طبيبي : منظمة الصحة تعلن الطوارئ العالمية لمواجهة كورونا

أعلنت منظمة الصحة العالمية، الخميس، أن فيروس كورونا المستجد، الذي ظهر في الصين وانتشر في العديد من مناطق العالم يشكل “حالة طوارىء صحية ذات بعد دولي”، محذرة من مخاطر انتقال الفيروس من إنسان لإنسان مما يؤدي لسرعة انتشاره.

يأتي ذلك فيما استمرت أعداد ضحايا الفيروس في الارتفاع، حيث أعلنت الصين الجمعة، وفاة 213 شخصا نتيجة الإصابة بالفيروس منذ بدء ظهوره في ديسمبر الماضي، بينما ارتفع عدد المصابين إلى 9692 مصابا.

وكانت إحصاءات منظمة الصحة العالمية قد أظهرت أن 18 بلدا آخر غير الصين أصابها الفيروس، أضيف إليها اليوم تسجيل حالتي إصابة في إيطاليا ليرتفع عدد الدول المصابة إلى 19، مع تأكيد أكثر من ثمانين حالة.

وأعلنت الولايات المتحدة رصد أول حالة انتقال لفيروس كورونا الجديد من شخص لآخر، وبذلك تكون خامس دولة تعلن ذلك بخلاف الصين.
ويقول الخبراء إن حالات الانتقال من شخص إلى آخر خارج الصين تثير قلقا خاصا، لأنها تشير إلى زيادة احتمال انتشار الفيروس.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس “إن قلقنا الأكبر يكمن في إمكان انتشار الفيروس في بلدان حيث الأنظمة الصحية أكثر ضعفا”، مضيفا “رغم أن الأرقام (خارج الصين) محدودة نسبيا… علينا التحرك معا للحد من الانتشار”.

ورغم انتشار الفيروس، أكد أن المنظمة “لا توصي بالحد من الرحلات وعمليات التبادل التجاري وحركة (الأفراد)”.

وقالت لجنة الطوارىء في المنظمة، في بيانها، أن القيود على تنقل الأفراد والسلع خلال إعلان حالة طوارىء صحية يمكن أن تكون “غير فاعلة”، وتتسبب باضطراب في توزيع المساعدة مع “تداعيات سلبية” على اقتصادات البلدان المتأثرة.

ويشمل إعلان حالة الطوارىء الصحية توصيات مؤقتة للسلطات الصحية الوطنية في جميع أنحاء العالم، والتي تشمل تكثيف إجراءات الرصد والتأهب والاحتواء، ويحق للمنظمة مساءلة الدول حول القيود التي فرضتها أو ستفرضها على الرحلات، وفق ما أورد رئيس لجنة الطوارىء ديدييه هوسان.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت، في مؤتمر عقدته لجنة الطوارئ الصحية بالمنظمة، الأسبوع الماضي، أن من السابق لأوانه إعلان الفيروس حالة طوارئ عالمية، مع تأكيدها أنها تتابع الأمر دقيقة بدقيقة، لكن الوضع اختلف مع انتقال الفيروس إلى خارج الصين.

وحتى الآن، استخدمت المنظمة عبارةحالة طوارىء صحية ذات بعد دوليلحالات نادرة من الأوبئة التي تتطلب ردا عالميا قويا، مثل إنفلونزا الخنازير (H1N1) عام 2009، وحمى إيبولا في غرب أفريقيا بين 2014 و2016، وفيروس زيكا العام 2016.