طبيبي : الفيجاما أو البيجامة الذكية التي تساعد على النوم ستكون متاحة خلال عامين

في غضون عامين، ستكون ملابس النوم «الذكية» – أو البيجامة الذكية – التي تتراوح تكلفتها بين نحو 99 و196 دولاراً، والتي تراقب وتساعد على تحسين النوم، متاحة في الأسواق.

لن يلاحظ الشخص الذي يرتديها أنها تشتمل على 5 أجهزة استشعار تعمل بالطاقة الذاتية.

ولكنها ستوفر له متابعة مستمرة لنبضات القلب والتنفس ووضعية النوم، وكلها عوامل تسهم في طريقة النوم ومقدار الراحة التي توفرها.

النوم يحمي من أمراض القلب والسكري

ويمكن أن تساعد هذه المعلومات في تحسين أنماط النوم، عن طريق تحديد المشكلة.

إذ بإمكان الحصول على قسط كافٍ من النوم أن يساعد في وقاية الناس من الإجهاد والالتهابات والأمراض المتعددة، مثل أمراض القلب والكلى وارتفاع ضغط الدم والسكري.

ووجد بحث سابق أن الحصول على قسط وافر من النوم يزيد الكفاءة العقلية ويشحذ مهارات صنع القرار.

ومع ذلك، لا يحصل معظم الناس على قسط كافٍ من النوم، أو لا ينامون بالطريقة الصحيحة.

البيجامة الذكية تكشف مشاكل النوم

وقالت الدكتورة تريشا أندرو الأستاذة المساعدة في جامعة ماساتشوستس، بمدينة أميرست، لصحيفة The Sun: «قد تُحدث الملابس الذكية المزودة بأجهزة استشعار تعمل بالطاقة الذاتية، ثورةً في مراقبة سلوك الإنسان عن طريق الاستفادة من الملابس اليومية وتزويدها بأجهزة استشعار».

وأضافت: «العنصر الأساسي هو دمج عناصر الاستشعار ومصادر الطاقة المحمولة في الملابس بصورة لا تجعلها ظاهرة، مع الاحتفاظ بوزن وملمس ووظيفة ومتانة الملابس والأقمشة المألوفة».

وتقول: «تغلبت بيجاماتنا الذكية على عديد من التحديات التقنية، وعملنا أيضاً مع مهندسي الحواسيب والمهندسين الكهربائيين لمعالجة الإشارات التي لا حصر لها والقادمة من أجهزة الاستشعار، حتى نحصل على معلومات واضحة وسهلة الفهم».

تزدهر صناعة النوم وتصل قيمتها إلى 29 مليار دولار في الولايات المتحدة وحدها.

ومع أن بعض الشركات المُصنِّعة للمراتب الذكية تزعم أن منتجاتها يمكن أن تستشعر الحركة وتستنتج وضعية النوم، لكنها لا تقدم معلومات مفصلة للنائم، ولا يمكن حملها في أثناء السفر.

وتوفر رابطات المعصم الإلكترونية المتاحة في الأسواق معلومات عن معدل ضربات القلب، وتراقب مقدار النوم الكلي الذي يستغرقه مرتدوها.

ولكن حتى الآن، لم يتوافر منتج يُمكّن المستهلك العادي أن يستخدمه لمراقبة وضعية النوم وإشارات الجهاز التنفسي والقلب في أثناء النوم.

والفكرة الرئيسية للبيجامات الذكية هي عملية تسمى الترسيب التفاعلي للبخار.

وتشرح الدكتورة تريشا قائلة: «نستخدم الطبقة الناتجة عن الترسيب التفاعلي للبخار، لتحويل الأقمشة أو الخيوط أو الملابس الجاهزة الصنع المنتشرة والشائعة إلى كمٍّ هائل من الأجهزة الإلكترونية التي يمكن ارتداؤها بسهولة عن طريق تغطيتها مباشرة بطبقات موحدة ومتناسقة من البوليمرات المترابطة النشطة إلكترونياً».

وتضيف قائلة: «تمكننا هذه الطريقة من تشكيل البوليمر وترسيبه في الوقت نفسه على القماش مباشرة، في مرحلة البخار، لتشكيل مكونات إلكترونية مختلفة، تصبح في النهاية، أجهزة استشعار متكاملة».

عكس معظم الأجهزة الإلكترونية القابلة للارتداء، فإن طبقات البوليمر الإلكترونية الناتجة عن ترسيب البخار ثابتة ويمكن غسلها وارتداؤها، وتتحمل مراحل تصنيع المنسوجات الميكانيكية الصعبة.

تشتمل «الفيجاما Phyjama»، كما يسميها العلماء، على 5 لوحات توصيل نسيجية منفصلة تحتوي على أجهزة استشعار، وتربط بينها خيوط نايلون مطليَّة بالفضة ومغلَّفة بالقطن.

وتنتهي الأسلاك الخارجة من كل لوحة في لوحة دوائر إلكترونية مطبوعة بحجم الزر ومثبَّتة في الموقع نفسه الذي يحتله زر البيجامة.

وتُرسَل البيانات لا سلكياً إلى جهاز استقبال يستخدم جهاز إرسال صغيراً يعمل بالبلوتوث، وهو جزء من الدوائر الموجودة في الزر.

يشتمل الثوب على نوعين من أجهزة الاستشعار التي تعمل بالطاقة الذاتية والتي تكتشف «حركات العضلات» أو تغيرات الضغط.

ومن بين اللوحات الخمس، توجد 4 لوحات كهربائية انضغاطية وتكشف عن الضغوطات الثابتة، مثل ضغط السرير مقابل جسد الشخص.

تُراقب ضخ عضلة القلب وطريقة المشي

تُستخدم هذه اللوحات الأولى من نوعها في أجزاء مختلفة من «الفيجاما» بحيث يمكن للباحثين تحديد وضعية النوم.

ومع ذلك، ليس بإمكان هذا النوع من أجهزة الاستشعار التقاط الضغط الخافت المنبعث من القلب النابض.

في حين تكتشف اللوحة الكهربية الاحتكاكية التغيرات السريعة في الضغط، مثل ضخ عضلة القلب للدم، وهو ما يوفر معلومات عن معدل ضربات القلب.

وهذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها جهاز استشعار بإمكانه الكشف عن الإشارات العضلية الصغيرة المنبعثة من القلب.

وجرى اختبار ثوب النوم على متطوعين، في حين يُجري الفريق محادثات مع إحدى الشركات المصنِّعة.

والمرحلة المقبلة مراقبة النفَس والمفاصل

ويجري العمل على توسيع هذه التكنولوجيا لتشمل أجهزة استشعار إلكترونية يمكن ارتداؤها، تكشف عن طريقة المشي، وترسل المعلومات إلى شاشة مراقبة، للمساعدة في منع سقوط المقيمين بدور الرعاية ومساكن الإيواء.

وعُرضت النتائج في الاجتماع والمعرض الوطني للجمعية الكيميائية الأمريكية (ACS) لربيع عام 2019، في مدينة أورلاندو الأمريكية.

واختتمت الدكتورة تريشا أندرو حديثها، بالقول: «سنصف جهودنا في مراقبة معدل ضربات القلب والتنفس وحركة/مرونة المفاصل وطريقة المشي ووضعية النوم باستخدام الملابس الإلكترونية، وسنسلط الضوء على المساعي التعاونية للجمع بين معالجة الإشارات والتعلم الآلي ودمج العامل البشري، للتنبؤ بالسلوك في مجموعة مختارة من الأفراد المعرضين للخطر».