تناول اللحوم الحمراء يضر مرضى الكلى

إن تناول اللحوم ينطوي على متعة كبيرة للبعض، ولكنه قد يضر بصحتهم أيضاً وبالأخص لمن يعاني من بعض الأمراض، فما هو دورها على مرضى الكلى المزمن؟
يعتبر تناول اللحم متعة كبيرة لبعض الاشخاص، اذ لا تخلو وجباتهم من قطعة اللحم، لتكون المصدر الاساسي لغذائهم بشكل يومي، ولكن هل لهذا الامر تاثير على صحتهم؟ بالطبع نعم، والتاثيرات عديدة ومتنوعة، واخر ما وجده الباحثون في هذا الصدد ما يلي.
كشفت نتائج دراسة جديدة نشرت في المجلة العلمية Journal of the American Society of Nephrology ان تناول اللحوم يؤثر على صحة الفرد على المدى الطويل وبالاخص على عمل الكلى.
ولكن هل هذا يعني ان تناول اللحوم الحمراء امرا غير صحي؟ ان تناول هذه اللحوم باعتدال يدخل ضمن النظام الغذائي الصحي، الا ان المشكلة تكمن حسبما اوضحها الباحثون القائمون على الدراسة بالاشخاص الذين لا يحددون الحصص والكميات المتناولة من هذه اللحوم، فكان قد اوصى المعهد الامريكي لابحاث السرطان بتناول ما لا يزيد عن 510 غراما من اللحوم الحمراء بشكل شهري، وذلك بسبب ارتباط كثرة تناولها بارتفاع خطر الاصابة ببعض انواع السرطانات مثل سرطان المعدة.
وفي دراسة نشرت في عام 212 بالمجلة العملية JAMA اشارت ان تناول اللحوم الحمراء بشكل كبير يرفع من خطر الاصابة بامراض القلب والوفيات جراء الاصابة بالسرطان.
اما في الدراسة الحالي، فحاول الباحثون البحث في اثر تناول اللحوم الحمراء على صحة الكلى لدى متناوليها.
فالاصابة بمرض الكلى المزمن Chronic kidney disease اخذة بالانتشار في العالم اجمع، وكثير من مرضى الكلى المزمن تطور الاصابة لديهم لتصل الى المراحل الاخيرة من المرض، ليكونوا بحاجة الى زراعة كلى جديدة او الخضوع لغسيل الكلى بشكل مستمر.
بالتالي خفض البروتين المتناول من قبل مرضى الكلى المزمن يعد امرا ضروريا لابطاء تطور المرض والوصول الى المراحل الاخيرة منه، وللتاكد من نوع البروتين وتاثيره على الاصابة بمرض الكلى المزمن، استهدف الباحثون اكثر من 63,000 شخصا تراوحت اعمارهم ما بين 45- 74 عاما.
وتم تتبع المشتركين لفترة من الزمن وصلت الى معدل 15.5 سنة، وخلال هذه الفترة اصيب 951 مشتركا بالمراحل الاخيرة من مرض الكلى المزمن، ووجدوا ان تناول اللحوم الحمراء ساهم بشكل كبير في تطور المرض، فالاشخاص الذين تناولوا كمية اكبر من اللحوم الحمراء ارتفع خطر تطور المرض لمراحله الاخيرة بنسبة وصلت الى 40% تقريبا.
في حين ان تناول البروتين من المواد والاطعمة الغذائية الاخرى المختلفة عن اللحوم الحمراء لم تؤثر على الاصابة بمرض الكلى المزمن، ومن هذه الاطعمة هو السمك والبيض.
في المقابل، اكد الباحثون ان على الاشخاص تناول كمية محددة من البروتين، ولكن يجدر على مرضى الكلى المزمن استبدال البروتين الحيواني بالنباتي.
واكد الباحثون ان استبدال البروتين الحيواني بالنباتي، اي حصة واحدة اسبوعيا، تقلل من خطر الاصابة بالمراحل المتاخرة من مرضى الكلى المزمن بحوالي 62%، لذا يجب الحذر من الامر.