طبيبي : ما لا تعرفونه عن “المرض الصامت”.. ترقّق العظام بين الصح والخطأ

إنه المرض الصامت بكل معنى الكلمة، فأعراضه تبقى غير منظورة، مما يؤدي إلى تفاقم الوضع مع مرور الأيام إلى أن تحصل الكارثة وتتفتت العظام.

ترقق العظام يعني تضاؤل الكثافة المعدنية في العظام، ويؤدي إلى حصول كسور غير مبررة في العظام والفقرات بسبب الهشاشة الحاصلة في الكثافة العظمية. يمكن تفادي هذا المرض أو على الأقل الحدّ من تأثيراته السلبية عبر اتخاذ الخطوات المناسبة. لكن الآراء كثيرة، لا بل متضاربة، في هذا المجال، بحيث بتنا لا نعرف الصح من الخطأ. إليكم لمحة عن أبرز المعطيات المتعلقة بترقق العظام.

● الفيتامين D ضروري لصحة العظام

نعم، الفيتامين D ضروري لتثبيت الكالسيوم في العظام، لكن الجسم يحتاج إلى أشعة الشمس لإنتاج هذا الفيتامين. لذا، يجب التعرض لأشعة الشمس لمدة ساعة كل يوم، مع استعمال الكريمات الواقية من التأثيرات السلبية للأشعة فوق البنفسجية.

● مشتقات الحليب تحول دون المرض

نعم، فمشتقات الحليب غنية بالكالسيوم الضروري لصحة العظام. ونحن نعلم تماماً أن الكثافة العظمية تتكون قبل عمر العشرين. لذا، يوصى كل الصغار والمراهقين بالتركيز على الأطعمة الغنية بالكالسيوم بهدف تعزيز الكثافة العظمية قدر المستطاع. وبعد عمر العشرين، يمكن تناول مكمّلات الكالسيوم، بالترافق طبعاً مع الغذاء الصحي المشتمل على كميات كافية من الكالسيوم.

● الرياضة لا تقوّي العظام

نعم. ليست كل أنواع الرياضة مفيدة لتقوية العظام. فالعظم نسيج حيّ يتجدد باستمرار. ويتحفّز هذا التجدّد في حال تحركت العظام بنشاط أثناء ممارسة التمارين الرياضية. والمقصود هنا التمارين التي تجعل الأقدام ترتطم بالأرض (مثل المشي والركض والأيروبيك) لذا، لا تعتبر السباحة أو الركوب على الدرّاجة الهوائية من الرياضات المفيدة لتقوية العظام.

● بعض الأدوية مفيدة لتقوية العظام

نعم. فالعلاج الهورموني الذي تعتمده النساء عند بلوغ سن اليأس كفيل بالحفاظ على الكتلة العظمية. وفي حال حصول تدنٍ كبير في الكثافة العظمية، قد يصف الطبيب الكثير من الأدوية التي تساعد على تعزيز الكثافة العظمية، علماً أن الطبيب يختار الدواء وفق التاريخ الطبي لكل امرأة.

● ترقّق العظام قد يحصل قبل عمر الأربعين

نعم. فهناك أنواع عدة من ترقق العظام، والنوع الأكثر شيوعاً هو ذاك المرتبط بالتقدّم في العمر. لكنْ هناك أيضاً أنواع من ترقق العظام مرتبطة بجينات معينة في الجسم. وفي أغلب الأحيان، يتم تشخيص ترقّق العظام عند الشباب إثر حصول كسر، أو في حال إجراء فحوص طبية روتينية بسبب وجود تاريخ عائلي لترقق العظام.

● ترقق العظام يصيب النساء فقط

لا. فالرجال عرضة أيضاً لهذا المرض، وإن بنسبة أقل من النساء. فالسبب الأساس لترقق العظام هو التقدم في العمر، تضاف إليه التبدلات الهورمونية عند النساء في سنّ اليأس. لذا، تعتبر النساء أكثر عرضة لترقق العظام.

● ترقق العظام يسبّب الألم

لا. فتضاؤل الكثافة العظمية لا يسبب أي ألم، بل تتفاقم المشكلة بشكل صامت طوال سنوات عدة. ولا يتم تشخيص ترقق العظام إلا في حال حصول كسر في المعصم أو الفخذ أو إحدى الفقرات. لا بدّ من إجراء صورة شعاعية لقياس كثافة العظام للتأكد من وجود الترقق أم لا.