سن اليأس وأمراض القلب المصاحبه له في علاج واحد

العلاج الهرموني يخفف أعراض سن اليأس ويمنع أمراض القلب والأوعية الدموية: حرب الاستنزاف التي دارت في الخمس سنوات الأخيرة حول أعراض سن اليأس بين انصار العلاج الهرموني للنساء في سن اليأس وبين معارضي العلاج، حسمت بفوز مؤيدي العلاج.

دراستان جديدتان تقران بشكل لا لبس فيه ان: العلاج الهرموني في بداية سن اليأس يساعد فعلا في منع أمراض القلب والأوعية الدموية.

حرب الاستنزاف التي دارت في الخمس سنوات الأخيرة حول أعراض سن اليأس بين انصار العلاج الهرموني للنساء في سن اليأس وبين معارضي العلاج، حسمت بفوز مؤيدي العلاج. دراستان جديدتان تقران بشكل قاطع، بأن العلاج الهرموني الذي يعطى في مرحلة مبكرة، على الفور بعد انقطاع الدورة، يساعد على منع أمراض القلب والأوعية الدموية. بالإضافة إلى تخفيف العلاج للالام لدى النساء اللاتي يعانين من أعراض سن اليأس.

الدراسات التي نشرت في الأشهر الأخيرة في اثنين من أهم المجلات الطبية: JAMA، و- New England Journal of Medicine، وضعتا حدا للارتباك والجدل الذي بدأ مع نشر دراسة WHI في عام 2002.

علق أحد الأطباء المختصين في علاج أعراض سن اليأس على نتائج هذه الدراسات قائلا: هذه النتائج تدعم التوصية بالبدء بالعلاج الهرموني البديل على الفور بعد انقطاع الطمث، بغض النظر عن العمر الزمني. يجب على النساء البدء بالعلاج فورا بعد انقطاع الطمث، للتخفيف من أعراض سن اليأس وللحد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، الأوعية الدموية وهشاشة العظام. عند البدء بالعلاج الهرموني في مرحلة متأخرة أكثر، فان الأعضاء تعاني بالفعل لفترة طويلة من نقص الهرمونات ، ولذلك فهي تضعف وتصاب بالشيخوخة. ومع ذلك، يمكن البدء بالعلاج أيضا في مرحلة متأخرة أكثر مع المراقبة الطبية للتأكد من أن العلاج لا يسبب الضرر.

الباحثون المعارضون اعترفوا: العلاج يساعد!

بالفعل، لسنوات عديدة اعتبر العلاج الهرموني كواقي ضد أمراض القلب والأوعية الدموية، حتى عام 2002 حيث نشرت دراسة أمريكية كبيرة (WHI) ادعت، من بين جملة أمور، أن استعمال الهرمونات لفترة طويلة ضار بالقلب. بعد الدراسة نفسها فتح جدل عاصف بين المؤيدين والمعارضين للعلاج الهرموني في سن اليأس. هذا الجدل ينتهي الان مع نشر تحليل جديد للمعطيات من تلك الدراسة في مجلة JAMA- من قبل نفس الباحثين الذين أجروا الدراسة الأصلية في عام 2002، وفيه تحفظات على الاستنتاجات التي نشروها والتي سببت الخوف من العلاج الهرموني.

الجديد في التحليل الحالي هو الفحص المنفصل لتأثير العلاج الهرموني على النساء في أعمار مختلفة. التحليل الجديد أجري بسبب النقد الأساسي الذي وجه في حينه لدراسة WHI الأصلية على معدل جيل النساء المشاركات فيه، 63، أي بعد 18 سنة من بداية سن اليأس. في هذه المقالة يؤكد الباحثون، على ضرورة الفصل بين النساء اللاتي تلقين العلاج الهرموني في مرحلة مبكرة وأولئك اللاتي تلقينه في مرحلة متأخرة. يعترف الباحثون الان أنه لدي النساء اللاتي شاركن في دراسة WHI وتلقين العلاج الهرموني في مرحلة مبكرة، لوحظ بالفعل انخفاض في نسبة حدوث أمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك لوحظ انخفاض في معدل الوفيات، وبالتالي فان إعطاء الهرمونات في مرحلة مبكرة يحمي القلب بالفعل.

دراسة أخرى تدعم هذه النتائج

دعم اضافي لهذه النتائج وجد في دراسة أخرى نشرت في مجلة New England Journal of Medicine حيث أظهرت أن العلاج الهرموني الذي يعطى للنساء في بداية سن اليأس يقلل بشكل كبير من تكلس الأوعية الدموية للقلب، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

خلال هذه الدراسة تم فحص 1064 امرأة تتراوح أعمارهن بين 50 الى 59 لأكثر من 7 سنوات. حيث عولج بعضهن بهرمون الاستروجين فقط والبعض الاخر بالعلاج الوهمي. بواسطة فحص ال- CT لشرايين القلب تم فحص كمية الكالسيوم المترسبة على الأوعية الدموية في القلب، ومن مقارنة النتائج  اتضح أن العلاج الهرموني قلل بشكل كبير من ترسب الكالسيوم على جدران الأوعية الدموية التي تغذي القلب. وبذلك قلل بشكل كبير من خطر تطور انسداد الأوعية الدموية للقلب (Atherosclerosis).

الوسوم