طبيبي : التكنولوجيا بزمن كورونا.. هل تنجح الساعات في تتبع الوباء؟

لجأ باحثون إلى توظيف تقنيات مخصصة لقياس النبض والحركة وأداء التمرينات واللياقة البدنية مثل الساعات الذكية من Fitbit وApple في عمليات متابعة حالات الإصابة بعدوى فيروس كورونا المستجد، وجمع كم كبير من بيانات المرضى في الوقت الفعلي لتتبع مسار المرض.

وتعمل الأنظمة، التي يتم ارتداؤها كساعات يد، من خلال مراقبة “المؤشرات الحيوية”، مثل مقاييس معدل ضربات القلب أو درجة حرارة الجسم، على إظهار مؤشرات مبكرة على وجود الفيروس، حتى قبل بدء الشعور بالأعراض.

كما تمكن الباحثون من الحصول على تدفق من البيانات المهمة من خلال المراقبة المستمرة للتقلبات في مقاييس المؤشرات الحيوية، والتي كان من الصعب الحصول عليها بشكل متواصل وبدون الحاجة للتعامل مباشرة مع المرضى بداخل العيادات أو المستشفيات، وفق “فايننشال تايمز” البريطانية.

وأعلنت هيئة الصحة الوطنية في إنجلترا هذا الأسبوع عن شراكة مع Huma البريطانية الناشئة، وهي الشركة التي كانت تحمل اسم Medopad سابقاً، عن القيام بدراسة لحالات أكثر من 160 مريضاً يتعافون في منازلهم من كوفيد-19 باستخدام تقنية المراقبة عن بُعد الخاصة بالشركة.

في الوقت نفسه، يتم حالياً استخدام الأجهزة التجارية في بعض الدراسات البحثية الأميركية، حيث تتعاون شركة Fitbit مع الباحثين في مختبر Scripps وجامعة ستانفورد لتوفير بيانات المرضى من أجهزة مراقبة الأنشطة الخاصة بها.

تحذير مبكر ووقاية استباقية

من جهته، قال الرئيس التنفيذي والمؤسس في Huma، دان فاهدات، إن نتيجة الشراكة أكدت جدوى استخدام التقنية الذكية في تحقيق “رعاية صحية استباقية وتنبؤية”، مشيراً إلى أنه يمكن استخدام الساعات الذكية لتحديد ما إذا كان هناك مؤشر يدل على حدوث تطور مرضي، كما تساعد الذاكرة المخزنة لتلك التقنية في تقديم بيانات وافية إلى المختصين عن الحالة البدنية للمستخدم.

وأضاف فاهدات أن مراقبة المرضى عن بعد لم تقتصر على كوفيد-19، وإنما قامت مجموعة التكنولوجيا الصينية الشريكة للمبتدئين Tencent العام الماضي بإطلاق تجربة سريرية على مرض باركنسون، والتي حاولت من خلالها تتبع بداية الحالة عن طريق تحليل حركات اليد للمرضى.