معلومات مفيدة عن جراحة تحويل مسار المعدة

تعد جراحة تحويل مسار المعدة من أكثر أنواع جراحات إنقاص الوزن شيوعًا، وفيها تحدث تغييرات جراحية بالمعدة والجهاز الهضمي لتقليل كمية الطعام التي يمكنك تناولها ومقدار المواد الغذائية التي تمتصها، ما يؤدي إلى فقدان الوزن.

وفي حين أن هذه العملية الجراحية قد تبدو جذابة، إلا أنها ليست مناسبة للجميع، فمثل أي إجراء رئيسي، فإنها تنطوي على مخاطر صحية بالغة وآثار جانبية. 

 

وبالإضافة إلى ذلك، فإن نجاح عملية جراحة تحويل مسار المعدة على المدى الطويل يعتمد على قدرتك في تغيير نمط حياتك بصفة دائمة. وعند التفكير في الخضوع لها، فإنه يلزم إجراء تقييم شامل لتحديد ما إذا كانت الجراحة مناسبة لحالتك.

* إرشادات التأهيل لجراحة تحويل مسار المعدة
جراحة تحويل مسار المعدة وغيرها من جراحات إنقاص الوزن هي إجراءات تُغيّر مجرى الحياة بدرجة كبيرة. وعلى الرغم من فوائدها في تقليل مخاطر المشكلات الصحية المرتبطة بالوزنمثل داء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم وانقطاع التنفس أثناء النومإلا أنها تنطوي على مخاطر ومضاعفات بالغة. 

وقد تحتاج لتوفر بعض التوجيهات الطبية لديك لكي تكون مؤهلاً لإجراء جراحة إنقاص الوزن، وغالبًا ستخضع لعملية فحص شاملة لمعرفة ما إذا كنت مؤهلاً أم لا. 

 

وبشكل عام، يمكن أن تكون جراحة تحويل مسار المعدة وغيرها من جراحات إنقاص الوزن خيارًا متاحًا بالنسبة لك في حال ما يلي:
1- عدم نجاح الجهود المبذولة لإنقاص الوزن رغم اتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة.
2- كان مؤشر كتلة جسمك (BMI) يبلغ 40 أو أكبر (السمنة المفرطة).
3- كان مؤشر كتلة جسمك يراوح بين 35 و39.9 (السمنة) وكنت تعاني أيضًا من مشكلة صحية خطيرة متعلقة بالوزن، مثل داء السكري من النوع الثاني، أو ارتفاع ضغط الدم، أو انقطاع النفس الحاد أثناء النوم.

وفي بعض الحالات، قد تُصبح مؤهلاً لإجراء أنواع معينة من جراحات إنقاص الوزن إذا كان مؤشر كتلة جسمك يراوح بين 30 و34 وكنت تعاني من مشكلات صحية خطيرة متعلقة بالوزن.

* التقييم إذا كنت على استعداد للخضوع لجراحة تحويل مسار المعدة
حتى إذا كنت مستوفيًا لهذه الإرشادات العامة، فلا تزال بحاجة إلى استيفاء بعض الإرشادات الطبية الأخرى للتأهل لجراحة إنقاص الوزن، وغالبًا ستخضع لعملية فحص شاملة لمعرفة ما إذا كنت مؤهلاً أم لا.

 

يعمل فريق من المتخصصين في مجال الصحةيتضمن عادة طبيبًا وأختصاصي تغذية وطبيبًا نفسيًا وطبيبًا جراحًاعلى تقييم ما إذا كانت جراحة تحويل مسار المعدة أو غيرها من أشكال جراحات إنقاص الوزن مناسبة لك. 

ويحدد هذا التقييم بشكل عام ما إذا كانت الفوائد الصحية للجراحة تفوق المخاطر البالغة، كما يحدد التقييم أيضًا ما إذا كنت مستعدًا نفسيًا وطبيًا للخضوع لهذا الإجراء.

وعند إجراء تقييم لعملية جراحية في المعدة، سيراعي الفريق الصحي ما يلي:
– تاريخ التغذية والوزن.. يستعرض الفريق قياس الوزن والأنظمة الغذائية التي جربتها وعاداتك الغذائية ونظام ممارسة الرياضة ومستوى الإجهاد وضيق الوقت والتحفيز وعوامل أخرى.

– حالتك الطبية.. تزيد بعض المشاكل الصحية من المخاطر المرتبطة بإجراء عملية جراحية أو قد تتفاقم نتيجة الجراحة، مثل جلطات الدم وأمراض الكبد ومشكلات القلب وحصى الكلى ونقص التغذية. 

