طبيبي : هل يمكن أن يجعلك لقاح الإنفلونزا تشعر بالمرض؟

وتصنع لقاحات الإنفلونزا إما بالفيروسات المعطلة، أو المقتولة، أو ببروتين واحد فقط من فيروس الإنفلونزا، والذي لن يكون كافيا للتسبب في المرض.

وقالت الدكتورة سارة غارفيس، المديرة السريرية لـ Patient Access، لصحيفة “ذي صن” البريطانية: “لقاح الإنفلونزا لا يحتوي على أي فيروس حي، لذلك لا يمكن أن يتكاثر جسديا عندما يكون داخل جسمك، ولا يمكن أن يصيبك بالإنفلونزا”.

وأوضحت: “هناك عدة أسباب تجعل الناس يشعرون بالتوعك بعد تلقيح الإنفلونزا. الأول: عندما تحصل على اللقاح، يقوم جسمك باستجابة مناعية لذلك يتفاعل ويبدأ العمل على جعل جسمك محصنا ضده وهذا يمكن أن يجعلك تشعر ببعض البرودة. لكن هذا ليس مثل الإصابة بالإنفلونزا”.

وأضافت: “الأمر الثاني هو أننا نعطي لقاح الإنفلونزا عندما يزداد السعال ونزلات البرد، لذا فإن الكثير من الناس بدأوا بالفعل في تخمير الزكام عندما يحصلون على اللقاح. إنهم لا يدركون أنهم أصيبوا بنزلة برد بالفعل، لذلك عندما يصابون بنزلة برد بعد بضعة أسابيع يلومون لقاح الإنفلونزا”.

ما هي الأعراض الجانبية؟

قد يعاني عدد من الأشخاص من بعض الآثار الجانبية للقاح، والتي يمكن أن تظهر كأعراض تشبه أعراض الإنفلونزا.

ومع ذلك، فإنها تميل إلى أن تكون خفيفة ويجب أن تزول دون أي علاج في غضون يوم أو نحو ذلك.

ووفقا لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية يمكن أن تشمل الآثار الجانبية الشائعة للقاح الإنفلونزا ما يلي:

• ارتفاع طفيف في درجة الحرارة

• آلام العضلات

• ألم الذراع في مكان إدخال الإبرة، ومن المرجح أن يحدث هذا مع اللقاح للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما.

كيف يمكنني حماية نفسي من الإنفلونزا؟

حذرت هيئة الصحة العامة في إنجلترا من أن تفشي الإنفلونزا هذا العام قد يكون أكثر ضررا من المعتاد.

ووجدت نتائج بحث الوكالة الحكومية أن الإصابة بالإنفلونزا و”كوفيد-19″ في نفس الوقت تضاعف تقريبا من خطر الوفاة.

وأفضل طريقة لحماية الفئات الضعيفة من الإنفلونزا هي الحصول على اللقاح، لكن هناك نقص في المعروض من اللقاح حاليا بسبب الطلب غير المسبوق الناجم عن المخاوف من فيروس كورونا.

ومع وضع ذلك في الاعتبار، هناك بعض الخطوات المهمة التي يمكننا جميعا اتخاذها لحماية أنفسنا والآخرين من الإنفلونزا.

وقدم الدكتور بن ليتلوود-هيلسدون، كبير المسؤولين الطبيين في DoctorLink، نصائحه الخمس الرئيسية للتغلب على الإنفلونزا:

1. اتباع أساليب التجنب:

يعتقد بعض المهنيين الطبيين أن مستويات الإنفلونزا قد تنخفض هذا العام، حيث يمارس جميع السكان أساليب أفضل وأكثر تواترا لتجنب الجراثيم، مثل غسل اليدين جيدا وبشكل متكرر بالماء الدافئ والصابون. بالإضافة إلى تجنب لمس العينين أو الأنف أو الفم، جنبا إلى جنب مع استخدام معقم اليدين المضاد للبكتيريا كلما غادرت المنزل.

كما أن ارتداء قناع الوجه والحفاظ على مسافة اجتماعية مع الآخرين سيساعدك أيضا على تجنب الاتصال ليس فقط بفيروس كورونا، ولكن فيروس الإنفلونزا أيضا.

2. شرب السوائل:

يعتمد الجسم بشكل كبير على كونه رطبا للعمل في أفضل حالاته، ولكن أهميته يتم التغاضي عنها إلى حد كبير.

وإذا أصبت بالجفاف، فإن الطبقة المخاطية في الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي يمكن أن تتغير وتتوقف عن منع الجراثيم من الوصول إلى خلاياك كما ينبغي.

تذكر أن كلا من الشاي والقهوة مدرات للبول، لذلك لا يتم احتسابهما ضمن كمية الماء التي تتناولها.

3. أكل “قوس قزح”:

تناول نظاما غذائيا صحيا ومتوازنا غنيا بالفواكه والخضروات الملونة المختلفة، لإعطاء جسمك مجموعة متنوعة من مضادات الأكسدة والمغذيات المضادة للالتهابات لمساعدته على مكافحة العدوى.

وسيساعدك تناول الفواكه والخضروات بقشرتها بشكل مثالي، على الحصول على كل الألياف التي يحتاجها جسمك لتقوية الجهاز الهضمي، وهو أمر ضروري لمحاربة الفيروسات.

وسيساعد النظام الغذائي المتنوع في الحصول على جميع الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها جسمك للبقاء قويا، ولكن في بعض الحالات، قد يُنصح بالحصول على مكملات غذائية أيضا، حيث من الصعب الحصول على ما يكفي من فيتامين D من أشعة الشمس.

4. استمر في التحرك:

تمرن بانتظام وبشكل متكرر، حيث تعد الحركة ضرورية لجهازك اللمفاوي، والذي يعتمد على حركة العضلات للتحفيز.

ويساعد الخلايا المناعية على التحرك في جميع أنحاء الجسم لمحاربة الجراثيم التي قد تحاول الدخول إلى أنسجتك.

5. النوم الجيد:

الحصول على قسط كاف من النوم ضروري حقا لنظام المناعة القوي والصحي. ومن دون نوم كاف، ينتج جسمك عددا أقل من السيتوكينات، وهو نوع من البروتين الذي يستهدف العدوى والالتهابات وبالتالي يخلق الاستجابة المناعية بفعالية.

ويتم إطلاق السيتوكينات أيضا أثناء النوم، لذلك من المهم حقا الحصول على قسط كاف من النوم.