العلاج الدوائي لفرط الحركة وقلة الإنتباة

يشمل علاج فرط الحركة وقلة الإنتباة نوعين من العلاج؛

العلاج الدوائي.

العلاج النفسي السلوكي والعلاج الاجتماعي.

أولاً: العلاج الدوائي:

يعتبر العلاج الدوائي الاختيار الأول من خيارات العلاج وتعتبر المنبهات من أول الاختيارات الدوائية وذلك بفاعليتها القوية مع وجود آثار جانبية بسيطة.

الأدوية المنبهة.

الأدوية غير المنبهة:

أتوموكستين.

مضادات الاكتئاب.

محفزات المستقبلات الأدرينالية ألفا.

l الأدوية المنبهة:

تأتي الأدوية المنبهة في أولى الاختيارات عند التفكير في وصف دواء لعلاج اضطراب فرط النشاط وقلة الانتباه “”ADHD وذلك بسبب فاعليتها القوية.

ومن هذه العقاقير:

ميثيل فينيديت (Methylphenidate) مثل “ريتالين، ريتالين إس آر، كونسرتا”.

ديكستروأمفيتامين (Dextroamphetamine).

ديكس ميثايل فينيديت (Dexonethyl phenidate).

مودافينيل مثل “فوكالين”.

ومن هذه المركبات ما هو سريع المفعول والتي تتطلب أن يتناول الطفل العقار 3 مرات يوميًا ومنها ما هو طويل المفعول والتي تتطلب أن يتناولها الطفل مرة واحدة في الصباح وتظل فاعلية الدواء طوال الأربع والعشرين ساعة مع عدم إعاقة يومه الدراسي بتناول الدواء كما يحدث مع المركبات قصيرة المفعول، كما تتميز المركبات طويلة المفعول بثبات نسبتها في البلازما طوال اليوم وهذا ما لايحدث مع المركبات قصيرة المفعول، فعند تناول الطفل للدواء يرتفع تركيز العقار في البلازما بشكل كبير ثم بعد مرور ساعات قليلة وخضوع المركب لعمليات الأيض والإخراج تنخفض نسبته في البلازما ثم عند تناول الجرعة التالية ترتفع النسبة في البلازما وهكذا يتوازن التركيز في الدم.

 عقار كونسرتا “ Methylphenidate “

تعمل عقاقير المثيل فينيديت و الأمفيتامين من خلال تنشيط الدوبامين على الرغم من عدم العرفة الدقيقة لآلية عملهم. وتظهر فاعلية مثيل فينيديت في 75% من المرضى حيث يستجيبون بشكل جيد لهذا العقار مع وجود آثار جانبية قليلة.

الجرعة

عقار مثيل فينيديت من العقاقير قصيرة المفعول والتي تستخدم للسيطرة على الأعراض أثناء ساعات الدراسة، ويعطى الريتالين في جرعة 0.3 – 1 مجم / كيلو جرام من الوزن.

الآثار الجانبية:

صداع.

آلام المعدة.

أرق.

التأثير المعاود: حيث تظهر الأعراض مرة أخرى بشكل أكبر بمجرد إنتهاء تأثير الدواء فتظهر على الطفل علامات التوتر كما يزداد نشاطه بشكل طفيف عن مستوى نشاطه تحت تأثير تناول الدواء.

في الأطفال الذين يعانون من اللوازم الحركية “Motor tics” قد يؤدي العقار إلى تدهور هذه اللوازم.

تأخر بطء النمو: بعض الأطفال الذين يخضعون لهذا العلاج الدوائي قد يعانون من تأخر أو بطء النمو (أحيانًا بل ربما) لكن هؤلاء الأطفال يستعيدون القدرة على النمو الطبيعي عند توقفهم عن تناول الدواء، لذا لا يُنصح بتناول هذا العقار خلال عطلة نهاية الأسبوع (الجمعة والسبت مثلاً…) كما يتوقف تناوله أيضًا طوال فترة الإجازة الصيفية، هذا ما يعطي الفرصة لتعويض النمو.

