الجديد في مجال تركيب الأسنان!

هناك عدة طرق حديثة ومتطورة في مجال تركيب الأسنان. في حالات عدم تواجد الأسنان، يعتبر تركيب الأسنان حلا جماليا وطريقة مقبولة لإعادة تأهيل الأسنان. يمكن وضعها بين الأسنان الطبيعية دون الحاجة إلى إشراك هذه الأسنان بعملية إعادة البناء.

بينما تتطلب عملية وضع جسر الأسنان العادي القيام بشحذ الأسنان السليمة لتقوم بدعم الجسر؛ تتضرر الأسنان السليمة في هذه الحالة وقد يحتاج المعالج في المستقبل إلى الخضوع لعلاج جذر.

مراحل العلاج:

1.   مرحلة الغرسة، التي يتم فيها إدخال السن الاصطناعي إلى عظم الفك.

2.   مرحلة البنية، التي يتم تثبيتها لولبيا داخل الغرسة وتخرج منها إلى فوق حد الفك.

3.   مرحلة إعادة البناء (لسن واحدة أو أكثر)، التي يتم تركيبها فوق البنية.

تشمل عملية الغرسة العملية الجراحية التي يتم من خلالها إدخال الغرسة إلى عظم الفك. يتم بعد ذلك الانتظار لمدة 3 أشهر (في حالات الفك السفلي)، وما يقارب الـ 6 أشهر (في حالات الفك العلوي).

تعتبر فترة الانتظار أمرا ضروريا، إذ تمكن هذه الفترة الجسم من إعادة بناء عظم الفك وعملية التضيق حول الغرسة (عملية يطلق عليها اسم التكامل العظمي – Osteointegration).

بعد انتهاء فترة الانتظار، يكون الفكين قد غطيا الغرسة بحيث لا ترى بتاتا في جوف الفم. في هذه المرحلة يصبح من الممكن أن نصل البنية بها كما ويمكن البدء بعملية التحضير لإعادة البناء.

ثبات الأسنان الاصطناعية:

متانة وثبات الأسنان الاصطناعية التي يمكن فكها تتحسن بصورة كبيرة بواسطة الغرس. بمساعدة 2-4 غرس  يتم وصل الاسنان القابلة للفك بها بمساعدة وصلات خاصة يمكن تحسين متانة وثبات الأسنان. مما يؤدي لزيادة جودة حياة المعالج بسبب ارتفاع ثقته بنفسه وزيادة وظيفته مع الأسنان الاصطناعية بصورة ملحوظة.

تجديدات في مجال تركيب الأسنان:

الزرع الفوري:

زراعة الغرسة مباشرة بعد قلع السن. إذ يتم إدخال الغرسة في التجويف الناجم عن القلع، تحفظ الأسنان والفك المحيطين بالسن المقتلعة دون مرورها بعملية امتصاص مسرعة، وبذلك لا يحتاج المعالج الخضوع لعملية جراحية اضافية. لا تلائم هذه الطريقة جميع الحالات، غير أن نتائجها تكون ممتازة في حال القيام بها على يد طبيب متمرس، وتكون احتمالات تقبل الجسم للغرسة شبيهة بتلك التي نراها في الزراعات العادية.

التركيب الفوري للغرس (Immediate function):

تعتمد إحدى طرق الزرع على عدم الانتظار لمدة 3-6 أشهر لتلقي الغرسة، لتتم بعد ذلك إعادة البناء فوقها. تسمى هذه الطريقة التي يتم من خلالها تركيب وإعادة بناء غرسة واحدة أو أكثر مباشرة أو على مقربة من موعد الزرع دون الانتظار، بالتركيب الفوري. تتم هذه الطريقة بنجاح منذ عدة سنوات. تجرى هذه الطريقة في السنوات الأخيرة أيضا في حالات الغرسة الوحيدة التي تدعم التاج، بالإضافة لإجرائها في حالات تعدد الغرس الداعمة بإعادة البناء الثابت للفك كاملا، وليس فقط في حالات الفك السفلي. يمكن القيام بهذه الطريقة العلاجية فقط عند استيفاء عدة شروط سريرية محددة، وعلى طبيب الأسنان أخذها بعين الاعتبار والتفكير فيها بصورة جدية. أفضليات هذه الطريقة واضحة: الاستغناء عن العملية الجراحية التي يتم من خلالها كشف الغرس، تقصير مدة العلاج الذي يشمل تركيب الأسنان الاصطناعية الثابتة في نفس يوم تركيب الغرس دون الحاجة لأسنان اصطناعية قابلة للفك في أي مرحلة من مراحل العلاج. تحسن هذه الأفضليات بصورة كبيرة من تقبل المعالج لفكرة خضوعه للعلاج بواسطة الغرس.

الزرع بتوجيه الحاسوب:

وهو أحد التجديدات الأكثر حداثة في مجال زراعة الأسنان. وهو عبارة عن برنامج حاسوب يقوم بتحليل صورة الـ CT لمنطقة الزرع ويمكن الطبيب وطاقم الزرع من التخطيط المسبق للمكان الدقيق للزرع في العظم وفقا لاعتبارات تشريحية، مثلا: كمية وشكل العظم، واعتبارات تقويمية لنوع وشكل إعادة البناء التي ستدعم في المستقبل بواسطة الغرس. في نهاية التخطيط، تنقل المعلومات لمخرطة محوسبة التي تقوم بدورها بتحضير جبيرة مع ثقوب في المكان الدقيق المخطط لثقوب الغرس في العظم.

في بعض الحالات يمكن وضع هذه الجبيرة الشخصية فوق فكي المعالج، وذلك بعد تخديره بواسطة حقنة تخدير عادية، واجراء الثقوب التي ستوضع بها الغرس من خلال الفكين. عند وجود امكانية القيام بهذه الطريقة من الزرع، لا تكون هناك حاجة لاستعمال مبضع الجراحة (scalpel) وبذلك نمتنع عن رفع الفكين من العظم. تقصر مدة العلاج بصورة كبيرة ويكون التعافي أسهل وأسرع دون غرز. تعبر هذه  الطريقة  بالتأكيد عن التوجه الأخذ بالازدياد تدريجيا في مجال الزرع ويمكن القول بالتأكيد أن المستقبل قد أصبح حاضرا في هذا المجال.

الوسوم