فحص بول جديد قد يشخص الإصابة بسرطان البروستاتا بدقة أكبر

لا تتمكن جميع الفحوصات الموجودة حالياً من الكشف عن الإصابة بسرطان البروستاتا بدقة، فهل سيكون هذا الفحص الجديد قادراً على ذلك؟
وجدت دراسة حديثة عرضت في مؤتمر European Association of Urology Congress؛ (EAU16) ان فحص مستويات الحمض النووي الريبي الذي لم يتم ترجمته على شكل بروتين non-coding RNA في عينات البول قد تكون الطريقة الجديدة للكشف عن سرطان البروستاتا (Prostate cancer).
وبينت نتائج الدراسة ان هذه الطريقة قد تكون اكثر دقة واعتمادا من الطرق الموجودة حاليا وتقوم باستخدام العلامات البيولوجيا مثل فحص PSA وPCA3، حيث ان هذه الفحوصات قد يتعذر عليها تشخيص بعض انواع السرطانات، كما من شانها ان تعطي نتائج غير دقيقة.
وقال الباحث الرئيسي في الدراسة البروفيسور فريدمان هورن Friedemann Horn معلقا: “العمل الذي قمنا به على الحمض النووي الريبي ساعدنا في تصميم فحص جديد ومتكامل للكشف عن سرطان البروستاتا”.
هذا وقام الباحثون بتعريف سلسلة من الحمض النووي الريبي الذي لم يتم ترجمته على شكل بروتين، والتي قد يكون بالامكان جمعها في فحص بول واحد للكشف عن سرطان البروستاتا، فمن شان هذا الفحص توفير نتائج اكثر دقة وحساسية.
حيث اشار الباحثون ان الحمض النووي الريبي الذي لم يتم ترجمته على شكل بروتين كان عبارة عن احماض لا ضرورة لها في الجسم ولا تقوم باي نوع من الوظائف، ولكن الان وبعد ان تم الكشف عن وظائف هذه الاحماض وجد الباحثون انها تساعد في التحكم بعدد من العمليات البيولوجيا من ضمنها تطور ونمو السرطان، لذا قياس مستوى هذه الاحماض من شانه ان يوفر طريقة للكشف عن السرطان.
وتوصل فريق الباحثين الى هذه النتيجة من خلال دراستهم لـ 64 عينة من انسجة سرطان البروستاتا، حيث وجدوا اكثر من 2,000 سلسلة كانت مختلفة في الانسجة السرطانية مقارنة بتلك السليمة.
وكان بعض هذه السلسلات خاصة بالحمض النووي الريبي الذي لم يتم ترجمته على شكل بروتين، ولاحظوا ان واحد من هذه الاحماض، والذي يدعى TAPIR استطاع وقف نمو السرطان، الا انه من المبكر تاكيد هذه العلاقة الان.
ويعكف الباحثون حاليا على تطوير فحص بول قادر على تشخيص الاصابة بسرطان البروستاتا بشكل مبكر، وذلك من خلال دمج عدد من علامات البيولوجيا المختلفة معا.