س: إلى أى مدى يؤثر مثيل فينيديت على الأداء الدراسي؟

أثبتت الدراسات الحديثة أن 75% من الأطفال الذين يعانون من فرط النشاط قد شهدوا تحسنًا ملحوظًا في الحفاظ على التركيز ومن ثم تحسين المستوى الدراسي.

عقار ديكستروأمفيتامين

تأتي أملاح الأمفيتامين و الدكستروأمفيتامين عندما لا يعطى المثيل فينيديت النتائج المرجوة. ومن مركباته ديكسيدرين 0.5 مجم/ كيلوجرام مرتين يوميًا.

عقار ديكس ميثايل فينيديت:

من الأدوية الحديثة ذات آثار جانبية أقل من باقي المجموعة الدوائية.

صور العقار

يوجد الميثيل فينيديت في شكل أقراص.

من خلال الجلد في صورة “لاصقة” بها المركب ويساعد ذلك في امتصاص الجسم للعقار بشكل مستمر وهذه الطريقة يتقبلها الأطفال عن الأقراص وخاصةً من يصعب عليهم بلع الأقراص مع تفادي نسيان تناول الدواء لكن قد تسبب اللاصقة بعض التفاعلات الجلدية البسيطة.

l الأدوية غير المنبهة:

أتوموكستين “Atomoxetine“..

(متوفرة تجاريا بإسم ؛ ستراتيرا – أتومكس أيبكس – جينيتيرا – أتنسيرا)

هذه المادة من مثبطات استرجاع النورإبينفرين وهو من الأدوية الفعالة في علاج اضطراب فرط النشاط وقلة الانتباه “”ADHD وهو من الأدوية المناسبة للأطفال في عمر 6 سنوات أو أكبر.

يُعتقد أن فاعلية هذا العقار تأتي من خلال التثبيط العكسي للروابط العصبية. تمتص المعدة والأمعاء مادة أتوموكستين ويصل إلى أقصى تركيز في البلازما بعد ساعة إلى ساعتين من تناوله.

تظهر فاعلية أتوموكستين على كل من الاندفاعية وكذلك نقص الانتباه ويلزم تناوله مرتين في اليوم.

الآثار الجانبية

نقص الشهية.

اضطراب منطقة البطن والأمعاء.

غثيان.

توتر.

بعض الحالات النادرة قد يسبب زيادة في ضغط الدم وزيادة ضربات القلب.

يتخلص الجسم من دواء اتوموكستين في الكبد من خلال أحد الأنزيمات المتخصصة “Cytochome p450″، وهناك نسبة قليلة قد تضعف عمل هذا الإنزيم عندهم ولو أُعطى أحدهم هذا العقار فيصعب على الجسم التخلص منه سريعًا مما يؤدي إلى ارتفاع نسبته في البلازما والدم قد تصل إلى 5 أضعاف المستوى المطلوب.كذلك هناك بعض الأدوية التي تُقلل من نشاط هذا الإنزيم مثل مادة الفلوكستين والباروكستين والكينيدين.. وتصاحب تعاطي مثل هذه الأدوية في فترة تناول الأتوموكستين يؤدي إلى زيادة نسبته في الدم لذا يتجنب أخذ الاثنين .. وعلى الرغم من قصر مدة فاعليته إلا أن الدراسات الحديثة أثبتت أنه قادر على السيطرة على معظم أعراض اضطراب فرط النشاط وقلة الانتباه ADHD”” خلال اليوم الدراسي إذا أُخذ مرة واحدة فقط.

