نبذة عن علم النفس

علم النفس

يدرس تخصص علم النفس عشرات الآلاف من الطلبة حول العالم، وتتنوّع دراستهم بين الدراسة الجامعية الأساسية، والدراسات المتقدمة الأكاديميّة أو المستقلة المرتبطة بسوق العمل، وقد انتبه العالم الحديث إلى تزايد أهمية علم النفس مع التقدّم العلمي وربط الدراسات النفسيّة بعلوم الأعصاب والمخ، بحيث أصبح هذا العلم متربطاً بأغلب الأنشطة التي تمارسها المؤسّسات التجارية والصناعية حول العالم، وامتد كذلك ليضمّ الأبحاث حول الذكاء الصناعي وإمكانية تطويره لخدمة البشرية، وهناك العديد من الفروع الهامّة في علم النفس التي يتخصّص بها الآلاف سنوياً كدارسين أو منضمّين إلى سوق العمل.

تعريف علم النفس

تختلف تعريفات علم النفس باختلاف المدارس النفسيّة التي تتبنى كل واحدة منها أسلوباً مختلفاً في التحليل والدراسات النفسيّة، ولكن يمكن إجمال التعريف بأنّه الدراسة العلميّة للنفس البشريّة ومكوّناتها من العقل، والسلوك، والشخصيّة، ونمط التفكير، ويمكن تطبيق الدراسات النفسيّة على غير الإنسان كالحيوانات وأنظمة الذكاء الاصطناعيّ الحديثة.

هدف علم النفس

يسعى علم النفس كغيره من العلوم الإنسانيّة والتطبيقيّة إلى رفعة الإنسان وتحقيق الصالح له، وذلك من خلال ثلاث مراحل أساسية تبدأ بفهم السلوك فهماً واضحاً من خلال عملية الملاحظة الدقيقة، وتفسير السلوك محل البحث عن طريق إخضاعه للعديد من المتغيرات، ومن ثم العمل على تعديل السلوك وضبطه والتحكّم به في المستقبل، وقد أضافت الفروع الحديثة في علم النفس العديد من الطرق التي يمكن من خلالها تطوير والتحكم في سلوكيّات معيّنة لفئات بعينها، كالمجرمين والعمال الصناعيين والطلبة وغيرهم.

فروع علم النفس

ينقسم علم النفس إلى العديد من الفروع الدراسية والبحثيّة، في قائمة طويلة للغاية لا يحيط بها إلا المتخصّصين في الدراسات النفسيّة، ويكون دارس علم النفس العام على علم بأهمّ مبادئها جميعاً، أمّا الفروع الدراسيّة الأساسية فتنقسم إلى تطبيقيّة ونظريّة، التطبيقية يمكن اختصارها في علم النفس التجريبي، وهو الفرع الذي يختصّ بدراسة القدرات، والعمليات الإدراكية السمعيّة والبصرية والحركية للإنسان، وعلم النفس الاجتماعيّ يبحث في تأثير الجماعات المختلفة على سلوكيات الأفراد واختلاف تلك السلوكيات مع اختلاف الجماعة.

أما علم النفس الفسيولوجي فيختصّ بالأسس الجسمانية التي تتدخل في السلوك البشري، ومدى العلاقة بين طبيعة الجسد والسلوك، وأخيراً علم نفس النموّ، وهو أحد الدراسات النفسيّة طويلة المدى التي قد تستمرّ أبحاثها لعشرات السنوات، وتهتم بمراحل نموّ الإنسان من فترة ما قبل الولادة وحتى مرحلة الشيخوخة، أمّا الفروع التطبيقيّة، فتمثل علم النفس التربوي، وعلم النفس الصناعيّ، وعلم النفس التنظيمي، وغيرها من الفروع المرتبطة بصفة أساسيّة بالتطبيقات المباشرة لعلم النفس.