خضار يفضل تناولها مطبوخة

كشفت العديد من البحوث والدراسات عن أن طبخ بعض أنواع الخضار، قد يساعد العناصر الغذائية فيها لتتحول إلى شكل يمكن امتصاصه بشكل أسهل من قبل الجهاز الهضمي، وهذه 5 أنواع من الخضار تحولها الحرارة إلى كنوز غذائية لا يجب إهمال تناولها:

1- الجزر

لطالما سمعنا عبارة “الجزر يقوي النظر”، وبينما قد يختلف البعض على مدى صحة هذه العبارة علمياً، إلا أن للجزر العديد من الفوائد والتي تعزى بشكل رئيسي إلى محتوى الجزر من البيتاكاروتين (وهي المادة التي تعطي الجزر لونه البرتقالي).

يتحول البيتاكاروتين عند هضمه إلى فيتامين أ، والذي يعتبر إحدى الفيتامينات الهامة للحفاظ على صحة العيون ودعم جهاز المناعة وتعزيز صحة ونضارة البشرة.

وقد أظهر بحث أجري في عام 2002 أن طبخ الجزر يزيد من قدرة الجسم على امتصاص البيتاكاروتين المتواجد فيه.

2- الطماطم

غالباً تتواجد الطماطم في مطبخك بعدة أشكال وهيئات مثل صلصة الطماطم الجاهزة أو المطبوخة أو الكاتشاب، وبالتالي فإنك بطبيعة الحال تتناول كفايتك منها غالباً وبشكل يومي. ولكن إن لم تكن تفعل، فإننا ننصحك بتناول كميات أكبر من الطماطم (خاصة المطبوخة) والبدء بذلك اليوم.

إذا كنت تفضل تناول الطماطم نيئة، فأنت تحصل على حوالي 4% فقط من مضادات الأكسدة الهامة التي تحتوي عليها ثمار مثل الطماطم، وذلك تبعاً لدراسة نشرت في المجلة الدولية لعلوم الطعام والتغذية (The International Journal of Food Sciences and Nutrition).

ويعود السبب في ذلك إلى أن الطماطم النيئة لخلاياها جدران سميكة تقلل من فاعلية هضم محتواها من مضادات الأكسدة من نوع ليكوبين (Lycopene)، الأمر الذي يصبح أكثر سهولة عند طبخ الطماطم.

3- السبانخ

على الرغم من الفكرة الشائعة عن غنى السبانخ بالحديد (والتي مصدرها غالباً مشاهدة مسلسل باباي الكرتوني)، إلا أن السبانخ يعتبر مصدراً رائعاً للعديد من المواد الغذائية الأخرى، خاصة فيتامين ب (المتواجد عادة في الخضار الورقية الداكنة الأوراق) الضروري لنمو وتطور الخلايا بالإضافة إلى قدرته على تعزيز وتحسين الصحة الإنجابية.

وبينما قد قد لا يزيد طبخ السبانخ من محتواها من حمض الفوليك، إلا أن طبخ السبانخ باستخدام البخار تحديداً، قد يساعد مستويات حمض الفوليك على البقاء كما هي، دون أن يقلل الطبخ من نسبتها، والجيد في هذا الأمر، أن أوراق السبانخ تتقلص حجماً وتنكمش عند طبخها، لذا فإن استهلاكك لها مطبوخة على البخار يجعلك تتناول كميات أكبر منها وبالتالي كميات أكبر من حمض الفوليك الذي لم يعبث الطبخ بالبخار بمستوياته أو يقلل منها.

4- الهليون

من المعروف عن نبات الهليون خصائصه المكافحة للسرطان، نظراً لغناه بفيتامينات (Vitamin s A, E, C) بالإضافة إلى حمض الفوليك، إلا أن الجدران السميكة لخلايا الهليون النيء تزيد من صعوبة امتصاص العناصر الغذائية منها عند الهضم.

ويلعب الطبخ دورا مهماً في تفكيك الجدران الخلوية الغنية بالألياف للهليون، ما يجعل الجسم يمتص المزيد من الفيتامينات والعناصر الغذائية منها عند تناوله مطبوخاً.

5- القرع

مع أن تناول القرع نيئاً ربما ليس أمراً شائعاً، إلا أنه ليس نادراً كذلك، وفي كافة الأحوال ينصح بتناول القرع مطبوخاً لا نيئاً. ويعود السبب في ذلك، إلى أن القرع يشبه إلى حد كبير الجزر فيما يحصل عند طبخه، إذ يحتوي على كميات كبيرة من البيتاكاروتين، والتي يقوم الجسم بامتصاصها بشكل أفضل عندما يتم طبخ القرع أو تعريضه للحرارة عموماً مقابل تناوله على هيئته النيئة.

كما ويرجح بعض خبراء التغذية أن مهروس القرع المطبوخ يعتبر أحد أكثر الأغذية المعروفة عالمياً غنى بالعناصر والمركبات الهامة والمفيدة للجسم.

لذا، في المرة القادمة التي تقرر فيها تناول هذه الخضار نيئة، فكر مرة ثانية، فقد يضاعف تناولك لها مطبوخة منقيمتها الغذائية.