طبيبي : من الأكثر فتكا فيروس كورونا المستجد أم الإنفلونزا الموسمية؟

توصل باحثون إلى أن عدد الوفيات المؤكدة والمحتملة الناجمة عن الفيروس التاجي كوفيد -19 أكبر بكثير من عدد الوفيات بسبب الأنفلونزا هذا العام في مدينة نيويورك.

ذكر الباحثان جيريمي صموئيل فوست الحاصل على دكتوراه في الطب من كلية الطب بجامعة هارفارد في بوسطن، وكارلوس ديل ريو الحاصل على دكتوراه في الطب من كلية الطب بجامعة إيموري في أتلانتا، في مقال نشرته مجلة علمية، أنه من 1 فبراير إلى 18 أبريل، بلغت نسبة الوفيات بالفيروس المستجد في مدينة نيويورك ضعف عدد الوفيات الناتجة عن الإنفلونزا الموسمية بـ 21 مرة خلال هذه الفترة الزمنية.

وقد تمت مقارنة فيروس كورونا المستجد بالأنفلونزا الموسمية عدة مرات، مع ذكر عدد الوفيات السنوية الناتجة عن الأنفلونزا الموسمية في غالب الأحيان بكونها متفوقة، وقدرت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها ما بين 12,000 إلى 61,000 حالة وفاة مرتبطة بالأنفلونزا والالتهاب الرئوي سنويًا من عام 2010 إلى عام 2019، ويقدر مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها أن 24,000 إلى 62,000 أمريكي ماتوا بسبب الإنفلونزا في الموسم الحالي.

ومع ذلك، فهذه الأرقام تستند إلى سلسلة من الافتراضات حول نقص الإبلاغ عن وفيات الأنفلونزا، و يعمل الإحصائيون في مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها على زيادة العدد لمراعاة نقص الاختبار، وحالات خلل في سجلات المستشفيات، وشهادات الوفاة الخاطئة.

في المقابل، بلغ عدد وفيات كوفيد-19 حتى يوم 27 أبريل 55,000 حالة، وأشار فاوست وديل ريو إلى أن هذا رقم خام، حيث جادل العديد من الباحثين في أن الوفيات الناتجة عن الفيروس المستجد لا يتم حسابها أيضًا لأسباب عديدة.

ووجد الباحثون أن بيانات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأولية في مدينة نيويورك أشارت إلى 619 حالة وفاة بسبب الإنفلونزا في الفترة من 1 فبراير إلى 18 أبريل 2020، فيما بلغ عدد الوفيات بفيروس كورونا 5,870 حالة في نفس الفترة.

وورد في المقال أن الحالات على أرض الواقع لا تدعم الإحصائيات التي تشير إلى أن الإنفلونزا الموسمية قتلت نفس العدد تقريبًا من الأمريكيين إن لم يكن أكثر، وأن هذه الأرقام كلها تقديرية وغير دقيقة.