اعراض النوبة القلبية عند السيدات .. وماذا تفعلي فور الشعور بهذه الاعراض

معظم النساء يعرفن أعراض النوبة القلبية- احتشاء القلب الحاد- وتشمل الشعور بألم أو ضغط في الصدر، ضيق النفس، الغثيان والقيء، وغيرها. لكن ما يجهله الكثيرون أن هذه الأعراض تميز الرجال عادةً، وقد تختلف أعراض النوبة القلبية لدى النساء. على جميع النساء معرفة أعراض وعلامات النوبة القلبية، التقليدية منها والغير تقليدية.

النوبات القلبية تختلف احيانا في النساء عن الرجال: 50% منهن لن يشعرن بالالام في الصدر، او بضيق في التنفس ، الامر النموذجي جدا لدى الرجال. عوضا عن ذلك فقد يشعرن بمشاعر مختلفة غير مرتبطة اطلاقا بالنوبة القلبية. على سبيل المثال : الاعياء الشديد، الغثيان، السعال المستمر، الدوخة ، التعرق المفرط ، العرق البارد، الهلع، الحرقة، الغثيان الغير مبرر، نبضات قلب قوية او متسارعة ، اوجاع في القسم العلوي من البطن، الفك، الحلق او في اعلى الظهر. بالاضافة الى عدم الشعور بالراحة او احاسيس غريبة مثل: الضغط القوي، الم حاد والشعور بالحرق (الاهتياج) في الرقبة، الاكتاف، اليدين او في اعلى الظهر.

قد تتجاهل بعض النساء الأعراض الغير تقليدية للنوبة القلبية، كما أن الأطباء قد يخطئون في تشخيص الحالة. حرصاً على صحتكن، على النساء التعرف على أعراض النوبة القلبية لديهن.

في الحالة التقليدية فان النوبة القلبية تؤدي لألم أو ضغط زائد في الصدر، والذي قد ينتقل إلى الذراع الأيسر أو إلى الكتف. كما أن الألم يوصف كصخرة تجلس على الصدر. وغالباً ما يكون المرضى المصابين بأمراض القلب رجالاً قد بلغوا سن الخمسين، ويشكون من الوزن الزائد والسمنة، السكري، الكولسترول المرتفع وباقي عوامل الخطورة.

لكن الألم لدى النساء يختلف عنه لدى الرجال في بعض الأحيان. رغم أن النساء قد يشكون من ألم تقليدي، إلا أن البعض منهن يشعرن بألم يختلف، وقد يصفنه كإبرة أو سكيناً في الصدر. كما أن النساء قد يشكون من ألم حاد في الصدر. بعض النساء يشعرن بالألم في أسفل الصدر، وليس في أوسطه. كما أن الألم قد لا ينتقل للكتف أو الذراع. بالإضافة إلى ذلك فان بعض الحالات قد تكون عديمة الألم.

نشير إلى أن النوبة القلبية قد تصيب بعض النساء دون وجود عوامل خطورة بارزة، كالسمنة، الوزن الزائد، الجيل المتقدم وغيرها.

أعراض أخرى عدا الألم قد تصيب النساء، وقد تكون مصحوبة بألم الصدر أحياناً، أو أن المرأة قد لا تشعر بالألم أبداً. من أبرز الأعراض التي قد تشكو منها النساء:

ضيق النفس.
ضعف العضلات.
التعب والإرهاق الشديدين.
الغثيان.
الدوار.
ألم في رأس البطن.
وحتى الألم في الظهر.

تمييز الحالات

ويوظف الأطباء عدداً من الوسائل للتمييز بين المتعرضين للنوبة القلبية، والآخرين من غير المتعرضين لها. وأكثر الوسائل دقة هي تحاليل الدم لرصد أي علامات يمكنها أن تشير إلى حدوث أضرار في عضلة القلب، مثل قياس «كيناز الكرياتين» (Creatine Kinase) و«التروبونين القلبي» (Cardiac Troponin). ولكن، وبما أن وصول هذين البروتينين إلى مستويات عليا يمكن قياسها، يتطلب بعض الوقت، فإن الأطباء يلجأون إلى طريقة أفضل للتشخيص وهي تخطيط القلب بهدف قياس النشاط الكهربائي له، بالإضافة إلى المعلومات التي يدلي بها المريض حول آلام الصدر وغيرها من الأعراض.

