شجرة النيم الهندية قد تكون العلاج لسرطان البنكرياس

تعتبر الإصابة بسرطان البنكرياس خطيرة جداً، وذلك لاكتشافها في معظم الأحيان بالمراحل المتأخرة، ولكن هل سيكون بالمقدور الشفاء منها قريبا؟
في خطوة تعتبر مبشرة لعلاج سرطان البنكرياس، وجد باحثون في دراسة جديدة لهم ان من شان خلاصة ورق شجر النيم الهندية Neem tree المساعدة في علاج سرطان البنكرياس.
حيث بين الباحثون في الدراسة التي نشرت في المجلة العلمية Scientific Reports ان مادة nimbolide المستخلصة من اوراق هذا النوع من الشجر تعمل على ايقاف نمو سرطان البنكرياس وانتشاره في الجسم دون احداث اي ضرر للخلايا السلمية في الجسم.
وعلق الباحثون ان الوعود التي تحملها مادة nimbolide كبيرة ومبشرة، كما ان خصوصية العلاج من خلال استهداف الخلايا السرطانية بعيدا عن تلك السليمة امر مثير للاهتمام.
ان مادة nimbolide عبارة عن الخلاصة الناتجة من اوراق وازهار شجرة النيم الهندية، والتي استخدمت ولا زالت حتى الان في العديد من العلاجات الشعبية في الهند، حتى اطلق عليها اسم صيدلية القرية.
ويعتبر سرطان البنكرياس خطيرا وقاتلا، ويعود السبب بذلك الى صعوبة تشخيصه في المراحل المبكرة، وقبل انتشاره السريع في الانسجة والاعضاء الاخرى من الجسم. بكلمات اخرى، عادة ما يتم تشخيص الاصابة بسرطان البنكرياس في المراحل المتقدمة، وتكون في هذه المرحلة العمليات الجراحية غير مجدية.
وكانت قد وجدت دراسات سابقة ان مادة nimbolide تحمل خصائص عديدة محاربة للسرطان، وذلك من خلال قدرتها على ايجاد مسارات الخلايا السرطانية المرتبطة في الالتهابات والنمو وانتشار السرطان في الجسم.
اما خلال الدراسة الجديدة، فقد تم دراسة اثر هذه المادة على سرطان البنكرياس عن طريق تجربتها على الفئران مخبريا، ليجدوا ان بمقدور هذه المادة تثبيط نمو الخلايا السرطانية.
كما ووجد الباحثون ان مادة nimbolide تعزز عملية انتاج مجموعة من الجزيئات معروفة باسم انواع الاكسجين التفاعلية reactive oxygen species (ROS) تعمل على تنظيم موت الخلايا لنفسها بشكل الي- الاستماتة (apoptosis ) وحتى التهام الذات autophagy.
وكشفت النتائج المخبرية ان مادة nimbolide تعمل على تشغيل انواع الاكسجين التفاعلية بهدف خفض قدرة الخلايا السرطانية على التكاثر والنمو.
هذا واستطاعت مادة nimbolide تقليل حجم السرطان والخلايا المصابة في البنكرياس بحوالي 80% بالاضافة الى خفض قدرة الخلايا السرطانية على الانتشار بنسبة وصلت الى 70% تقريبا.
وعلق الباحثون ان النتيجة الاهم كانت بقدرة هذه المادة على محاربة الخلايا السرطانية وعدم احداث اي ضرر في تلك السليمة، واكدوا ان العديد من الاشخاص في الهند يقومون بتناول ثمار هذه الشجرة ولا يظهر عليهم اي نوع من الاثار الجانبية مما يشير الى امكانية استخدام هذه المادة في علاج سرطان البنكرياس دون الحاجة لمواجهة الاعراض المزعجة كتلك الناتجة عن العلاج الكيماوي.
وبالرغم من النتائج المبشرة، اوضح الباحثون انه من المبكر ان يتم استخدام هذه المادة في علاج سرطان البنكرياس لدى الانسان، وان الابحاث والدراسات سوف تستمر على هذه المادة للتاكد من فعاليتها على الانسان.