طبيبي : لماذا يخاف النحفاء من شهر رمضان؟.. وكيف يزيد المدخنون وزنهم؟

للنحافة أسباب عديدة، منها الوراثية أو العادات التغذوية السيئة، أو ربما ممارسة رياضة غير ملائمة لاحتياجات الجسم، بالإضافة إلى معدل الأيض والحرق، أو بعض الأدوية والحالة النفسية للشخص كلها عوامل تؤدي إلى سوء تخزين الجسم للطعام.

أما بخصوص الأمراض الذي قد تسبب النحافة، منها فرط نشاط الغدة الدرقية، والسكري، وأمراض بالجهاز الهضمي، أو تحسس لنوع أكل معين تكون أعراضه غير ظاهرة للشخص، بحسب اختصاصية التغذية روان منذر الجعبري.

واللافت في مسألة النحافة، هو وجود فئة صحتها جيدة، ولكنها دائماً ما تستمر بالمعاناة من مشكلة النحافة وصعوبة رفع الوزن، دون إدراك أن أحد تلك الأسباب هي ممارسة عادات تغذوية غير صحيحة.

رفع الوزن بطرق صحية

لرفع الوزن بطريقة صحية، ترى الجعبري، ضرورة تقسيم عدد الوجبات من 5 – 6 وجبات من ضمنهم الوجبات الرئيسية والخفيفة أو 3 وجبات كبيرة وغنية متكاملة، شريطة أن تكون غنية بالعناصر المتكاملة والتركيز على البروتين والكربوهيدرات وفيتامين(K) وفيتامين(D) وعنصر الزينك الموجود في اللحوم والدجاج والمكسرات وبالأخص الكاشو واللوز والحبوب الكاملة، والمحار، وبزر البطيخ وبذور القرع، بصورة لأهميته في فتح الشهية.

التركيز على تناول الأطعمة عالية السعرات الحرارية والابتعاد عن الوجبات السريعة؛ لدورها في رفع الوزن وأضرارها على المدى البعيد، لذلك يجب أن تكون الخيارات صحية، إلى جانب تناول الطبق الرئيسي بدلاً من البدء بالسلَطات وشرب الماء والسوائل مع الطعام كي لا يشعر بالشبَع.

وإن رغبت المرأة بتناول الوجبات الخفيفة، فلتكن مركزة على البروتين وكوكتيل الحليب كامل الدسم مع الفواكه، واستخدام التوابل لفتح الشهية، مقابل الابتعاد عن كل ما يسبب لها أرقاً أو توتراً، والابتعاد عن التدخين.

مخاوف النحفاء

من أكبر المخاوف لدى الأشخاص الذين يعانون من النحافة خلال شهر رمضان هو خسارة وزنهم أكثر، ولكن ما لا يعلمه الأشخاص الذين يعانون من النحافة بأن شهر رمضان توجد به فترة ذهبية هي فترة ما بين وجبة الإفطار ووجبة السحور، بحسب الجعبري.

في هذه الفترة يجب عليهم استغلالها بالطريقة الصحيحة لزيادة وزنهم، كتناول الكوكتيلات الغنية بالسعرات الحرارية الثمينة والتي تغنيهم عن وجبة كاملة، بالإضافة إلى إمكانية تناول السناك الخفيف مثل: الاأفوكادو على التوست المحمص أو زبدة الفستق مع الفاكهة وغيرها من الخيارات الغنية بالسعرات الحرارية.

والمقصود بهؤلاء هم الأشخاص المدخنون، بحيث يصعّب عليهم التدخين زيادة الوزن خلال رمضان، إذ إن البدء بالإفطار على السيجارة يخفف من الشهية وبالتالي تناول كمية أقل من الطعام. لهذا، تنصحهم الجعبري بتخفيف التدخين أو محاولة الإقلاع عنه، أو تأجيله إلى ما بعد وجبة الإفطار على الأقل.

كما أن العادات الغذائية المتبعة خلال تناولهم وجبة الإفطار غالباً ما تكون خاطئة، فتناول المقبلات بصورة كبيرة وشرب كميات عالية من السوائل والشوربات وتناول السلطة بصورة كبيرة قبل الطبق الرئيسي مسألة خاطئة، والصواب هو تناول الطبق الرئيسي أولاً للحصول على النتيجة المطلوبة والابتعاد عن كثرة السوائل كي لا يشعروا بالشبع.

زيت الزيتون والبذور يضيف إلى الطعام سعرات حرارية أعلى، ولكن بكمية قليلة، ويمكنهم أيضاً إضافة بعض البهارات لفتح الشهية وبالتالي تناول كميات أكبر، وهذا ما يسهل عليهم الوصول إلى هدفهم.

محاذير وتوصيات

ما تحذر منه الجعبري، هو تناول الطعام بصورة بطيئة جداً، وإنما بصورة أسرع مما هم معتادون عليه كي يستفيد منها الجسم، وبالنسبة للأشخاص الذين يتناولون المكملات الغذائية؛ فمن الأفضل لهم أن تكون في فترة ما بين وجبة الإفطار ووجبة السحور، ويمكن تناولها على وجبة السحور بشرط عدم الاستغناء عن وجبة السحور المهمة.

أما على السحور، فيمكنهم تناول الأومليت الغني بالعناصر الغذائية، واحتوائه على كمية بيض أقل منها في البيض المسلوق.

وانتهت الجعبري إلى أن تناول الوجبات الأساسية خلال شهر رمضان بالإضافة إلى العادات الغذائية السليمة جميعها مفتاح نجاح الأشخاص الذين يعانون من النحافة، ومفتاح وصولهم لأهدافهم بطريقة سهلة وسلسة.