حيث يتولى الفريق تقييم الأدوية التي تتناولها ومعرفة ما إذا كنت تشرب الكحوليات أو تدخن. وستخضع أيضًا لفحص جسدي واختبارات معملية دقيقة وشاملة، وقد تساعد نتائج هذه الفحوصات والاختبارات على تحديد مقدار الأهلية للخضوع لجراحة إنقاص الوزن.

 

– حالتك النفسية.. قد تساهم بعض الحالات الصحية العقلية في السمنة أو تصعب عليك الحفاظ على الفوائد الصحية لجراحة تحويل مسار المعدة. هذه الحالات قد تشمل اضطراب نهم الطعام وتعاطي المخدرات والاكتئاب واضطرابات القلق والأمور المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال. 

وفي حين أن هذه الحالات قد لا تمنعك من الخضوع لجراحة تحويل مسار المعدة، إلا أن الطبيب قد يرغب في تأجيل الجراحة لضمان معالجة أي حالة وإدارتها بالصورة المناسبة.

– دوافعك.. يقيم الفريق أيضًا مقدار استعدادك وقدرتك على متابعة التوصيات المقدمة من فريق الرعاية الصحية وإجراء تغييرات محددة في نظامك الغذائي وروتين ممارسة الرياضة.

– عمرك.. على الرغم من عدم وجود حدود معينة للعمر للخضوع لجراحة تحويل مسار المعدة، إلا أن المخاطر تزداد مع التقدم في العمر، ولا تزال العملية الجراحية محل خلاف للأشخاص دون 18 عامًا.

* متطلبات ما قبل الجراحة
في حالة الحصول على موافقة للخضوع لجراحة تحويل مسار المعدة، فسيعطيك فريق الرعاية تعليمات حول كيفية التحضير في الأشهر أو الأسابيع السابقة للجراحة.

ويمكن أن تشتمل هذه التعليمات على قيود على تناول الطعام والشراب والخضوع لاستشارات حول نمط الحياة لمساعدتك على التكيف مع التغيرات الكبرى في النظام الغذائي وممارسة الرياضة والإقلاع عن التدخين وبدء نشاط بدني أو ممارسة برنامج لممارسة الرياضة تحت الإشراف. وفي بعض الحالات، قد يلزم إنقاص الوزن قبل الخضوع لجراحة تحويل مسار المعدة.

 

وحتى بعد الترتيب المقرر لجراحة تحويل مسار المعدة، يمكن تأخيرها أو تأجيلها إذا حدد فريق الرعاية الصحية ما يلي:
أنك غير مستعد نفسيًا أو طبيًا للخضوع للجراحة.
أنك لم تنفذ التغييرات المناسبة في تناول الطعام أو عادات ممارسة الرياضة.
زيادة الوزن خلال عملية التقييم.

* الاستعداد ماديًا لجراحة تحويل مسار المعدة
إذا تبين أن جراحة تحويل مسار المعدة مناسبة لك، فستوجد أمامك عقبة مالية للتفاوض عليها. إذا كنت تخطط للاعتماد على تغطية التأمين الصحي لعملية جراحة تحويل مسار المعدة، فمن المرجح أنك ستحتاج إلى موافقة شركة التأمين الصحي أو جهة الرعاية الطبية أو برنامج المساعدة الطبية المحليأو أي جهة تأمين أنت تابع لها. تتطلب عملية الموافقة المسبقة عادة وثائق من فريق الأطباء تبرر حاجتك الطبية للخضوع لجراحة تحويل مسار المعدة.

كما أن مختلف شركات التأمين الصحي لها متطلبات مختلفة لإثبات الحاجة الطبية للخضوع لجراحة تحويل مسار المعدة. وقد لا تغطي شركة التأمين الصحي تكاليف جراحة تحويل مسار المعدة على الإطلاق، أو قد تغطي أجزاء فقط من هذه العملية.

ولتجنب المفاجآت المالية غير السارة، يستحسن التأكد من معرفة الخدمات المحددة المغطاة في التأمين قبل بدء عملية التقييم، وقد تضطر إلى سداد جزء من التكاليف بنفسك.

 

* جراحة تحويل مسار المعدة: هل هي مناسبة لك؟
جراحة تحويل مسار المعدة ليست من الجراحات الصعبةلكنها ليست مناسبة للجميع. إجراء هذه الجراحة أو غيرها من جراحات إنقاص الوزن لا يضمن فقدان الوزن الزائد أو الحفاظ على الوزن المثالي على المدى الطويل. 

كما أنها ليست وسيلة لتجنب تغيير نظامك الغذائي وعادات ممارسة الرياضة. في الواقع، يمكنك استعادة الوزن الذي تم فقده مع عملية جراحة تحويل مسار المعدة إذا لم تلتزم بتغيير نمط الحياة، ولكن إذا كنت تعتقد بأنها قد تكون مناسبة لك، فاستشر الطبيب.