والحلق والبلعوم, ويمكن اللجوء إلى هذا الإختبار فى حالة عدم تشخيص المرض من خلال اختبار الجلوبيولين المناعي، بالرغم من ظهور أعراض تشير إلى الإصابة بالمرض, إذ يمكن في هذه الحالة تأكيد الأمر أو نفيه من خلال هذا الاختبار.

ينصح بعمل فحص دم, حيث يلاحظ في حالة الإصابة بالمرض وجود نقص شديد فى عدد كرات الدم البيضاء ، يقابله إرتفاع نسبى فى عدد الكرات اللميفاوية .

ولأن الحصبة مرض ذو منشأ فيروسي، فإن خطة العلاج تتلخص فى بعض العقاقير والأدوية المسكنة والخافضة للحرارة، إذ أن المرض سيكمل دورته ويزول من تلقاء نفسه, أما فى حالة ظهور المضاعفات خاصة العدوى البكتيرية، فينصح في مثل هذه الحالات بإعطاء مضاد حيوى للقضاء على العدوى البكتيرية .
و للوقاية من الإصابة بالمرض ينصح بتجنب الأماكن المزدحمة سيئة التهوية، مع الحرص الشديد على تلقى التطعيم وفق جدولها الزمنى المقرر دون تأخير .