زهور في حديقتك تستعمل في صناعة أدوية وعلاجات هامة

سوف نتعرف في المقال التالي على مجموعة من الزهور التي ربما لم تعرف قبل اليوم أن الخبراء قد طوروا أو يعملون حالياً على تطوير علاجات لأمراض خطيرة باستخدام مستخلصات مأخوذة منها.

زهرة الفاونيا أو عود الصليب

علاج بالزهور والأعشاب

تأثيراتها العلاجية المحتملة:

وجد باحثون في جامعة ليفربول في بريطانيا مؤخراً، أن زهرة الفاونيا قد تساعد على التخفيف من آلام المفاصل، وذلك عبر إبطاء وتيرة الضرر الذي قد يلحق بالغضاريف (الجزء من المفصل الذي يعمل على امتصاص الصدمات وحماية المفاصل).

ونظراً لأن التهاب المفاصل يعتبر من المشاكل الصحية التي ما من دواء من الممكن أن يعالجها تماماً بعد، قد يشكل هذا الكشف أملاً جديداً للمصابين بالتهاب المفاصل.

طريقة عمل الدواء

يعمل هذا الدواء على تعطيل عمل نوع معين من خلايا الدم البيضاء يسمى العدلات (Neutrophils)، التي وإن أنتجها جهاز المناعة بهدف محاربة الالتهاب، إلا أنها ولدى المصابين بمرض الفصال العظمي (Osteoarthritis) قد تعمل بشكل خاطئ مسببة المزيد من الالتهاب والضرر.

لا يمنع الدواء إنتاج هذا النوع من الخلايا، لكنه يوقف عملها فحسب، فهي تبقى ضرورية لحماية الجسم من أي غزو خارجي.

التجارب المخبرية

أظهرت النتائج الأولية للعلاج المستخلص من هذه الزهور تحت مسمى (APPA -The peony-based drug)، -وذلك بعد تجربته على مجموعة من الحيوانات- أن نتائج الدواء الجديد كانت واعدة ومبشرة.

ويأمل الباحثون أن تبدأ الدراسات على البشر لاحقاً خلال العام الحالي.

زهرة الزعفران

تأثيراتها العلاجية المحتملة: علاج السرطان.

يعمل الباحثون في جامعة برادفورد (Bradford University) في بريطانيا حالياً على تطوير ما يسمونه قنبلة ذكية لمهاجمة السرطان (Anti-cancer smart bomb)، والتي قد تتمكن من علاج العديد من الأورام السرطانية.

طريقة عمل الدواء

إن المركب الكيميائي الفعال الرئيسي في الدواء الجديد -الذي أطلق عليه اسم (ICT2588)-، هو الكولشيسين (Colchicine)، والذي يتواجد طبيعياً في لب الزعفران، مع العلم أن هذا المركب الكيميائي إذا ما استهلك نيئاً (في حالته الطبيعية) هو مركب سام. ما جعل العلماء يعملون على تطوير شكل منه يتم تعطيل خصائصه السامة مؤقتاً لحين تعرضه لمادة بروتينية تفرزها الخلايا السرطانية، وعندها فقط يعود فعالاً ليدمر بمفعوله السام الأوعية الدموية المحيطة بالورم ولتي تعمل على تغذيته.

اللافت للنظر أن هذا العلاج لا يستهدف الخلايا الصحية ولا يلحق الضرر بها أبداً، ما قد يمنحه أفضلية على العديد من علاجات السرطان المتاحة حالياً مثل العلاج الكيميائي.

التجارب المخبرية

تم تجربة الدواء الجديد على الفئران مصابة بأورام سرطانية لتختفي الأورام تماماً، وسوف يبدأ الأطباء قريباً بتجربة هذا الدواء على مرضى مصابين بسرطان من درجة متقدمة.

زهرة الكوبية أو الأرطاسية

تأثيراتها العلاجية المحتملة: علاج التهاب المفاصل الروماتويدي.

قام باحثون من كلية هارفرد للطب في الولايات المتحدة الأمريكية على مدى السنوات القليلة الماضية بإجراء بحوث مكثفة على دواء مصنوع من جذور زهرة الأرطاسيا.

ويرجح الباحثون أن التهاب المفاصل الروماتويدي غالباً ينتج عن مهاجمة جهاز المناعة لبعض خلايا الجسم وأنسجته وأعضائه.

طريقة عمل الدواء

يعمل الدواء على منع جهاز المناعة من إنتاج أجسام مضادة من نوع (Th17)، والتي تعتبر النوع الرئيسي المسؤول عن الهجوم الحاصل. ما يحصل هنا هو أن الدواء يعمل تحديداً على تعطيل صناعة الأحماض الأمينية الضرورية لإمداد هذه الأجسام المضادة بالطاقة. لا يمنع الدواء الجهاز المناعي من إنتاج أي أجسام مضادة أو خلايا مناعية أخرى.

التجارب المخبرية

تم اختبار هذا الدواء على الحيوانات، بينما لم تبدأ عملية اختباره على البشر بعد.

زهرة الغرنوقية

تأثيراتها العلاجية المحتملة: علاج السمنة.

طريقة العمل والتجارب المخبرية

يعمل حالياً فريق من الباحثين في كوريا الجنوبية على تحري فوائد فصيلة معينة من هذه الزهرة في تحدي السمنة وإذابة الدهون، وذلك بعد دراسة انتشرت عام 2011، كانت قد وجدت أن الفئران التي تناولت المواد الكيميائية المستخلصة من هذه الزهور لوحظ لديها خسارة كبيرة في الوزن، خاصة في الدهون التي تتجمع حول الأعضاء الداخلية والتي قد تسبب أمراض القلب والسكري.

كما وجدت الدراسة كذلك أن خلاصة هذه الزهور قد تكون مفيدة في تخفيض مستويات الكولسترول السيء.

زهرة النرجس

تأثيراتها العلاجية المحتملة: علاج مرض الألزهايمر.

يحتوي لب هذه الزهور الربيعية البيضاء، على نسب مرتفعة من مركب كيميائي يدعى جلانتامين (Galantamine)، وهو مركب يدخل في تكوين دواء ريمينيل (Reminyl).

طريقة عمل الدواء

يعمل الدواء على معالجة الأعراض المتوسطة أوالخفيفة لمرض الألزهايمر عبر إبطاء وتيرة أي ضرر قد يلحق  بالناقل العصبي الذي يدعى الأسيتيل كولين (Acetylcholine)، والمسؤول عن إيصال الإشارات العصبية بين الخلايا العصبية والدماغ.

يتواجد هذا الناقل العصبي في مرضى الألزهايمر عادة بنسب منخفضة عن الحد الطبيعي.

التجارب المخبرية

تم تجربة هذا الدواء على البشر، ووجد أن استهلاكه على هيئة حبوب دوائية أو سوائل يعزز من قدرات ووظائف الدماغ المختلفة.

الوسوم