الذاكرة في علم النفس

ذاكرة الإنسان

الذاكرة هي شكلٌ من أشكال التأمل العقلي، والتي تتمثّل في ضمان وصيانة التجربة السابقة ومن ثم تشغيلها، ممّا يجعل من الممكن إعادة استخدامها في الأنشطة، أو العودة إلى دائرة الوعي؛ حيث إنّها تربط الماضي مع موضوع له علاقة بالحاضر أو المستقبل، وكذلك هي الوظيفة المَعرِفيَّة المهمّة التي تَكمُن وراء التطوير والتدريب، وأيضاً هي من أهمّ أُسُس مظاهر النشاط العقلي؛ لأنَّه من دون ذلك سيكون من المستحيل أن نفهم الأساس لتشكيل السلوك، والتفكير، والوعي، لفهمٍ أفضل.

أقسام الذاكرة في علم النفس

الذاكرة اللاإرادية: وهي تخزين المعلومات ذاتيّاً من دون أيّ نوع من أنواع التعليم المتخصّص أو المقصود، وذلك يحدث أثناء تنفيذ نشاطات على المعلومات العامة في الحياة، وهذه الذاكرة تكون في أعلى نشاطاتها عند الأطفال، وأمّا البالغين فإنها تكون أضعف.
الذاكرة الطَّوعيَّة: وهي أن يتمّ توجيه الذاكرة بشكلٍ مخصص لتخزين المعلومات بواسطة أساليب معيَّنة؛ حيث إنّ العمليات الرئيسية لها هي التلقين، والحفظ، والاستنساخ، والتعلم، والنسيان، ولذلك فهي تعتمد على قاعدتين:

 

هدف الذاكرة: وهو لأيّ درجة يريد الشخص أن تبقى هذه الذاكرة مُخَزَّنة؛ فعلى سبيل المثال إذا أراد الشخص أن يُوجّه الذاكرة من أجل الدراسة على امتحان حتى يحصل على درجة النَّجاح، فإنّ هذه الذاكرة تكون مؤقتة ولا تدوم طويلاً، وأمّا إن أراد الشخص أن تكون هذه الذاكرة لشيءٍ على المدى الطويل كخبرةٍ في عمله الذي يقوم به فإنّها من المؤكد ستبقى طويلاً مُخزَّنة.
تقنية التعلُّم: وهي على عدة أنواع: ذاكرةٌ ميكانيكيةٌ وهي قصيرة المدى؛ كعملية الحفظ عن طريق التكرار من غير فهم للمحتوى، والنوع الثاني هو الذاكرة المنطقية؛ حيث إنّها تعتمد على الفهم المنطقي للأمور، ولذلك هي أفضل من الذاكرة الميكانيكية بعشرين مرّةً، والنوع الثالث هي الذاكرة المتعددة، حيث إنّها تعتمد على التَّصوُّر الذِّهني، من صورٍ، وروائحٍ، وطَعم، وعاطفة، كالحُبِّ والبُغض وغيرها.
أشكال ذاكرة التعلم

قصيرة المدى: وهي الذاكرة التي تحذف المعلومات بعد تلقيها بوقتٍ قصير؛ حيث إنّ هذه الذاكرة تحافظ على نفسها لمدة تُقدَّر بـ 5-7 دقائق، ومن ثم يتمّ نسيانها بتاتاً، أو يتمّ توجيهها إلى قسم ذاكرة المدى الطويل.
طويلة المدى: وهي التي تُحافظ على بقاء المعلومات لأطول فترة ممكنة، وهي تأتي على نوعين:
طويلة المدى متاحة: وهي التي يتحكّم بها الشخص كيفما يشاء؛ لأنه بكامل وَعْيِه.
طويلة المدى غير متاحة: وهي التي تكون مغلقة ولكنّها لا تُصبح متاحةً إلّا إذا فقد الشخص وعيه، كما لو كان تحت تأثير التنويم المغناطيسي أو التخدير.