واليك بعض الجوانب التي يرغب الطبيب في معرفتها عن أنواع المعاناة من الأعراض:

ماذا تشعر؟ (ألم، ضغط، ضيق.. إلخ).
أين هو موقع الشعور بعدم الراحة؟
متى بدأ هذا الشعور؟
هل ازداد الشعور سوءاً أم بقي على حاله؟
هل الشعور دائم، أم يروح ويجيء؟
هل انتابك مثل هذا الشعور في الماضي؟
ماذا كنت تعمل حين داهمك هذا الشعور؟

والإجابات الواضحة عن هذه الأسئلة هي التي تساعد في تحديد المشكلة. فالألم الحاد مثل ألم الطعن بالسكين أو الألم الذي لم تتغير شدته على مدى ساعات لا ينجمان على الأغلب عن النوبة القلبية، بينما يكون الألم في منطقة أواسط الصدر الذي ينتشر منها نحو الذراع اليسرى أو الفك، من حالات النوبة القلبية على الأغلب.

وبخلاف آلام الركبة، أو آلام الظهر مثلا، فإنه لا يمكنك التغاضي عن آلام الصدر عند حدوثها، وتأجيل الاهتمام بها إلى يوم الغد! كما أن هذه الآلام ليست من النوع الذي يمكنك تشخيصه داخل المنزل. ولذا يجب عليك أن لا تتقمص دور الطبيب، بل عليك التوجه فورا لاستشارة طبيب حقيقي إن كنت قلقا من الألم في صدرك أو في أعلى الظهر أو الذراع اليسرى أو الفك، أو تعرضت للإغماء فجأة أو أصابك غثيان أو تقيؤ، أو عرق بارد.

ولا تدع الأسباب الشائعة تقف أمامك وتمنعك من معاينة الطبيب مثل: أنك لا تزال شابا، وأنك من أصحاب اللياقة البدنية، أو أنك مشغول بواجبات عائلية أو منزلية.. فمن الأفضل تأمين السلامة قبل وقوع الندامة.

وإن تم تشخيص الحالة بأنها لم تكن من حالات النوبة القلبية، فإنك ستحصل من الطبيب على الأقل على تفسير لآلام الصدر، بسبب حرقة الفؤاد نتيجة سوء الهضم مثلا، أو نوبة من نوبات الذعر، أو أي حالة أخرى يمكنك معالجتها بسهولة.

آلام الصدر والنوبة القلبية

تعتبر آلام الصدر من أعراض اقتراب النوبة القلبية وهي ليست سوى عرض واحد من أعراض النوبة القلبية المقبلة. وإن حدث وأن تعرضت إلى واحد أو أكثر من الأعراض التالية، فعليك الاتصال فورا بالإسعاف:

ضغط غير مريح، وعصرة، وامتلاء، وحرقة، وضيق، أو ألم في أواسط الصدر.
ألم، وتنميل، ووخز، أو أي أحاسيس غير مريحة في إحدى الذراعين أو كلتيهما، أو في الظهر، أو الرقبة، أو المعدة.
ضيق التنفس.
غثيان أو تقيؤ مفاجئ.
دوار.
إجهاد غير معتاد.
حرارة/ هبّات ساخنة أو عرق بارد.
شعور مفاجئ بالثقل، والضعف، أو الوجع في إحدى الذراعين أو كلتيهما.

علامات حدوث النوبة القلبية:

نوبة قلبية – على الأغلب:

شعور بالألم أو الضغط، والضيق، والعصرة، أو الحرقة.
ظهور الألم تدريجيا في ظرف عدة دقائق.
ألم في منطقة ينتشر منها، مثل الصدر.
ألم ينتشر نحو الذراع اليسرى، الرقبة، أو الفك، أو الظهر.
ألم أو ضغط مصاحب بعلامات أخرى مثل صعوبة التنفس، عرق بارد، وغثيان مفاجئ.
ألم أو ضغط يظهر خلال أوقات الجهد البدني أو عند التوتر (نوبة قلبية) أو عند الراحة (الذبحة الصدرية غير المستقرة).

ليست نوبة قلبية – كما يبدو:

ألم حاد كطعن السكين عند التنفس أو السعال.
ألم طعن مفاجئ يستمر لبضع ثوان فقط.

ألم واضح في جانب واحد فقط من الجسم:

ألم محدود في موقع صغير.
ألم يستمر لساعات كثيرة أو لأيام من دون أي أعراض.
ألم يتكرر ظهوره عند الضغط على الصدر أو مع حركة الجسم.

