اختيار أدوية ضغط الدم

سواء كنت على وشك الإصابة بارتفاع ضغط الدم (الارتفاع الطفيف لضغط الدم) أو كنت بالفعل مصابًا بارتفاع ضغط الدم (فرط ضغط الدم)، فيمكنك الاستفادة من تغييرات نمط الحياة التي يمكن أن يخفض ضغط الدم. الأشخاص الذين لديهم ارتفاع طفيف لضغط الدم يكون لديهم ضغط انقباضي (أعلى قراءة) يتراوح ما بين 120 و139 ملم زئبق أو ضغط انبساطي (أدنى قراءة) يتراوح ما بين 80 و89 ملم زئبق.

حتى إذا وصف لك الطبيب أدوية لضبط ضغط الدم، فمن المرجح أن ينصح أيضًا بإجراء تغييرات في نمط الحياة. تغيير نمط الحياة يمكن أن يقلل أو يمنع الحاجة إلى تناول الأدوية لضبط ضغط الدم. للبدء في هذه التغييرات، قم بما يلي:

الإقلاع عن التدخين

• اتباع نظام غذائي صحي، مع التركيز على الفواكه والخضروات ومنتجات الألبان قليلة الدسم، وضبط مقدار الملح في نظامك الغذائي خاصة.

• المحافظة على وزن صحي للجسم

ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة بأنشطة معتدلة – حتى لو كنت بحاجة إلى تقسيم النشاط إلى ثلاث جلسات كل جلسة منها مدتها 10 دقائق – في معظم أيام الأسبوع

• تجنب شرب الكحوليات — وبصفة محددة، يجب تجنب هذه المشروبات لكبار السن رجالاً ونساءً للمحافظة على صحتهم.

وربما لن تحتاج إلى تناول أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم إذا كنت مصابًا بارتفاع طفيف لضغط الدم وتتمتع بصحة جيدة. ومع ذلك، إذا كنت مصابًا بارتفاع طفيف لضغط الدم وداء السكري أو أمراض الكلى أو القلب، فقد يصف الطبيب أدوية لخفض ضغط الدم إلى المستوى المطلوب.

إذا كنت مصابًا بارتفاع ضغط الدم من المرحلة الأولى، فسيتراوح الضغط الانقباضي ما بين 140 إلى 159 ملم زئبق أو الضغط الانبساطي من 90 إلى 99 ملم زئبق. إذا كان مستوى الضغط في حدود هذه الأرقام، فسيكون أيضًا لديك ارتفاع ضغط الدم من المرحلة الأولى. ولعل أول تغيير يمكنك تنفيذه هو إجراء تغييرات صحية في أسلوب الحياة للمساعدة في تقليل مستويات ضغط الدم. سيقوم الطبيب بوصف الأدوية، أيضًا. وتشمل الخيارات ما يلي:

• مدرات البول (أقراص مدرة للبول): قد يقترح الطبيب أولاً مدرات البول – وتسمى أيضًا بالأقراص المدرة للبول. وتعمل مدرات البول عن طريق تنظيف الجسم من المياه الزائدة والصوديوم، وبالتالي خفض ضغط الدم، الأمر الذي قد يكون كافيًا بجانب تغيير نمط الحياة لضبط ضغط الدم.
على الرغ
توفر ثلاثة أنواع لمدرات البول، إلا إن الخيار الأول عادة ما يكون مدرات البول الثيازيدية. فمدرات البول الثيازيدية عادة ما تشكل آثارًا جانبية أقل من أنواع مدرات البول الأخرى. كما أنها توفر حماية قوية من الحالات المرضية التي يمكن أن يسببها ارتفاع ضغط الدم مثل السكتة الدماغية وأمراض القلب. قد يكون مدر للبول هو الدواء الوحيد الذي تحتاجه لعلاج ارتفاع ضغط الدم. ولكن في بعض الظروف، قد يوصي الطبيب بدواء مختلف عن أدوية المرحلة الأولى أو إضافة دواء آخر.

• مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE): وتسمح هذه المثبطات بتوسيع الأوعية الدموية عن طريق منع تكوين هورمون يدعى أنجيوتنسين. وتشمل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين التي يتم وصفها في كثير من الأحيان إينالابريل (فاسوتيك)، وليزينوبريل (زيستريل، برينيفيل)، وراميبريل (ألتاس).

• حاصرات مستقبل الأنجيوتنسين 2: وهي تساعد في استرخاء الأوعية الدموية من خلال إعاقة عمل الأنجيوتنسين. وتشمل حاصرات مستقبل الأنجيوتنسين 2 التي يتم وصفها في كثير من الأحيان؛ اللوسارتان (كوزار) والكانديسارتان (أتاكاند) والفالسارتان (ديوفان).

• حاصرات بيتا: وهي تعمل من خلال منع إشارات عصبية وهرمونية معينة في القلب والأوعية الدموية، وبالتالي يتم خفض ضغط الدم. وتشمل حاصرات بيتا التي يتم وصفها في كثير من الأحيان؛ ميتوبرولول (لوبريسور وتوبرول إكس إل) ونادولول (كوجارد) وأتينولول (تينورمين).

• حاصرات قنوات الكالسيوم: وهي تمنع الكالسيوم من الدخول في خلايا القلب والعضلات الأوعية الدموية، مما يتسبب في استرخاء الخلايا، مما يقلل من ضغط الدم. وتشمل حاصرات قنوات الكالسيوم التي يتم وصفها في كثير من الأحيان أملوديبين (نورفاسك) وديلتيازيم (كارديزيم، ديلاكور إكس آر) ونيفيديبين (أدالات سي سي، وبروكارديا).

• مثبطات الرينين: الرينين هو إنزيم تنتجه الكلى ليبدأ سلسلة من الخطوات الكيميائية تؤدي لارتفاع ضغط الدم. يبطئ أليسكيرين (تيكتورنا) إنتاج الرينين، ويحد من قدرته على بدء هذه العملية. ونظرًا لخطر حدوث مضاعفات بالغة، تشمل السكتة الدماغية، يجب ألا يتم تناول أليسكيرين بجانب مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو حاصرات مستقبل الإنجيوتنسين 2 إذا كنت مصابًا بداء السكري أو مرض الكلى.

إن إضافة أحد هذه الأدوية قد يخفض ضغط الدم بمقدار أكثر فعالية من أخذ مدر للبول فقط. وهذا قد يقلل خطر الإصابة بمضاعفات ارتفاع ضغط الدم. الجمع بين نوعين من الأدوية مختلفة الفئات قد يسمح بتناول جرعة صغيرة من كل منهما، بما يقلل الآثار الجانبية وربما يكون أقل تكلفة. يعتمد خيار الجمع بين الأدوية على ظروف المريض الشخصية.