وفي دراسة أجريت على مجموعتين من الأطفال ممن يعانون من فرط النشاط وقلة الانتباه “”ADHD بالإضافة إلى أعراض اكتئاب وقلق أعطيت المجموعة الأولى أتوموكستين وأعطيت المجموعة الثانية أتوموكستين وفلوكستين ووجد أن المجموعة التي خضعت لعلاج أتوموكستين تحسنت أعراض القلق والاكتئاب المصاحب كثيرًا دون تناول دواء للاكتئاب.

مضاد الاكتئاب “بوبروبيون”

(متوفر تجاريا تحت إسم ويلبترين)

من مضادات الاكتئاب التي تستخدم في علاج فرط النشاط وقلة الانتباه “”ADHD والتي أظهرت تأثيرًا في الأطفال والمراهقين، لكن عند استخدامه في جرعات عالية جدًا (أكثر من 450 مجم في اليوم) قد يحدث نوبات صرعية.

ƒ كلونيدين “Clonidine“:

من الأدوية التي تم استخدامها في العلاج وقد حققت نتائج لا بأس بها، وتظهر فائدتها عند تلازم إصابة الطفل بأى لازمة من اللزمات.

„مثبطات استرجاع السيروتونين ““SSRI:

لا توجد معلومات كافية عن فاعلية استخدامها في العلاج لكن بسبب تزامن وجود الاكتئاب أو القلق لذا يمكن استخدامها.

مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة:

كانت تستخدم حتى وقت قريب لكن بسبب آثارها الجانبية قل كثيرًا استعمالها.

† مضادات الذهان:

تستخدم ليس لعلاج الذهان ولكن لتأثيرها على السيطرة على النشاط الزائد لذا يقتصر استخدامها في علاج اضطراب فرط النشاط وقلة الانتباه ” “ADHD في الحالات ذات النشاط الزائد والتي لم تستجب لباقي الأدوية السابق ذكرها. وبسبب الآثار الجانبية المصاحبة لاستخدام مضادات الذهان ومع توفر العديد من الأدوية الأخرى السابق ذكرها فلا تأتي مضادات الذهان إلا في آخر الخيارات.

وعلى الرغم من اعتبار المنبهات هى الخيار الأول إلا أنه في الفترة الأخيرة بدأت مجموعة غير المنبهات ومن أهمها أتوموكستين تأخذ الترتيب الأول في الخيارات.

ملاحظة أخيرة متجردة:

يمكنني بمنتهى الأمانة أن أقول أن معظم الأطباء النفسيين في البلاد الفقيرة يستخدمون مضادات الذهان وخاصةً ريسبردون بجرعات قليلة من 1 – 2 مجم:

للسيطرة على النشاط الزائد لأنها الشكوى الوحيدة التي يعاني منها الأهل والجيران والمدرسة.. حيث أنه في أحيان كثيرة لا يلقي هؤلاء أى أهمية لانتباه الطفل أو مستواه الدراسي أو سعادته الاجتماعية.

وفي أحيان أخرى يتم كتابة مضادات الذهان للحفاظ على الطفل نفسه من أى إصابات أو جروح أو تهور بسبب النشاط الزائد.

تقييم العلاج

يبدأ تقييم العلاج منذ بدايته:

يعتمد تقييم استجابة الطفل للعلاج بشكل أساسي على أسرة الطفل وهيئة التدريس بالمدرسة، ومع الوقت سوف ينضبط نشاط الطفل، و تتحسن قدرته على التركيز و تقل الاندفاعية.

وفي حالة الطفل الذي يعاني من كل من اضطراب فرط النشاط وقلة الانتباه ” “ADHD و صعوبات التعلم لن تؤثر تلك الأدوية على صعوبات التعلم ولكن سوف تساعد على تحسن أعراض فرط النشاط وقلة الانتباه “”ADHD وهذا مما يساعد الطفل في التغلب على صعوبات كثيرة كانت تعوقه مسبقًا، ومع الوقت تتغير النظرة السلبية التي ينظرها الطفل لنفسه بسبب تحسن الأعراض وقدرته على ممارسةحياته مثل أقرانه.