نادراً ما تقلق النساء من هذه الأعراض، وكثيراً ما يعتقدن أنه لا علاقة بين الأعراض المذكورة أعلاه وبين النوبة القلبية. وقد تتهمن النساء حرقة الفؤاد أو التهاب المفاصل أو حتى الضغط النفسي بالأعراض المذكورة أعلاه. لذا نرى أن الكثير من النساء المصابات بالنوبة القلبية يتم تشخيصهن بعد مرور عدة ساعات وحتى أيام من بدء الأعراض.
ينصح الأطباء المختصون بأمراض القلب، أن تتعرفن النساء على أعراض وعلامات النوبة القلبية. إذا ما شعرت المرأة بإحدى هذه الأعراض، عليها الاتصال بالإسعاف الأولي أو التوجه مباشرةً لتلقي المساعدة الطبية، سواء في العيادات أو المستشفيات.

أعراض مشابهة لتلك المذكورة أعلاه، والتي تكون شديدة وحادة وغير محتملة، تشكل حتماً حاجة ماسة للتوجه للمساعدة الطبية.

قد يكون الأمر خطراً، وقد ينتهي الألم بنوبة قلبية لا يتمناها أحد لنفسه. تذكروا! كلما تجاهلتن الألم، ومر الوقت من بدء الأعراض، زادت خطورة الموقف وازداد الاحتمال لمضاعفات النوبة القلبية. ذلك لأن عضلة القلب تفتقر للأوكسجين في حال النوبة القلبية، وفي حال مرور الوقت يزداد الضرر لعضلة القلب اثر الإقفار.

لسوء الحظ فان الأطباء قد يغفلون هم أيضاً عن تشخيص النوبة القلبية لدى النساء، في حال أدت لأعراض غير تقليدية. لذا كثيرة هي حالات النوبة القلبية التي يغفل عنها الأطباء لدى النساء. لذا يجب على الأطباء البدء بعلاج أولي على الأقل، وأخذ النوبة القلبية بعين الاعتبار في حال ظهرت الأعراض أعلاه.

إذا كنتم تعتقدون بأن الألم أو الأعراض التي تشعرون بها قد تلائم النوبة القلبية، عليكن لفت انتباه الطبيب لذلك.

في حال شعرتن بأن ما يحدث لكن قد يكون النوبة القلبية، توجهوا للمستشفى. نلفت انتباهكن إلى أهمية اختيار المستشفى الذي تذهبون إليه، بحيث من المهم أن تتوفر به الأمور التالية:

توجد إمكانية قسطرة القلب في المستشفى.
وحدة القسطرة تعمل يومياً، وعلى مدار الساعة.
توجد غرفة عمليات لإجراء عمليات القلب وقت الحاجة.
يمكن تشخيص وعلاج النوبة القلبية بسرعة ونجاح.

انتبهوا! لا يعني ما ذكر أعلاه ان ظهور أية من الأعراض هو حتماً نوبة قلبية. لكن يهمنا ان تتعرفوا على هذه الأعراض جيداً، وأن تهتموا بالتوجه للمساعدة الطبية بأسرع وقت ممكن. تجاهل الأعراض قد يؤدي لازدياد سوء الحالة. لذا انتبهوا جيداً لحالتكن.

علاج النوبة القلبية

عند حصول نوبة قلبية يجب اتخاذ الخطوات التالية، على الفور ودون اي تاخير:

الاتصال الفوري لتلقي المساعدة الطبية العاجلة: وحتى عند مجرد الشك بحصول ازمة قلبية، يجب التصرف بدون اي تردد او تاخير.
تناول نتروغليسرين (Nitroglycerin): اذا كان الطبيب قد وصف دواء النتروغليسيرين (ثلاثي نترات الغليسيريل – Glyceryl Trinitrate – وهو عقار موسع للاوعية الدموية التاجية) فينبغي تناوله وفقا للتعليمات، فيما ننتظر طاقم الاسعاف.
وقد تسبب النوبة القلبية، في دقائقها الاولى، حالة من الرجفان البطيني (Ventricular Fibrillation) اي، ارتجاف (رجفان) القلب عبثا ودون جدوى. والرجفان البطيني الذي لا تتم معالجته فورا يؤدي الى الموت المفاجئ. وقد يشكل استخدام مزيل الرجفان (Defibrillator) الخارجي الاوتوماتي (AED) الذي يعيد القلب الى نظمه (ايقاعه) الطبيعي، بواسطة الصدمة الكهربائية، علاجا مناسبا وناجعا في حالات الطوارئ، حتى قبل وصول المصاب بالنوبة القلبية الى المستشفى.

