اعراض القولون العصبي وطرق العلاج الممكنة

تعتبر متلازمة القولون العصبي إحدى اضطرابات الأمعاء الغليظة الشائعة، والتي تسبب عدم الراحة، والتشنج، والانتفاخ، وآلام البطن والإسهال. وبالنسبة لمن يعانون من متلازمة القولون العصبي، تكون هذه الأعراض شديدة وحادة، ولكن في كثير من الأحيان لا يتم علاجها.

وقد أشارت معاهد الصحة الوطنية، أن متلازمة القولون العصبي لا تعني وجود خلل ما في تكوين الأمعاء، مثلما هو الحال مع مرض التهاب الأمعاء الذي يشمل مرض كرون والتهاب القولون التقرحي. وعلى الرغم من عدم وجود علاج معروف لهذه الحالة حتى الآن، فإن تعلم السيطرة على المرض يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتخفيف الأعراض وتحسين نوعية الحياة الخاصة بالمصاب بالمرض.

أسباب الإصابة:

يمكن الإصابة بمتلازمة القولون العصبي في أي وقت من حياة الإنسان، إلا أنها أكثر شيوعاً خلال فترة المراهقة وسنوات الشباب الأولى. وفي حين أن الخبراء لم يكتشفوا حتى الآن سبباً محدداً للحالة، ففي بعض الحالات، تظهر بعد وجود عدوى في الأمعاء الغليظة.

ويرى الأطباء أن هناك مسببات أخرى للمرض. حيث يعتقد أنه يمكن الإصابة بالمرض عن طريق وجود خلل وظيفي بالأعصاب التي تتحكم في الجهاز الهضمي، ولكن من غير المعروف ما إذا كان الخلل الوظيفي بالأمعاء، أو النخاع الشوكي أو المخ. ويشير بعض الباحثين إلى أنه يمكن الإصابة بالمرض خلال فترات شعور الإنسان بالتوتر.

الأعراض:

تتراوح أعراض الإصابة بمتلازمة القولون العصبي ما بين المعتدلة إلى الحادة. ومع اختلاف الأعراض من شخص لآخر، فإن معظم المصابين بالمرض يعانون من ألم منتظم بالمعدة، الإسهال، الإمساك، الانتفاخ، تغير في مظهر وملمس حركة الأمعاء. بعض المصابين بالمرض، أشاروا إلى أنهم يعانون من أعراض أخرى مثل الصداع والتعب والقلق.

الوقاية:

بما أن السبب وراء الإصابة بمتلازمة القولون العصبي غير معروف، فإنه لا يوجد طريقة معروفة للوقاية من المرض. ومع ذلك، يعتقد الأطباء أن الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي قد يساعد في درء أعراض القولون العصبي. وينصح النساء بإعطاء المزيد من الاهتمام لتناول نظام غذائي غني بالألياف، وممارسة الرياضة بانتظام، حيث أنهن عرضة للإصابة بالمرض مرتين أكثر من الرجال.

العلاج:

بينما لا يوجد علاج معروف للمرض، يوصي الأطباء بمجموعة من العلاجات التي تساعد في التخفيف من الأعراض. كما أن إجراء بعض التعديلات البسيطة على نمط الحياة، من شأنه أن يخفف من حدة الأعراض. وتجدر الإشارة إلى أن بعض مشاكل الأمعاء، تحدث بسبب عدم تحمل اللاكتوز، لذا فإن تجنب منتجات الألبان سيساعد في تخفيف أو حتى القضاء على آثار متلازمة القولون العصبي. كما يجب الابتعاد عن الأطعمة المسببة للغازات مثل الفول والكرنب والملفوف البلجيكي. ولأن التوتر يلعب دوراً رئيسياً في الإصابة بمتلازمة القولون العصبي، حاول الاسترخاء والتأمل بشكل منتظم لتجنب التوتر قدر الإمكان.

إذا لم ينجح تغيير نمط الحياة فقط في تخفيف الأعراض، قد يقوم الطبيب بوصف دواء للسيطرة على أعراض متلازمة القولون العصبي، مثل مضادات التشنج (سبازمونال، كولوفاك) حيث يمكنها أن تخفف من آلام وتشنجات المعدة، بينما استخدام الملينات ومضادات الإسهال تنظم حركة الأمعاء غير المنتظمة

الوسوم