طبيبي : ماذا تعرف عن الفيروس الجديد ؟؟

تتزايد المخاوف من فيروس كورونا الجديد الذي ظهر في الصين، رغم إعلان منظمة الصحة العالمية أن من السابق لأوانه إعلان الفيروس حالة طوارئ عالمية، مع تأكيدها أنها تتابع الأمر دقيقة بدقيقة، في حين فرضت الصين إغلاقا صحيا على 20 مدينة يزيد عدد قاطنيها عن 56 مليون إنسان. 

ويثير تسجيل مئات الإصابات الجديد مخاوف من تفشي المرض، بعد ارتفاع عدد المصابين لأكثر من 1975 حالة، بالإضافة لأكثر من ألف حالة قيد المراقبة، وفق بيان رسمي صيني صباح الجمعة، كما ظهرت حالات في عدة دول أخرى، والحالات المؤكدة ظهرت في أوربا وأمريكا الشمالية وبعض دول آسيا، وتتخذ السلطات الصحية حول العالم الإجراءات المشددة لمنع المزيد من انتشار المرض.

* ما هو هذا الفيروس؟ هو نوع جديد من عائلة فيروس كورونا التي تضم عددا كبيرا من الفيروسات. وقد تسبب هذه الفيروسات أمراضا غير مؤذية لدى الإنسان مثل الزكام، لكنها أيضا مصدر لأمراض أكثر خطورة مثل السارس (متلازمة الضائقة التنفسية الحادة). 

ويعتقد أن الفيروس، الذي لم يكن معروفا من قبل، ظهر أواخر العام الماضي نتيجة تجارة غير مشروعة في الحيوانات البرية في سوق للحيوانات بمدينة ووهان الصينية. وهذا الفيروس قريب من الوباء الذي تسبب بالسارس عامي 2002 و2003، وأسفر عن 744 حالة وفاة في العالم (بينها 349 في الصين القارية و299 في هونغ كونغ) من أصل 8096 إصابة. 

من الناحية الوراثية.. “هناك 80% من أوجه الشبه بين الفيروسينكما قال البروفيسور أرنو فونتانيه المسؤول عن وحدة علم الأوبئة للأمراض الجديدة في معهد باستور بباريس؛ وكلا الفيروسين يتسببان بالتهابات حادة في الجهاز التنفسي.

* كيف ينتقل الفيروس؟
أطلعت الصين الأوساط العلمية الدولية على التسلسل الجيني للفيروس الجديد، فهو ينتقل بين البشر. وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن حيوانا هوالمصدر الأولي الأكثر ترجيحاللفيروس،مع تنقله بشكل محدود بين البشر من خلال الاتصال الوثيق“. 

ومما يعزز ذلك أن الفيروس اكتشف لأول مرة في ووهان (وسط الصين) لدى مرضى يعملون في سوق لبيع الأسماك وثمار البحر. وأكدت الصين على لسان العالم زهونغ نانشان، العضو الذي يحظى بنفوذ في لجنة الصحة الوطنية، أن الفيروس يتفشى بين البشر.

ودق الفيروس ناقوس الخطر بسبب كم الألغاز المحيط به، ومن السابق لأوانه معرفة مدى خطره ومدى سهولة انتقاله بين البشر بدقة. وليس هناك علاج معروف لهذا الفيروس الذي ينتقل عن طريق التنفس، وتشمل أعراضه ارتفاع درجة الحرارة وصعوبة التنفس والسعال وتشبه أعراض أمراض الجهاز التنفسي وقد يسبب الالتهاب الرئوي. 

وتقول الطبيبة ناتالي ماكديرموت، من جامعة كينغز كوليدج في لندن، إن الفيروس يتفشى عبر قطرات صغيرة جدا تنتشر في الهواء عند العطس أو السعال.

ولتقليل احتمالات العدوى، ينصح بشكل عام بالابتعاد قدر المستطاع عن الأماكن المزدحمة المغلقة، والحرص على التهوية، وتغطية الأنف والفم عند العطس والسعال، وغسل الأيدي جيدا، وعدم مخالطة المرضى الذين يعانون من أعراض تشبه أعراض أدوار البرد والإنفلونزا.

* أيهما أخطر.. كورونا الجديد أم السارس؟
رغم إعلان بعض العلماء أن الفيروس أعراضه أقل خطورة من السارس، خاصة في تأثيره على الرئتين، حيث أعلن العالم زهونغ، الذي ساعد في تقييم حجم تفشي وباء السارس في عام 2003، أنهيصعب مقارنة هذا الوباء مع السارس، وأضافأنه خفيف ولا تتأثر الرئتان كما يحدث مع السارس“.

إلا أن البروفيسور أنطوان فلاهو، مدير معهد الصحة العالمية في جامعة جنيف، صرح بأنهذا الأمر يثير قلقا أكبرلأن الأفراد سيتمكنون من السفر قبل كشف العوارض“.

* هل يشكل حالة طوارئ صحية عالمية؟
أعلنت

ولم تستخدم منظمة الصحة العالمية إعلان حالة الطوارئ الصحية العالمية إلا في حالات نادرة لتفشي أوبئة تستلزم تحركا قويا عالميا، كإنفلونزا الخنازير (H1N1) في العام 2009 وفيروس زيكا العام 2016 وحمى إيبولا التي ضربت غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016 وجمهورية الكونغو الديمقراطية منذ 2018.

من جهتها، أعلنت بكين أنها تصنف الوباء الجديد في ذات الفئة مع السارس. والعزلة تصبح ضرورية للأشخاص الذين شخصت إصابتهم بالفيروس، كما يمكن تطبيق الحجر الصحي.