ادوية:

في كل دقيقة تمر بعد حدوث النوبة القلبية، يزداد، اكثر فاكثر، عدد الانسجة التي لا تحصل على الاكسجين اللازم بشكل طبيعي ومنتظم الاكسجين، مما يؤدي الى تضررها او تلفها التام وموتها. الطريقة الرئيسية لوقف الضرر في الانسجة تكمن في الاصلاح السريع للدورة الدموية، بحيث يعاود الدم تدفقه ووصوله الى مختلف الخلايا، الانسجة والاعضاء في الجسم.

الادوية لمعالجة النوبة القلبية تشمل:

اسبرين (Aspirin)
مميعات الدم (Thrombolytics): هذه الادوية، التي تسمى “حال الخثرة”، تساعد في اذابة وتحليل خثرة (جلطة) الدم
(Blood Clot) التي تمنع تدفق الدم الى القلب
كلوبيدوغريل (Clopidogrel – الذي يوصف بانه: سوبر اسبرين)
ادوية اخرى لمنع تجلط الدم
مسكـنات
نتروغليسرين (Nitroglycerin)
محصرات البيتا (Beta – Blocker)
عقاقير لخفض مستوى الكولسترول.
عمليات جراحية وتدابير اخرى:

بالاضافة الى المعالجة بالادوية، قد تكون هنالك حاجة الى احد الاجراءين التاليين لمعالجة النوبة القلبية:

راب الاوعية التاجية (Coronary Angioplasty – اجراء جراحي يستهدف التخلص من المناطق المتضيقة او المنسدة في الشرايين التاجية)، سواء بواسطة البالون (Balloon Angioplasty)، او بواسطة دعامة (استنت – Stent)
-طعم مجازة الشريان التاجي – (Coronary Artery Bypass Graft / Surgery)

التعافي والشفاء.
الغرض من العلاجات الطارئة للنوبات القلبية هو تجديد تدفق الدم وانقاذ انسجة القلب من التلف والدمار. اما الغرض من العلاجات ما بعد النوبة القلبية فهو تسريع وتعزيز تعافي القلب وشفائه ومنع حدوث نوبة قلبية اخرى.

الوقاية من النوبة القلبية

ليس متاخرا، ابدا، اتخاذ اجراءات وتدابير تقي من النوبة القلبية وتمنع حدوثها. ويمكن القيام بذلك، ايضا، حتى بعد حدوث النوبة القلبية. ولقد اصبحت المعالجة الدوائية جزءا اساسيا وهاما جدا في تقليل اخطار الاصابة بنوبة قلبية، من جهة، وفي مساعدة ودعم القلب الذي اصيب لكي يعود الى اداء افضل، من جهة ثانية. كما تلعب العادات ونمط الحياة، ايضا، دورا مصيريا حاسما في الوقاية من النوبات القلبية، منع حدوثها، او التعافي والشفاء منها.

الادوية:

ينصح الاطباء، على وجه العموم، بالعلاجات الدوائية للاشخاص الذين اصيبوا بنوبة قلبية، او للاشخاص المعرضين، بدرجة عالية، لخطر الاصابة بنوبة قلبية.

الادوية التي تساعد على تحسين اداء القلب، او التي تقلل من خطر الاصابة بنوبة قلبية، تشمل:

مميعات الدم التي تمنع تجلـطه (تخثره)
محصرات البيتا (Beta – Blocker): هذه الادوية تقلل من معدل ضربات القلب ومن ضغط الدم، تقلل العبء على القلب وتساعد في منع حدوث نوبات قلبية اضافية تالية. كثير من المرضى يضطرون الى تناول هذه الادوية طوال حياتهم، بعد اصابتهم بنوبة قلبية
مثبطات الانزيم المحول للانجيوتنسين (Angiotensin Converting Enzyme Inhibitor – ACEI)
ادوية لخفض مستوى الكولسترول
نمط الحياة:

لنمط الحياة تاثير حاسم على القلب. لذلك، فان اتخاذ الخطوات التالية من شانه ان يساعد ليس فقط في الوقاية من النوبات القلبية، انما ايضا في التعافي والشفاء من نوبات قلبية حصلت:

الامتناع عن التدخين
اجراء فحص لنسبة الكولسترول في الدم
اجراء فحوصات طبية دورية بشكل منتظم
المتابعة والمحافظة على مستوى صحي من ضغط الدم
ممارسة النشاط البدني بانتظام
الحفاظ على وزن صحي
مواجهة الضغوطات والتوترات النفسية والتغلب عليها
استهلاك معتدل للكحول