كيف تصبح ذو شخصية قوية

إن معالم الشخصية القوية تحددها عدة عوامل مجتمعة ، وتميزها تبعاً لذلك عن غيرها من الشخصيات ، والشخصية القوية لا تخضع لمعايير السن والجنس والوضع الإجتماعي ، حيث نجد طفلاً صغيراً ومعدماً وفقيراً يمتاز بشخصية قوية ، في الوقت الذي نجد فيه رجلاً غنياً و واعياً وراشداً ويمتاز بشخصية ضعيفة ومهلهلة ، ولا توجد صلة أو علاقة هنا للبنية الجسدية على قوة أو ضعف الشخصية ، فكم من رجلٍ خارق القوة ويتحلى بشخصية مهزوزة ، وكم من فتاةٍ ضعيفة البنية تتمتع بشخصيةٍ فولاذية ، فما هي معايير الشخصية القوية ؟

على رأس هذه المعايير تتربع ثقة المرء بنفسه وإعتداده بذاته ، وتلعب البيئة والتربية والظروف دورها الأعظم في صنع هذه الثقة وهذا الإعتداد ، فقد لوحظ أن التثبيط المستمر للعزيمة والإهانة الدائمة التي يتعرض لها الإنسان في طفولته تعملان على بناء شخصيةٍ غير متماسكةٍ وسلبية ، يصبح من الصعب تغييرها مع مرور الأيام ما لم تتغير تلك المعاملة إلى الأصلح .

ومن المعايير الهامة أيضاً التحلي بالصدق والشجاعة ، وهما عنصران يقودان الجميع إلى إحترام من يتحلى بهما ، ومن شأن الشعور بإحترام الآخرين للمرء أن تعزز فيه الثقة بالنفس والتي بدورها تقود إلى الحصول على شخصية قوية كما ذكرنا 

كما وأن الحضور الراقي والجاذبية تلعبان دوراً بارزاً في تعزيز ملامح هذه القوة ، ولكن في بعض الأحيان يكون المظهر الزائف لا يعكس حقيقة الجوهر ، وقد صدق الشاعر في قوله :

ترى الرجل النحيف فتزدريه و في أعماقه أسدٌ مزيرُ ، 

وصدق المثل القائل : جسوم الجمال وعقول البغال ، ومن هنا ينشأ التساؤل الوجيه : كيف أحصل على شخصية قوية إذن ؟

لكي تملك شخصية قوية عليك الشروع بالخطوات التالية : 

أولاً : التحلي بالصدق والأمانة والشجاعة والثقة بالنفس . 

ثانياً : العقل السليم في الجسم السليم ، و من سلامة البدن توخي النظافة وحسن الهندام مما يعزز إحترام الناس لك وهذا بدوره يعزز إحترامك لذاتك ، مما يعكس ملامح قوة شخصيتك في محصلة الأمر .

ثالثاً : الرضا عن الذات وإستغلال كل طاقتك ، وإعلم أن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها ، وبقيامك بكل ما في وسعك مبتعداً عن الكسل والتواكل يزيد من تقدير الآخرين لك ، ومن تقديرك أنت ذاتك لذاتك ، وإن التقدير للذات ينعكس واضحاً وجلياً كأبرز ملامح قوة شخصية من يتحلى بهذا التقدير الذاتي لذاته .