الفوائد الصحية لضوء الشمس الطبيعي

يشعر أحدنا بالتفاؤل والنشاط والحيوية عندما تلامس أشعة الشمس وجنتيه صباحاً، وهو مستلقٍ على فراشه.. إنها بداية يومٍ جميل مع ضوء طبيعي له من الفوائد ما لا يقارن بأي ضوء آخر، ويعود سبب ذلك إلى أن ضوء الشمس يساعد الجسم على إنتاج هرمون السيروتونين (الذي يعرف باسم هرمون السعادة)، والذي يقضي على نوع من الاكتئاب يسمى الاضطراب العاطفي الموسمي، وهو نوع من الاكتئاب المرتبط بالتغيُّرات الموسمية لفصول السنة.

* ضوء الشمس في بيئة العمل
وفقاً لمسح أجراه موقع Future Workplace، فقد وضع أكثر من 1600 موظف رغبتهم الأولى في الحصول على مكان عمل مواجه للضوء الطبيعي ويتخلله الهواء الطبيعي. إضافة لرغبتهم في أن يوجد فيه مركز للياقة البدنية وآخر لرعاية الأطفال.

إن معظم الناس يفضل أن يعيش حياته تحت دفء ضوء الشمس، وليس تحت ضجيج وهج المصابيح الفلورية، وقد أكد ذلك مسح حديث آخر قامت به مجلة هارفارد بيزنس ريفيو وجدت من خلاله أن مقدار الضوء الطبيعي يعني الكثير من الراحة بالنسبة للشخص العادي.

* فوائد ضوء الشمس
سنقدم في ما يأتي أهم الأسباب التي تجعلنا نبحث عن ضوء الشمس الطبيعي ونستمتع بفوائده:
1- تعزيز فيتامين D
عند تعرض الجلد لأشعة الشمس فإنه يمتص فيتامين D، وهو عنصر غذائي بالغ الأهمية يمنع فقدان قوة العظام ويقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، وزيادة الوزن، والعديد من أنواع السرطان. ولا يميز ما يسمىفيتامين الشمسإذا ما كنت تحصل على ضوء الشمس من داخل المنزل أو من خارجه.

2. أجنحة للخروج من الاكتئاب الموسمي
بالنسبة للعديد من الناس، فإن الخريف والشتاء هما موسم الاكتئاب؛ لذلك فالحصول على أكبر قدر ممكن من الضوء الطبيعي يمكن أن يساعد في التقليل من هذه التغيرات المزاجية التي تحدث موسمياً.

من الناحية الإحصائية فإن حوالي 6% من السكان، يبدؤون مع الخريف بالشعور بالاكتئاب الشديد المعروف باسم الاضطراب العاطفي الموسمي (ويعرف أيضاً باسم اضطراب الاكتئاب الشديد في الأنماط الموسمية)، وهناك نسبة 14% أخرى من الناس (ولكن لا تزال نسبة كبيرة) يعانون منالكآبة الشتوية الأقل ضعفاً“.

3. يحسن من النوم
بما أن الصحة النفسية والنوم غالباً ما يسيران جنباً إلى جنب، فليس من المستغرب أن يؤثر الضوء الطبيعي على كليهما.

فقد كشفت دراسة صغيرة أجريت عام 2014 عن العاملين في المكاتب أن التعرض للضوء الطبيعي الذي كان يتلقونه كان يحسّن من نومهم.

4. يقلل من المخاطر الصحية للإضاءة الفلورسنت
كلما زاد الوقت الذي تقضيه في مصدر الضوء الطبيعي، قل الوقت الذي ستقضيه على الأرجح في الإضاءة غير الطبيعية للمصابيح الفلورية.

على الرغم من أن المصابيح الفلورية المدمجة تُعرف عموماً بأنها آمنة، إلا أن التعرض للضوء الفلوري يبدو، بالنسبة لبعض الأشخاص، وكأنه يستثير استجابة مرتفعة للضغط.

مع تزايد التعرّض للمصابيح الفلورية المدمجة (CFLs) كمصدر ضوئي أساسي يوماً بعد يوم، فإن هذا قد يزيد من خطر الإصابة بالصداع النصفي وشد العين.

(ملاحظة: يمكن أن تؤدي المصابيح المكسورة من نوع CFL إلى انبعاث كميات خطيرة من الزئبق، لذا إذا كان لديك أطفال مغامرون، فاحفظ هذه الأشياء بعيداً عن متناول أيديهم).

*** ختاماً 
لن يؤدي الحصول على مزيد من الضوء الطبيعي إلى حل جميع مشكلاتك، ولكن قد يؤدي ذلك إلى تحسين وضعك بما يكفي لإحداث فرق.

لذلك إذا أصبح نقص الضوء الطبيعي في موقع عملك عبئاً على صحتك العقلية والنفسية، فلا تتردد بطرح المشكلة على صاحب العمل، وقد يكون هناك حل بسيط لمساعدتك على امتصاص فيتامين D يومياً، مثل تحريك مكتبك بالقرب من النافذة.