هل سيكون علاج مرض الزهايمر ممكناً في وقت قريب؟

يعاني مرضى الزهايمر من عدم وجود علاج شافٍ للمرض، ولكن هل سيتغير الحال قريباً؟ إليكم ما وجده الباحثون في هذا الصدد.
جميعنا نعلم ان الاصابة بمرض الزهايمر يعني عدم القدرة على علاجها والشفاء منها بشكل تام، وهذا الامر يرهق المرضى ومن حولهم وحتى الاطباء انفسهم، ولكن هل سيكون بالامكان قريبا تطوير دواء قادر على علاجه؟
وفقا لنتائج دراسة جديدة نشرت في المجلة العلمية Scientific Reports فان لقاح جديد لعلاج مرض الزهايمر من المتوقع ان يتم تجربته مخبريا على الانسان في السنوات القليلة القادمة.
واشار الباحثون القائمون على الدراسة انه خلال 3- 5 سنوات القادمة ستكون التجارب قد بدات على الانسان، وذلك بعد ان استطاعوا تطوير صيغة يعتقدون انها تستهدف بروتينات معينة في الدماغ بشكل ناجح، والتي تلعب (اي البروتينات) دورا هاما في عملية تطور الاصابة بمرض الزهايمر.
واوضح الباحثون كيف ان اللقاح الذي تم تطويره من خلال دمج عدة مواد كيميائية قادر على العمل كاجسام مضادة تستهدف كل من بروتين اميلويد – بيتا Beta-amyloid وتاو بروتين Tau protein في الدماع، علما ان هذه البروتينات تعد مؤشرا للاصابة بمرض الزهايمر، فبروتين اميلويد – بيتا يتراكم في الدماغ لدى مرضى الزهايمر مشكلا لويحات، في حين ان البروتين الاخر يشكل مشابك، ووجود هذه اللويحات والمشابك يعطل نقل الاشارات ما بين الخلايا العصبية مما يؤدي الى وفاتها.
وشبه الباحثون هذه البروتينات بانها مثل السيارة المتواجدة في طريقك، فانت بحاجة الى التخلص من تواجدهم في منطقة الدماغ، لانه في حال بقائهم هناك لن تستطيع التحرك بسيارتك والوصول الى وجهتك بسبب اغلاقهم للطريق، وهذا ما يحدث لدى مرضى الزهايمر او الخرف، فهم يملكون كمية كبيرة من البروتينات التي تعيق عمل الخلايا العصبية في الدماغ.
بدورهم تمكن الباحثون من تطوير لقاح فعال واثبت قدرته على الفئران المصابة بالزهايمر، اذ استطاع بشكل ناجح من استهداف البروتينات المسؤولة عن الاصابة بالزهايمر والموجودة في الدماغ.
 
كيف جرت الدراسة؟

قام الباحثون ما بين عامي 2002 و2012 باجراء 413 تجربة مخبرية لدراسة فعالية ومامونية 244 مركب لعلاج مرض الزهايمر، ولكن دواء واحد فقط اثبت فعاليته ولكن بشكل محدود ايضا ولفترة زمنية قصيرة.
وبسبب عدم وجود نتائج مرضية تم زيادة التمويل الخاص بابحاث الزهايمر بحوالي 350 مليون دولار امريكي، وهو ما ساعد الباحثون في التوصل الى هذا اللقاح الذي تم دمج عدة مواد فيه.
واكد الباحثون ان هذا اللقاح كان فعالا حين تمت تجربته مخبريا على الفئران المصابة بالزهايمر، بمعنى انه من الممكن ان يتم تحصين مرضى الزهايمر في مراحلة المبكرة لضمان عدم تطور المرض، كما بامكان الاشخاص الذين يقعون ضمن فئة الخطر للاصابة بالمرض ان يتلقوا هذا اللقاح.
وسيعمل الباحثون الان مع اربع شركات لتصنيع الادوية، وياملوا ان يتم استخدام الدواء في التجارب المخبرية على الانسان خلال 3- 5 سنوات، وفي حال كانت النتائج ايجابية سيتم العمل على توفير الدواء.