طبيبي : الجرعة اليومية من الأسبرين قد تقلل من مخاطر الإصابة بسرطان الأمعاء

تشير نتائج دراسة جديدة إلى أن تناول جرعة يومية من الأسبرين قد يمنع الإصابة بسرطان الأمعاء، حيث أظهرت التجارب الحيوانية على الفئران، أن المسكنات الشائعة توقف الأورام عن النمو، ويأمل العلماء في مستشفى بكاليفورنيا، في الحصول على نفس النتائج عند البشر، حيث يعملون الآن على تحديد الجرعة الصحيحة لعلاج المرض ومنع تطوره.

يعتقد العلماء وفقا لتقرير جريدة ” ديلى ميل” أن “الدواء المذهل” هو المفتاح لعلاج الخلايا السرطانية، ولكن أطباء القلب تراجعوا مؤخرًا عن توصيات تناول عقار الأسبرين يوميًا وسط مخاوف من احتمال حدوث نزيف.

وقال المؤلف البارز للدراسة، وأحد أطباء الأورام : “قد يقول البعض إن الأسبرين دواء معجزة بسبب قدرته على منع الأمراض الناتجة عن الالتهابات المزمنة مثل السرطان والزهايمر والشلل الرعاش والتهاب المفاصل“. 

ولكن السبب في عدم استخدام الأسبرين في الوقت الحالي للوقاية من هذه الأمراض، هو أن تناول الكثير من الأطعمة المضادة للالتهابات في بطانة المخاط في المعدة يسبب مشاكل في الجهاز الهضمي. 

وأضاف : ” نحن نقترب من اكتشاف الكمية المناسبة من الأسبرين يوميًا اللازمة لعلاج والوقاية من سرطان القولون والمستقيم، دون التسبب في آثار جانبية مخيفة.” 

لسنوات عديدة ، نصح الأطباء الأمريكيون أي شخص معرض لخطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، أنه  يمكن أن يستفيد من تناول جرعة يومية من الأسبرين لتقليل مخاطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية ، بدءًا من منتصف العمر. 

ولكن في عام 2019 ، تراجعت جمعية القلب الأمريكية “Heart” عن هذا المبدأ التوجيهي ، حيث نصحت بدلاً من ذلك بتناول الدواء يومياً فقط إذا وصف الطبيب للمرضى القيام بذلك. 

ولكن الدراسة الحيوانية الجديدة، وجد خلالها الباحثون أن الجرعات زادت من نفوق الخلايا، بينما كان عدد الخلايا المنقسمة أقل، مما يعني احتمال تدمير الخلايا الورمية أكثر من انتشارها.

واختبر الباحثون 3 جرعات يومية متفاوتة من الأسبرين في أربعة خطوط لخلايا سرطان القولون والمستقيم، بما في ذلك الأورام مع طفرات جينية التي تم ربطها بزيادة خطر الإصابة بسرطان الأمعاء وسرطان الثدي العدواني. 

عندما تعرضت أورام الأمعاء في مئات الفئران لكميات مختلفة من الأسبرين، تسبب ذلك في “موت” الخلايا الخبيثة ، وما هو أكثر من ذلك ، كلما زادت الجرعة ماتت الخلايا السرطانية،  مما يشير إلى “تأثير الأسبرين” في جميع خطوط خلايا القولون والمستقيم بغض النظر عن الخلفية الوراثية. 

الأسبرين يجعل الدم أقل لزجة لذلك يقلل من احتمالات تجلط الدم التي تتشكل داخل الجسم، مما قد يسبب نوبة قلبية أو سكتة دماغية. 

في حين تبين أن تناول جرعة منخفضة من الأسبرين يساعد في منع النوبات القلبية والسكتة الدماغية والسرطان، فمن المعروف أنه يزيد من خطر حدوث أضرار خطيرة ، وخاصة خطر النزيف في المعدة والأمعاء ، والسكتات الدماغية الناجمة عن النزيف في الدماغ .