ما هو أسلوب “الريكي”، وكيف يساعدنا؟

الريكي (Reiki)، هي في الأصل كلمة يابانية مؤلفة من مقطعين: ري- التي تعني الروح، الوعي الروحي الشمولي، والوعي الكوني الموجود في كل شيء.

هذا الوعي هو الوعي الأولي الذي يحوي مجمل معرفة البناء والإبداع لكل ما هو موجود أو قائم في الكون. بالإمكان تشبيه هذا الوعي بوعي شعاع الضوء الأولي الذي لم يمر بعد في الموشور ولم ينقسم ليتحول إلى أشعة ضوء تتسم بترددات مختلفة تميز كل شعاع منها. فقبل انشقاقها، حملت أشعة الضوء الأولية هذه كل صفات الأشعة الكامنة فيها.

والـ “كي”- هي طاقة الحياة، أي قوة الحياة. طاقة حازت في جميع أنحاء العالم، وفي ثقافات مختلفة، على أسماء مختلفة: تشي – في الصين، فرانه – في الهند، كه – في مصر، مانا – في هاواي، أورغون ويليام رايخ، إلخ..

“طاقة الحياة” هي في الواقع القوة المحركة للحياة. وما دامت هنالك حياة فإن هذه القوة تتدفق وتحيط بالأجسام الحية.

الريكي هي طاقة وقوة الحياة، ذات وعي شمولي. وقد تم، على مدى التاريخ الإنساني، ابتكار أساليب علاج ترتكز على توجيه واستخدام طاقة الحياة الموجودة في كل شيء، تلك الطاقة التي تنشئ الحياة وتغذيها.

في الماضي القديم، كانت هنالك قلة من الناس الذين يمتلكون معرفة طرق الاتصال وتوجيه الطاقة، وشملت هذه القلة، غالبا، القيادات الدينية والرهبان. ومنهم طبعا كهنة مصر وبوذا، وغيرهم. وقد تم توثيق هذا الموضوع في عدد قليل من النصوص المكتوبة، وكذلك من خلال الرموز والإشارات. لقد أدت التغييرات التي واجهها العالم، والحروب بين الشعوب وبين الثقافات المختلفة، إلى صعوبة كبيرة في فهم تلك النصوص، وتعرضت تلك المعرفة إلى النسيان، إلى أن اكتشفها، مرة أخرى في منتصف القرن التاسع عشر، الطبيب والمتصوف الياباني الدكتور “أوسوي”، ومنذ ذلك الحين يتم تناقل تلك المعرفة عبر سلسلة لا متناهية من البشر في مختلف أنحاء العالم.

الريكي – هي نظام طبيعي من التوازنات والعلاجات التي تعتمد على توجيه ونقل طاقة الحياة عبر أكف اليدين، وبواسطة قوة التوجيه والتفكير. خلال العلاج بطريقة الريكي تتدفق طاقة الحياة بشكل مركّز من كفي يدي المُعالج، باتجاه الأعضاء والمناطق التي تحتاج للاتزان والعلاج.

يعتبر علاج الريكي أسلوبا علاجيا شموليا (Holistic) في تأثيره الذي يهدف إلى إعادة التوازن لجميع مستويات الوجود الفيزيولوجي، الإحساسي، الذهني، الروحي والنفسي. تكمن جمالية هذا الأسلوب في صورته الأساسية، السهلة والبسيطة. فالبساطة هي طابع الحقيقة .

غالبية الذين يخوضون هذه التجربة يعيشونها بخالص المحبة، تلك المحبة التي تعتبر القوة المحركة لحياتنا، تتغذى من مصدر الوحدة غير المتناهي، من آفاق المعرفة والحكمة، من الوضوح، الإبداع المتجانس ومن تحقيق الذات. الريكي هي طريق التطور والتحقق. وهي حكمة وحقيقة.