مسكن الالم قد يكون العلاج الفعال ضد الزهايمر

هل سيكون بالإمكان علاج مرض الزهايمر عن طريق استخدام دواء مسكن للألم؟ هذا ما أجاب الباحثون عليه بالإيجاب! إليكم التفاصيل.

عكف الباحثون منذ سنوات عديدة وطويلة على ايجاد العلاج الشافي لمرض الزهايمر، وبالرغم من محاولاتهم الكثيرة والمتكررة الا انهم لم ينجحوا بذلك، ولكن هل ستتمكن هذه الدراسة الكشف عن هذا العلاج السري؟
وجد باحثون في دراسة جديدة نشرت في المجلة العلمية Nature Communications ان الادوية المسكنة للالم المستخدمة في علاج الالم الدورة الشهرية Menstrual Cramps قد تكون فعالة في علاج الزهايمر ايضا.
حيث تمكن الباحثون من التوصل الى هذه النتيجة من خلال القيام بتجربة مخبرية على الفئران، ووجدوا ان مسكن الالام ساهم في تعديل فقدان الذاكرة لديهم، وذلك من خلال تقليص الالتهاب في منطقة الدماغ.
وافاد الباحثون ان هذه التجربة تعطي الامل من اجل القيام بمزيد من التجارب بخصوص هذا الدواء على الانسان، علما ان تطوير دواء لعلاج الزهايمر وتوفره بالاسواق قد يستغرق وقتا طويلا، لذا لجا الباحثون الى هذا الدواء المتوافر بالاصل في الاسواق لتقليص هذه المدة الزمنية الطويلة.
فمسكن الالام الذي تم دراسته مكون من حمض ميفيناميك Mefenamic acid وهو عبارة عن مضاد للالتهابات الغير ستيرويدية NSAIDs والتي تستخدم من اجل علاج الالم الشديد والمعتدل، وعادة ما يتم تناوله للتخلص من الالم الدورة الشهرية.
 
كيف جرت الدراسة؟

قام الباحثون بتجربة الدواء على 20 فارا معدلا جينيا من اجل الاصابة بمرض الزهايمر، من ثم تم تقسيمهم الى مجموعتين على النحو التالي:
المجموعة الاولى: ضمت نصف الفئران واستخدم دواء حمض الميفيناميك لعلاجهم لفترة شهر.

المجموعة الثانية: ضمت النصف الاخر من الفئران، واستخدم دواء الغفل Placebo لعلاجهم، وهو دواء لا يحوي اي خصائص كيميائية للعلاج ويتم استخدامه لمعرفة اثر الدواء السابق فقط.

ووجد الباحثون ان الفئران التي تلقت الدواء تحسن موضوع فقدان الذاكرة لديهم بشكل ايجابي مقارنة بالمجموعة الاخرى من الفئران، بمعنى ان تلك الفئران التي تم علاجها بهذا الدواء اصبحت ذاكرتهم مشابه للفئران الغير مصابين بمرض الزهايمر.
ولاحظ الباحثون ان حمض الميفيناميك استهدف مسار معين يدعى NLRP3 والذي يعمل على تدمير خلايا الدماغ، وبالتالي الاصابة بفقدان الذاكرة ومرض الزهايمر.
وبالرغم من النتائج الايجابي التي حصل عليها الباحثون عن طريق التجربة المخبرية، الا ان العمل لا يزال في بدايته حسبما افاد الباحثون، وذلك للتاكد من ان هذه النتائج قابلة للتطبيق على الانسان.