دراسة: الأرجيلة ترفع خطر الإصابة بسرطان الدم

تنتشر في العالم العربي ظاهرة تدخين الأرجيلة، دون الوقوف على أثارها الصحية، فقد وجد أن الأرجيلة ترفع خطر الإصابة بسرطان الدم.إليكم التفاصيل.

يكاد لا يخلو منزلا واحدا في العالم العربي او حتى مقهى ومطعم من الارجيلة، حيث اصبحت من مميزات الوطن العربي. ويزداد تدخين الارجيلة واستخدامها في فصل الشتاء داخل المنازل والاماكن المغلقة، لتشكل بذلك اضرارا صحية متزايدة على الجميع.
كشفت دراسة امريكية جديدة ان مدخني الارجيلة ومن حولهم، يرتفع لديهم خطر الاصابة بسرطان الدم- leukemia، نتيجة زيادة مستوى مادة البنزين (Benzene) في الدم لديهم.
حيث اوضح الباحثون في دراستهم التي نشرت في المجلة الطبية Cancer Epidemiology, Biomarkers & Prevention، ان البنزين يعتبر من احد المسببات المسرطنة-Carcinogen، والذي يقع ضمن المجموعة الاولى- Group 1، اي ان هناك ادلة كافية تجعل النزين من المسببات الاكيدة للسرطان.
 فيقوم البنزين باعاقة عمل الخلايا في الجسم، فمثلا، بامكان البنزين اعاقة تصنيع خلايا الدم الحمراء والتي تؤدي الى فقر الدم. كما ان البنزين له القدرة على تحطيم النظام المناعي من خلال تغيير مستوى الدم في الاجسام المضادة والتسبب في فقدان خلايا الدم البيضاء.

الا ان خطورة البنزين، تعتمد على الكمية المستنشقة، والوقت الذي تعرض به الانسان للبنزين، بالاضافة الى عمر الشخص وحالته الصحية.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية ان البنزين من المجموعة الاولى في مسببات السرطان، وانه ليس هناك اي مستوى امن للتعرض للبنزين. بالتالي ان مدخني الارجيلة معرضين لخطر اكبر للاصابة بسرطان الدم، وذلك لانها تعد مصدرا للتعرض للبنزين. ووجدت المنظمة ان هناك مستوى عال من البنزين في الاماكن المغلقة، ويعود السبب بذلك الى مواد البناء، في حين ان معظمه قادم من التدخين داخل هذه الاماكن!
ويعتبر المعسل من اهم اجزاء الارجيلة، وهو عبارة عن تبغ محلى بنكهات مختلفة، ويحتوي على حوالي 30% من التبغ المخمر والمخلوط بالدبس والفواكه، مع مادة الجلسرين ونكهات كيميائية. كما ويرتبط تدخين الارجيلة بعدة مخاطر صحية اخرى، منها سرطان الرئة والفم، وامراض القلب.
الارجيلة: ضرر على المدخن والمستنشق

بما انه يتم تدخين الارجيلة وسط جلسات اجتماعية كبيرة، فان الضرر الصحي لها لا يقتصر فقط على مدخنيها، بل على مستنشقيها ايضا. بالتالي قام الباحثون بدراسة اثرها على كلا الطرفين.
ومن اجل ذلك، قام فريق الباحثين باستهداف 105 اشخاص من مدخني الارجيلة، و103 من غير المدخنين، وحللوا مستوى البنزين في البول لديهم-(S-phenylmercapturic Acid (SPMA، بعد تدخينهم وتعرضهم للاراجيل، وذلك في تجمعات عامة في المطاعم والمقاهي، وفي المنازل ايضا، وتم تجميع عينات البول في فترتين مختلفتين: صباح اليوم الذي قاموا به بتدخين الارجيلة او استنشاق رائحتها، والصباح التالي لهذا اليوم.
ووجدت الدراسة النتائج التالية:
من قام بتدخين الارجيلة في المطاعم، ارتفع لديهم مستوى البنزين بشكل اكبر من تدخينها في المنازل، بحوالي الضعف.

ارتفعت نسبة البنزين لدى غير المدخنين بشكل اقل من المدخنين.

كانت نسبة البنزين لدى غير المدخنين متماثلة، وذلك قبل وبعد وجودهم في منازل تم فيها تدخين الارجيلة، او المطاعم.

اعمار مدخني الارجيلة اصغر من غير مدخنيها، وكان لديهم اصدقاء اكثر.

مدخني الارجيلة يسمحون بتدخينها بداخل منازلها، كما انه يوجد لديهم شخصا واحدا على الاقل في المنزل من مدخني الارجيلة.

وقالت رئيسية البحث ندى قاسم ان: “بالاضافة الى استنشاق المواد المسمة والمسرطنة الموجودة في تبغ الارجيلة، فان مدخنيها وغير المدخنين ايضا، يستنشقون كميات كبيرة من الانبعاثات السامة والمسرطنة عند احتراق الفحم”.
الارجيلة ليست بديلا او خيارا جيدا!

ومما سبق نستطيع القول، ان الارجيلة لا تعد بديلا جيدا. وتطالب قاسم بضرورة وجود تدخلات من اجل الحد من استخدام الارجيلة، بما فيها تدخين الارجيلة في الاماكن المفتوحة. 
ويوصي الباحثون بضرورة نشر التوعية بخصوص تدخين الارجيلة، وانها مصدرا للتعرض للبنزين، الذي يعد من المواد المسرطنة والكسببة لسرطان الدم.
وقد يعتقد البعض ان تدخين الارجيلة يعتبر اقل ضررا من تدخين السجائر، الا ان تدخين الارجيلة مصحوب بعدد كبير من المخاطر الصحية المرتبطة بتدخين السجائر، من خلال:
وجدت دراسة سويدية ان خطر الاصابة بتسوس الاسنان وامراض اللثة لدى مدخني الارجيلة اعلى من غيرهم، وحتى من مدخني السجائر.

ارتفاع خطر الاصابة بامراض القلب والاوعية الدموية.

تدخين الارجيلة يضر باللياقة البدنية

تدخين الارجيلة مرتبط بارتفاع مخاطر الاصابة بالسرطان، امراض الانسداد الرئوي المزمن وامراض خطيرة اخرى.

مدخنو الارجيلة عادة ما يتناقلونها من فم الى اخر، فهم معرضون لخطر الاصابة بالامراض المعدية، مثل هربس الشفاه، السل، كثرة الوحيدات العدوائية، وغيرها

مدخنو الارجيلة معرضون لخطر الاصابة بالاكزيما، امراض الجلد، التي تظهر على اصابع اليد التي تمسك الارجيلة.