طبيبي : الاستجابة المناعية المبكرة قد تساهم في الإصابة بالحالات الشديدة من “كوفيد-19”

وأظهر باحثون في جامعة Karolinska Institutet في السويد، أن ما يسمى بالخلايا القاتلة الطبيعية (NK) تم تنشيطها بقوة في وقت مبكر بعد الإصابة بـ SARS-CoV-2، ولكن نوع التنشيط اختلف في المرضى الذين يعانون من “كوفيد-19” المعتدل والشديد.

ويساهم هذا الاكتشاف في فهمنا لتطور الالتهاب المفرط لدى بعض المرضى، حيث يمكن أن تسبب عدوى SARS-CoV-2 في بعض الحالات مرضا شديدا بـ “كوفيد -19”.

وعلى الرغم من أنه يُعتقد أن هذا ناتج جزئيا عن استجابة مناعية فطرية خاطئة، إلا أن العديد من جوانب الاستجابة المناعية المبكرة للعدوى ما تزال صعبة المنال.

وقام الباحثون في Karolinska Institutet الآن، بالتعاون مع زملائهم في مستشفى جامعة كارولينسكا، بالتحقيق في الاستجابة المبكرة لعدوى SARS-CoV-2 للخلايا القاتلة الطبيعية، وهو نوع من الخلايا في الجهاز المناعي معروف بأهميته في السيطرة على الالتهابات الفيروسية.

وقامت الدراسة بتحليل عينات دم من 27 مريضا مصابين بـ”كوفيد-19″، 10 منهم مصابون بعدوى متوسطة، و17 بعدوى حادة.

كما قام الباحثون بتضمين عينات دم من 17 فردا سليما، كمجموعة ضابطة. وأظهرت النتيجة أن الخلايا القاتلة الطبيعية تنشط بقوة في الدم بعد فترة وجيزة من الإصابة.

ويقول نيكلاس بيوركستروم، الطبيب والباحث في علم المناعة في مركز الأمراض المعدية، في قسم Department of Medicine Huddinge، التابع لجامعة Karolinska Institutet، والذي قاد الدراسة: “نوع تنشيط الخلايا القاتلة الطبيعية الذي تم اكتشافه يختلف اختلافا كبيرا في المرضى الذين يعانون من مرض معتدل مقارنة بالمرض الشديد”.

ومن المحتمل أن يكون نوع استجابة الخلايا القاتلة الطبيعية التي لوحظت في المصابين بمرض معتدل من “كوفيد-19” هو استجابة خلية قاتلة طبيعية معيارية مشتركة بين العديد من أنواع العدوى الفيروسية، وفقا للباحثين.

ومع ذلك، فإن المرضى الذين أصيبوا بمرض حاد من “كوفيد-19″، لديهم تركيبة مختلفة من الخلايا القاتلة الطبيعية المستجيبة.

وكانت الخلايا القاتلة الطبيعية لدى هؤلاء المرضى بشكل عام تحتوي على تعبير أعلى للبروتينات perforin وNKG2C وKsp37، والتي تعكس وفقا للباحثين وجودا مرتفعا لما يسمى بالخلايا القاتلة الطبيعية التكيفية. التي تتمتع بقدرة أكبر على قتل الخلايا المستهدفة مقارنة بالخلايا القاتلة الطبيعية الأخرى.

ويدرس الباحثون الآن إلى أي مدى يمكن أن تساهم الاستجابة المناعية بوساطة الخلايا القاتلة الطبيعية التي لوحظت في المرضى ذوي الحالات الحرجة في “كوفيد-19” الحاد، ومدى فائدة أجزاء أخرى من الاستجابة.

ويقول نيكلاس بيوركستروم: “تقدم النتائج التي توصلنا إليها مجتمعة رؤى إضافية حول ردود الفعل المناعية في وقت مبكر من عدوى كورنا وما تلاها من مرض كوفيد-19. نأمل أن تساهم هذه الأفكار في تحسين الرعاية والعلاج للمصابين بمرض كوفيد -19 حاد.”

وتعد الدراسة جزءا من مشروع Karolinska COVID-19 Immune Atlas الأكبر، والذي يهدف إلى زيادة المعرفة بخصائص الخلايا المناعية لدى مرضى “كوفيد-19”.