تشخيص الإصابة بالتوحد لدى الرضع..هل هو ممكن؟

إن تشخيص الإصابة بمرض التوحد لا يتم إلى في عمر ليس بالصغير، ولكن هل سيتغير الأمر باستخدام التشخيص التالي؟ هذا ما يأمل الباحثون تحقيقه!

هل سبق لك وان فكرت بان مرض التوحد يمكن ان يشخص لدى الطفل وهو لا يزال رضيعا عبر القيام باجراء بسيط، وذلك قبل ان تتمكن الاساليب المتوفرة حاليا من تشخيصه بمدة طويلة؟ هذا ما حاول الباحثون في الدراسة الحالية الكشف عنه عن طريق استخدام اسلوب ليس بالجديد، وهو عبارة عن قياس ردة فعل الاذن الداخلية للاطفال تجاه الصوت.

ففي دراسة لهذا الاسلوب التشخيصي الجديد، والتي قام بها باحثون من جامعة روتشيستر The University of Rochester ونشرت في دورية Autism Research، حيث شارك 35 طفلا ذكرا مصابا بالتوحد و 42 طفلا ذكرا غير مصابا به بمجموعة من اختبارات السمع، التي بينت ان جميع الاطفال كان لديهم مستويات متفاوتة من السمع.
كما واجري للمشاركين اختبارات لقياس قدرة الاذنين على معالجة الاصوات المتشابهة والتمييز بينها، وظهر بان مصابي التوحد يمتلكون 25% اقل من القدرة على الاستجابة والتمييز بين الاصوات مقارنة بغير المصابين به. وهذا الامر قد يجعلهم يواجهون صعوبة في تمييز الاحرف، كالتمييز بين احرف العلة المتشابهة.
ويذكر ان اختبارات المعالجة المذكورة، والتي تعرف بقياس انبعاث الصوت الناتج من الاذن الداخلية Otoacoustic emissions تستخدم بانتظام لفحص حديثي الولادة، ولكن ليس لقياس صعوبات معالجة الاصوات، غير انه من المامول ان تستخدم في تشخيص التوحد لديهم.
واشار الباحثون انه ليس من المعلوم حتى الان ما ان كان الرضع المصابون بالتوحد لديهم نفس صعوبات معالجة الاصوات كالاطفال في سن التشخيص الحالي. لذلك، فهذا التشخيص لا يزال بحاجة الى المزيد من الاختبارات للتاكد من امكانية اعتباره كاسلوب لتشخيص التوحد لدى الرضع.
وعلى الرغم من ان البعض قد اساؤوا تقدير الهدف من وراء هذه الدراسة وعدوها اختبارا لقدرة الرضيع على السمع، الا ان نتائجها اثبتت بان جميع الرضع، سواء كانوا مصابين بالتوحد او غير مصابين به، يستطيعون اكتشاف الاصوات في النطاق الطبيعي، غير ان ما قامت به هذه الدراسة هو فحص قدرتهم على معالجة الاصوات والتفريق بين انغامها، الامر الذي يميز مصابي التوحد عن غيرهم.