خطورة الإسراف الجنسي

تشير الأبحاث الدراسية عبر العقدين السابقين أن الإسراف الجنسي سواء بالممارسة ، أو المشاهدة للأفلام المثيرة أو الإباحية ، ذات ردود سلبية و تشكل خطورة على النفس والجسد معا .

في أخر دراسة واسعة عام 2008 تؤكد صحة أن الإسراف الجنسي بمختلف أنواعه يؤدي الى عملية ادمانية  شأنها شأن المخدرات، وإنها ليست صحية مؤدية الى اضطرابات نفسية وجسدية خطيرة .

خطورة الإسراف الجنسي

• الإسراف الجنسي والهرمونات

• فوائد تنظيم ممارسة الجنس

الإسراف الجنسي والهرمونات

حيث أن الإسراف الجنسي يؤدي الى  فيض  الهرمونات بشكل غير طبيعي  مؤدياً الى إجهاد الأعضاء الجسدية  التي تفرزها كهرمونات الأدرنالين ، و الكورتيزون ،  والهرمونات الجنسية التستيستسيرون والاستروجين  ، و إفراط هرمون الدوبامين الذي يتحلل الى الاردنالين  مؤدية  الى حالة من التوتر و الاستنفار النفسي العصبي والجسدي المجهد .

ففيض هذه الهرمونات في الدم تؤدي الى حالة  من الضغط  النفسي والجسدي الشديدين  مؤدية الى زيادة في ارتفاع ضغط الدم ، ودقات القلب  ، وارتفاع سكر الدم ، وهذه الضريبة ناجمة عن هذا الإسراف .

كما وجدت الدراسات أن هرمون البروستاجلاندين Prostagalindin E2  و الذي يقوم بالدور الهام في وظائف الرغبة والنشوة الجنسية بفرط إفرازه في حال الاسراف في الأمور الجنسية و يؤدي ذلك الى خطورة جسدية وعصبية ، مما يؤدي الى الإصابة بالالتهابات لكافة أعضاء الأنسجة الجسدية  والعصبية وتحطمها ،  ويؤدي أيضا الى تقليل المناعة  للجسم  ، و تهتك  الأعصاب ، والمفاصل ، و الآلام العصبية والجسدية العضلية ، والسماح للالتهابات الميكوبولوجية ( البكتيريا والفيروسات ) ، بغزو الجسد  وقد تصل الخطورة من ذلك الى الإصابة بالأورام السرطانية .

قد أثبتت الأبحاث العلمية الحديثة أن ارتفاع الكورتيزون والنورادانالين والبروستاجلاندين ، عن الحد الطبيعي  لفترة طويلة تؤدي الى قتل الخلايا الدماغية  ، و جملة الاعصاب الحائرة ( الباراسمباثاوية ) المرتبطة بالكبد ، والرئة ، والغدة الكظرية  ،والقلب ، والأوعية الدموية ، والجهاز الهضمي ، والبنكرياس ، والمبايض ، والرحم ، والخصى لدى الرجال ، أو البروستات .

كما أنها  أيضا  تؤدي الى الإصابة بالكآبة ، والقلق  ، والألم العصبي النفسي ، واضطراب البصر ، والضعف الجنسي سواء الانتصاب أو الرغبة ، أو سرعة القذف ، والبرود الجنسي لدى النساء .

كما وجدت الأبحاث  أن كل هذا النشاط الفائض لهذه الهرمونات والضغوطات النفسية الناجمة عن هذا الاسراف الجنسي يؤدي الى تثبيط نشاط ( الغدة النخامية  Pituitary ) و المبايض والخصى ، حيث أثبتت الدراسات بأنها قد تتعطل لفترة تمتد من أيام الى أشهر حسب مدة وشدة الإسراف الجنسي .

كل ذلك يؤدي الى الإجهاد والإعاقة في عملية  ممارسة الجنس على الواقع ، والتسبب في حصول الالتهابات في مختلف أعضاء الجسم خاصة المفاصل والعضلات .

كما أن إجهاد الغدة الكظرية (Adrneal Grand ) يؤدي الى هبوط مستوى الكورتيزون وبالتالي الشعور بالخمول ،  والتلف ، والإرهاق .

فوائد تنظيم ممارسة الجنس

في عام 2001 أجريت دراسة واسعة أثبتت  أن الامتناع عن الجنس وتنظيمه بانقطاع لمدة أسابيع يحسن الهرمونات الجنسية والأعضاء  المرتبطة بها ، حيث ترتفع هذه الهرمونات الجنسية وتتحصن أعضاء الجسم الأخرى من أي التهاب وعلى العكس تماما فان الممارسة المكثفة تؤدي الى هبوط الهرمونات الجنسية  ، وإجهاد الأعضاء الجنسية ، وتلف الأنسجة الجسدية الأخرى ، وتساقط الشعر ، والإصابة  بالاجهاد ، والكآبة ، والقلق .

ولحل هذه المعضلات لابد للإنسان أن ينأى بنفسه عن الاسراف لكل أنواع الممارسات الجنسية سواء كانت على الواقع ، أو الخيال ، أو المشاهدة عبر القنوات الفضائية الإباحية ، أو الانترنت لان في ذلك دمار للجنس و هلاك للأعضاء الجسدية الأساسية الهامة في الجسم كالقلب والكبد والرئة …..الخ .

فحديث رسول الله عليه الصلاة والسلام ، بالنهي عن الإسراف ،  و قول رب العالمين ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِم وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ))